ائي في النخعي : " هو مكثر من الإرسال , و جماعة من الأئمة  
صححوا مراسيله , و خص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود " . قلت : و ذلك لما  
رواه الأعمش قال : قلت لإبراهيم : أسند لي عن ابن مسعود . فقال إبراهيم : إذا  
حدثتكم عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت , و إذا قلت : " قال عبد الله " فهو  
عن غير واحد عن عبد الله " . ذكره في " التهذيب " . فمثل هذا الإسناد يمكن  
تحسينه . و الله أعلم . و قال السيوطي في " الدرر " : " أورده في " الفردوس "  
عن أبي هريرة مرفوعا و لم يسنده " . ثم رأيته في " حديث أبي الحسن الأخميمي " (  
2 / 63 / 1 ) من طريق سفيان الثوري عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال : قال عبد  
الله بن مسعود : " ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله , فمن كانت راحته في لقاء  
الله عز وجل فكأن قد " . فهذه طريق أخرى موقوفة على ابن مسعود , فهو عنه صحيح  
إن شاء الله تعالى .
664	" من كنوز البر كتمان المصائب , و ما صبر من بث " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 117 ) : 

$ موضوع $ . رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 42 ) عن داود بن المحبر :  
حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي : حدثنا عبد الله بن الأسود الأصبهاني عن #  
أنس بن مالك # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد موضوع , أورده أبو نعيم في ترجمة عبد  
الله بن الأسود هذا و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , لكن عنبسة و داود كلاهما  
كذاب , فأحدهما آفته .
665	" الصدقة تمنع ميتة السوء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 117 ) :

$ ضعيف $ . رواه أبو عبد الله القاضي الفلاكي في " فوائده " ( 87 / 2 ) :  
أخبرنا عمر بن القاسم المقري : أخبرنا القاسم بن أحمد الملطي : حدثنا لوين :  
حدثنا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن # أبي هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا  
إسناد موضوع , المتهم به الملطي هذا و هو القاسم بن إبراهيم , و ما في الأصل "  
ابن أحمد " خطأ , فإن الذي يروي عن لوين و عنه عمر بن القاسم هو القاسم بن  
إبراهيم و هو كذاب , و بقية رجال الإسناد ثقات معروفون , غير عمر بن القاسم  
المقري و هو صدوق كما قال الخطيب ( 11 / 269 ) . و الحديث عزاه في " الجامع "  
للقضاعي عن أبي هريرة , و قال شارحه المناوي : " قال ابن حجر : فيه من لا يعرف  
, و به يرد قول العامري : صحيح " . قلت : و لعل تصحيح العامري من أجل شاهده  
الذي أخرجه الترمذي ( 2 / 23 ) عن أنس مرفوعا بلفظ " تدفع " و قال : " غريب " .
قلت : و فيه عبد الله بن عيسى الخزاز , قال النسائي : " ليس بثقة " . فلا يصلح  
إذن حديثه للشواهد . و سيأتي إن شاء الله .
666	" حاكوا الباعة فإنه لا ذمة لهم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 117 ) :

$ لا أصل له بهذا اللفظ $ . غير أن الحافظ ابن حجر قال : " ورد بسند ضعيف , لكن  
بلفظ : ( ماكسوا الباعة فإنه لا خلاق لهم ) " . قال : و ورد بسند قوي عن الثوري  
أنه قال : كان يقال : و ذكره " . كذا في " المقاصد الحسنة " للسخاوي ( ص 179 )  
.
667	" غبن المسترسل حرام " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 118 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه الطبراني في " الكبير " عن # أبي أمامة # مرفوعا . قال  
الهيثمي ( 4 / 76 ) : " و فيه موسى بن عمير الأعمى , و هو ضعيف جدا " . و لهذا  
قال في " المقاصد " : " و سنده ضعيف جدا " . و زاد عليه في " كشف الخفاء " ( 1  
/ 342 ) : " و رواه أحمد بلفظ : ما زاد التاجر على المسترسل فهو ربا " . قلت :  
لم أره في " المسند " , و لم يعزه إليه الهيثمي , و هو على شرطه . فالله أعلم .
و موسى هذا قال الحافظ : " متروك و قد كذبه أبو حاتم " و في الميزان " : " قال  
أبو حاتم : ذاهب الحديث كذاب . و قال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابعه عليه  
الثقات " . ثم ساق الذهبي أحاديث , هذا أحدها . و قد روى الحديث البيهقي في "  
سننه " ( 5 / 348 - 349 ) من هذا الوجه بنحوه ثم قال : " موسى بن عمير تكلموا  
فيه , و قد روي معناه عن يعيش بن هشام القرقساني عن مالك , و اختلف عليه في  
إسناده , و هو أضعف من هذا " . قلت : يعني الحديث الآتي : " غبن المسترسل ربا "  
.
668	" غبن المسترسل ربا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 118 ) :

