 قد تقدم طرفه الأول آنفا بسند آخر له كما تقدمت  
له أحاديث , و قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 359 ) بعد أن ساق الحديث من  
رواية الطبراني : و هو متروك .
435	" طاعة المرأة ندامة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 623 ) : 

$ موضوع .
رواه ابن عدي ( ق 308 / 1 ) عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي , عن عنبسة بن 
عبد الرحمن , عن محمد بن زاذان , عن # أم سعد بنت زيد بن ثابت عن أبيها #  
مرفوعا , أورده في ترجمة عنبسة هذا و قال : و له غير ما ذكرت , و هو منكر  
الحديث .
قلت : و قال أبو حاتم كان يضع الحديث , و أما عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي .  
فقال ابن عدي ( 290 / 2 ) : 
لا بأس به , إلا أنه يحدث عن قوم مجهولين بعجائب , و تلك العجائب من جهة  
المجهولين . 
قلت : و على هذا جرى من بعده من المحققين , و قد ضعفه بعضهم . 
و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 272 ) من رواية ابن عدي هذه  
و قال : لا يصح , عنبسة ليس بشيء , و عثمان لا يحتج به . 
و روى الحديث عن عائشة بلفظ : " طاعة النساء ندامة " . 
أخرجه العقيلي ( ص 381 ) و ابن عدي ( ق 156 / 1 ) و القضاعي ( ق 12 / 2 ) 
و الباطرقاني في " حديثه " ( 168 / 1 ) و ابن عساكر ( 15 / 200 / 2 ) عن محمد  
ابن سليمان بن أبي كريمة , عن هشام بن عروة , عن أبيه , عن عائشة مرفوعا , 
و قال العقيلي : 
محمد بن سليمان حدث عن هشام ببواطل لا أصل لها , منها هذا الحديث , و قال ابن  
عدي : ما حدث بهذا الحديث عن هشام إلا ضعيف , و حدث به عن هشام خالد ابن الوليد  
المخزومي , و هو أضعف من ابن أبي كريمة . 
و قد تعقب السيوطي ابن الجوزي كعادته , فذكر في " اللآليء " ( 2 / 174 ) أن له  
طريقين آخرين عن هشام , و شاهدا من حديث أبي بكرة , لكن في أحد الطريقين خلف بن  
محمد بن إسماعيل , و هو ساقط الحديث , كما تقدم عن الحاكم في الحديث ( 422 ) ,  
و قد أخرجه من هذه الطريق أبو بكر المقري الأصبهاني في " الفوائد " ( 12 / 192  
/ 2 ) و أبو أحمد البخاري في جزء من حديثه ( 2 / 1 ) . 
و في الطريق الأخرى أبو البختري و اسمه وهب بن وهب وضاع مشهور . 
و أما الشاهد , فهو مع ضعف سنده مخالف لهذا اللفظ , و هو الآتى بعده . 
و فاته شاهد آخر , أخرجه ابن عساكر ( 5 / 327 / 2 ) من حديث جابر مرفوعا باللفظ  
الأول , و فيه جماعة لا يعرفون , و علي بن أحمد بن زهير التميمي . 
قال الذهبي : ليس يوثق به , و أما الشاهد عن أبي بكرة فهو :
436	" هلكت الرجال حين أطاعت النساء " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 625 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه ابن عدي ( 38 / 1 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 34 ) و ابن  
ماسي في آخر " جزء الأنصاري " ( 11 / 1 ) و الحاكم ( 4 / 291 ) و أحمد ( 5 / 45  
) من طريق أبي بكرة , بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه , عن أبي بكرة ,  
أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه بشير يبشره بظفر خيل له , و رأسه في حجر  
عائشة , فقام فحمد الله تعالى ساجدا , فلما انصرف أنشأ يسأل الرسول , فحدثه ,  
فكان فيما حدثه من أمر العدو , و كانت تليهم امرأة , و في رواية أحمد : أنه ولي  
أمرهم امرأة , فقال النبي صلى الله عليه وسلم ... فذكره . 
و قال الحاكم : صحيح الإسناد , و وافقه الذهبي . 
