رين ركعة و الوتر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 35 ) :

$ موضوع $ . أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 90 / 2 ) و عبد بن حميد في  
" المنتخب من المسند " ( 73 / 1 - 2 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3 / 148 / 2  
) و في " الأوسط " كما في " المنتقى منه " للذهبي ( 3 / 2 ) و في " زوائد  
المعجمين " ( 1 / 109 / 1 ) و ابن عدي في " الكامل " ( 1 / 2 ) و الخطيب في "  
الموضح " ( 1 / 209 ) و أبو الحسن النعالي في " حديثه " ( 127 / 1 ) و أبو عمرو  
بن منده في " المنتخب من الفوائد " ( 268 / 2 ) و البيهقي في " السنن الكبرى "  
( 2 / 496 ) كلهم من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مقسم عن # ابن  
عباس # مرفوعا , و قال الطبراني : " لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد " .  
و قال البيهقي : " تفرد به أبو شيبة و هو ضعيف " . قلت : و كذا قال الهيثمي في  
" المجمع " ( 3 / 172 ) أن أبا شيبة ضعيف , و قال الحافظ ابن حجر في " الفتح "  
( 4 / 205 ) بعد ما عزاه لابن أبي شيبة : " إسناده ضعيف " . و كذلك ضعفه الحافظ  
الزيلعي " في نصب الراية " ( 2 / 153 ) من قبل إسناده , ثم أنكره من جهة متنه  
فقال : " ثم هو مخالف للحديث الصحيح عن عائشة قالت : " ما كان النبي صلى الله  
عليه وسلم يزيد في رمضان و لا في غيره على إحدى عشرة ركعة " رواه الشيخان " . و  
كذلك قال الحافظ ابن حجر و زاد : " هذا مع كون عائشة أعلم بحال النبي صلى الله  
عليه وسلم ليلا من غيرها " . قلت : و وافقها جابر بن عبد الله رضي الله عنه  
فذكر : " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أحيا بالناس ليلة في رمضان صلى ثمان  
ركعات , و أوتر " . رواه ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 90 , 114 ) و الطبراني  
في " المعجم الصغير " ( ص 108 ) و ابن حبان في صحيحه ( رقم 920 - موارد ) . و  
قد أفسد حديث جابر هذا بعض الضعفاء فرواه محمد بن حميد الرازي حدثنا عمر بن  
هارون بإسناده عن جابر بلفظ : " فصلى أربعا و عشرين ركعة و أوتر بثلاث " . و  
أخرجه السهمي في " تاريخ جرجان " ( 75 و 276 ) . قلت : و مع أن إسناده إلى محمد  
بن حميد لا يصح , لأن فيه من لا يعرف حاله , فإن محمد بن حميد و شيخه عمر بن  
هارون متهمان بالكذب فلا يعتد بروايتهما بله مخالفتهما ! و بالجملة فقد اتفقت  
كلمات أئمة الحديث على تضعيف حديث أبي شيبة هذا , بل عده الحافظ الذهبي في  
ترجمته من " الميزان " من مناكيره . و قال الفقيه أحمد بن حجر الهيتمي في "  
الفتاوى الكبرى " إنه شديد الضعف . و أنا أرى أنه حديث موضوع , و ذلك لأمور .  
الأول : مخالفته لحديث عائشة و جابر . الثاني : أن أبا شيبة أشد ضعفا مما يفهم  
من عبارة البيهقي السابقة و غيره , فقد قال ابن معين فيه : " ليس بثقة " . و  
قال الجوزجاني : " ساقط " . و كذبه شعبة في قصة , و قال البخاري : " سكتوا عنه  
" . و قد بينا فيما سبق أن من قال فيه البخاري " سكتوا عنه " فهو في أدنى  
المنازل و أردئها عنده , كما قال الحافظ ابن كثير في " اختصار علوم الحديث " (  
ص 118 ) . الثالث : أن فيه أن صلاته صلى الله عليه وسلم في رمضان كانت في غير  
جماعة , و هذا مخالف لحديث جابر أيضا , و لحديث عائشة الآخر : " أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد , و صلى رجال بصلاته  
, فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه , فأصبح الناس فتحدثوا فكثر  
أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بصلاته "  
. الحديث نحو حديث جابر و فيه : " و لكن خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها " .  
رواه البخاري و مسلم في " صحيحيهما " . فهذه الأمور تدل على وضع حديث أبي شيبة  
. و الله تعالى هو الموفق . ( فائدة ) دل حديث عائشة و حديث جابر على مشروعية  
صلاة التراويح مع الجماعة , و على أنها إحدى عشرة ركعة مع الوتر . و للأستاذ  
نسيب الرفاعي رسالة نافعة في تأييد ذلك اسمها " أوضح البيان فيما ثبت في السنة  
في قيام رمضان " فننصح بالاطلاع عليها من شاء الوقوف على الحقيقة . ثم إن أحد  
المنتصرين لصلاة العشرين ركعة أصلحه الله - قام بالرد على الرسالة المذكورة في  
وريقات سماها " الإصابة في الانتصار للخلفاء الراشدين و الصحابة " حشاها  
بالافتراءات , و الأحاديث الضعيفة بل الموضوعة , و الأقوال الواهية , الأمر  
الذي حملنا على تأليف رد عليه أسميته " تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة الخلفاء  
الراشدين و الصحابة " و قد قسمته إلى ستة رسائل طبع منها : الأولى : في بيان  
الافتراءات المشار إليها . الثانية : في " صلاة التراويح " . و هي رسالة جامعة  
لكل ما يتعلق بهذه العبادة , و قد بينت فيها ضعف ما يروى عن عمر رضي الله عنه  
أنه أمر بصلاة التراويح عشرين ركعة , و أن الصحيح عنه أنه أمر بصلاتها إحدى  
عشرة ركعة وفقا للسنة الصحيحة , و أن أحدا من الصحابة لم يثبت عنه خلافها  
فلتراجع فإنها مهمة جدا و إنما علينا التذكير و النصيحة <1> .