$ باطل $ . رواه البيهقي ( 5 / 349 ) عن يعيش بن هشام عن مالك عن جعفر بن محمد  
عن أبيه عن # جابر # مرفوعا . و عنه عن مالك عن الزهري عن # أنس # مرفوعا . و  
عنه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن # علي # مرفوعا . و ضعفه البيهقي جدا كما سبق  
في الذي قبله . و علته يعيش هذا , ضعفه ابن عساكر كما في " الميزان " و كذا  
الدارقطني فإنه قال - بعد أن أورد له في " غرائب مالك " هذا الحديث - : " هذا  
باطل بهذا الإسناد , و من دون مالك ضعفاء " . و قال في موضع آخر : " مجهولون "  
كما في " اللسان " . و منه تعلم أن قول الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (  
2 / 72 - 73 ) : " رواه الطبراني من حديث أبي أمامة بسند ضعيف , و البيهقي من  
حديث جابر بسند جيد , و قال : ( ربا ) بدل ( حرام ) " . قلت : فهو غير مسلم في  
الحديثين , أما الأول فلما سبق من شدة ضعفه , و أما الثاني فلقول الحافظ  
الدارقطني : إنه باطل من هذا الوجه . فمن أين له الجودة ?! .
669	" عليكم بالعمائم فإنها سيما الملائكة , و أرخوها خلف ظهوركم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 119 ) :

$ منكر $ . أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 201 / 1 ) من طريق محمد بن  
الفرج المصري : حدثنا عيسى بن يونس عن مالك بن مغول عن نافع عن # ابن عمر #  
مرفوعا . و أورده الذهبي بإسناده إلى الطبراني , ذكره في ترجمة محمد بن الفرج  
هذا و قال : " أتى بخبر منكر " . ثم ساقه . و أقره الحافظ في " اللسان " . و  
عيسى بن يونس ليس هو ابن أبي إسحق السبيعي , بل هو عيسى بن يونس الرملي , و  
كلاهما ثقة . و قول المناوي عن الدارقطني : " ضعيف " فمن الظاهر أنه عنى رجلا  
آخر غير الرملي , و الظاهر عندي ما ذكرته . و الله أعلم . و الحديث خولف فيه  
محمد بن الفرج , فرواه ابن عدي ( 29 / 1 ) عن يعقوب بن كعب : حدثنا عيسى بن  
يونس عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة مرفوعا . قلت : و هذا أصح  
فإن يعقوب بن كعب و هو الحلبي ثقة , فروايته مقدمة على رواية ابن الفرج المجهول  
, لكن الأحوص بن حكيم ضعيف من قبل حفظه , فهو علة هذه الطريق . و الحديث عزاه  
السيوطي للبيهقي في " الشعب " عن عبادة قال المناوي : " و كذا رواه ابن عدي  
كلاهما من حديث الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة قال الزين العراقي في  
" شرح الترمذي " : و الأحوص ضعيف " . و الحديث ضعفه السخاوي في " المقاصد " في  
أحاديث ذكرها في فضل العمامة , قال : " و كله ضعيف , و بعضه أوهى من بعض " .
670	" لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فضول الأغنياء فقسمتها على فقراء  
المهاجرين " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 119 ) :

$ لا أصل له مرفوعا $ . و إنما روي عن عمر , فقال ابن حزم في " المحلى " ( 6 /  
158 ) " و روينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي  
ثابت عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال : قال # عمر بن الخطاب # رضي الله تعالى عنه  
: فذكره , و قال ابن حزم : و هذا إسناد في غاية الصحة و الجلالة " . و أقول :  
كلا فإن من شروط الإسناد الصحيح أن يخلو من علة قادحة . و هذا ليس كذلك , فإن  
حبيب بن 