-----------------------------------------------------------

[1] ثم لخصتها في جزء لطيف بعنوان , فضل قيام رمضان , و هو مطبوع أيضا . اهـ .
561	" إن الله لم يأذن لمترنم بالقرآن " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 38 ) :

$ موضوع $ . رواه الطبراني في " الأوسط " من حديث # جابر # مرفوعا . قال  
الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 7 / 170 ) : " و فيه سليمان بن داود الشاذكوني ,  
و هو كذاب " . قلت : و روايته مثل هذا الحديث مما يدل على كذبه , فإنه حديث  
باطل معارض للحديث الصحيح : " ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي [ حسن الصوت ] و في  
لفظ : حسن الترنم يتغنى بالقرآن [ يجهر به ] " . رواه الشيخان و الطحاوي و  
غيرهما كما في كتابي صفة النبي صلى الله عليه وسلم ( ص 130 الطبعة السابعة ) .
562	" كان يمكن جبهته و أنفه من الأرض , ثم يقوم كأنه السهم لا يعتمد على يديه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 38 ) : 

$ موضوع $ . قال الهيثمي ( 2 / 135 ) . " رواه الطبراني في الكبير عن # معاذ بن  
جبل # و فيه الخصيب بن جحدر , و هو كذاب " . قلت : و هذا الحديث مما يدل على  
كذبه , روى البخاري في " صحيحه " ( 1 / 241 ) عنه صلى الله عليه وسلم : " أنه  
كان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس و اعتمد على الأرض ثم قام " . فهذا  
خلاف ما روى هذا الكذاب . و هذه الجلسة هي المعروفة بجلسة الاستراحة و هي سنة ,  
و قد رواها بضعة عشر صحابيا عند أبي داود و غيره بسند صحيح , فلا التفات إلى من  
أنكر استحبابها و زعم أنه صلى الله عليه وسلم إنما فعلها لحاجة أو شيخوخة ! و  
أما تمكين الأنف و الجبهة من الأرض , فثابت في غير ما حديث صحيح من فعله صلى  
الله عليه وسلم و قوله , و لذلك أوردته في " صفة النبي صلى الله عليه وسلم "  
مخرجا , فراجعه إن شئت ( ص 149 ) .                                           
563	" ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين , فإن الميت يتأذى بجار السوء , كما يتأذى الحي  
بجار السوء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 38 ) :

$ موضوع $ . رواه القاضي أبو عبد الله الفلاكي في " الفوائد " ( 91 / 1 ) و أبو  
نعيم في " الحلية " ( 6 / 354 ) من طريق سليمان بن عيسى : حدثنا مالك بن أنس عن  
عمه أبي سهيل عن أبيه عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال أبو نعيم : " غريب من  
حديث مالك لم نكتبه إلا من هذا الوجه " . قلت : و سليمان هذا