قلت : و هذا ذهول منه عما ذكره في ترجمة بكار هذا من " الميزان " : 
قال ابن معين : ليس بشيء , و قال ابن عدي : هو من جملة الضعفاء الذين يكتب  
حديثهم , و قال في " الضعفاء " : ضعيف مشاه ابن عدي . 
قلت : و أنا أظن أن هذا الحديث عن أبي بكرة له أصل بلفظ آخر , و هو ما أخرجه  
البخاري في " صحيحه " ( 13 / 46 - 47 ) عنه : لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم  
أن فارسا ملكوا ابنة كسرى قال : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " . 
و أخرجه الحاكم أيضا , و أحمد ( 5 / 38 , 43 , 47 , 50 , 51 ) من طرق عن أبي  
بكرة , هذا هو أصل الحديث , فرواه حفيده عنه باللفظ الأول فأخطأ , و الله أعلم  
. 
و بالجملة , فالحديث بهذا اللفظ ضعيف لضعف راويه , و خطئه فيه , ثم إنه ليس  
معناه صحيحا على إطلاقه , فقد ثبت في قصة صلح الحديبية من " صحيح البخاري " 
( 5 / 365 ) أن أم سلمة رضي الله عنها أشارت على النبي صلى الله عليه وسلم حين  
امتنع أصحابه من أن ينحروا هديهم أن يخرج صلى الله عليه وسلم و لا يكلم أحدا  
منهم كلمة حتى ينحر بدنه و يحلق , ففعل صلى الله عليه وسلم , فلما رأى أصحابه  
ذلك قاموا فنحروا , ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أطاع أم سلمة فيما أشارت  
به عليه , فدل على أن الحديث ليس على إطلاقه , و مثله الحديث الذي لا أصل له : 
" شاوروهن و خالفوهن " و قد تقدم برقم ( 430 ) .
437	" من ولد له ثلاثة فلم يسم أحدهم محمدا فقد جهل " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 627 ) :

$ موضوع .
قال الطبراني في " الكبير " ( 108 - 109 ) : حدثنا أحمد بن النضر العسكري ,  
أخبرنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد , أخبرنا موسى بن أيمن , عن ليث , عن مجاهد , عن  
# ابن عباس # مرفوعا , و من طريق مصعب هذا رواه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده  
" ( 199 ـ 200 من زوائده ) و ابن عدي ( 280 / 2 ) . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , مصعب هذا قال ابن عدي : 
يحدث عن الثقات بالمناكير , ثم ساق له منها ثلاثة , عقب الذهبي عليها بقوله :  
ما هذه إلا مناكير و بلايا , ثم قال ابن عدي : 
و الضعف على رواياته بين , و قال صالح جزرة : 
شيخ ضرير لا يدرى ما يقول , و تابعه الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني , 
و لكن لم أجد من ترجمه , ثم وجدناه في الجرح ( 4 / 4 / 10 ) و ثقات ابن حبان 
( 9 / 227 ) و لكن الراوي عنه أبو بدر أحمد بن خالد بن مسرح الحراني . 
قال الدارقطني : ليس بشيء , فلا قيمة لهذه المتابعة , و هي عند الحافظ ابن بكير  
الصيرفي في فضل من اسمه أحمد و محمد ( 58 / 1 ) . 
و ليث ابن أبي سليم ضعيف باتفاقهم , و قد روى ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 178 )  
بإسناد صحيح عن عيسى بن يونس و قد قيل له : لم لم تسمع منه ? فقال : 
قد رأيته , و كان قد اختلط , و كان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن . 
و به أعل ابن الجوزي هذا الحديث في " الموضوعات " (‏1 / 154 ) و قد أورده من  
رواية ابن عدي بإسناده عن مصعب به ثم قال : 
تفرد به موسى عن ليث , و ليث تركه أحمد و غيره , قال ابن حبان : اختلط في آخر  
عمره , فكان يقلب الأسانيد و يرفع المراسيل . 
و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 101 ـ 102 ) بقوله : 
ليث لم يبلغ أمره أن يحكم على حديثه بالوضع , فقد روى له مسلم و الأربعة 
و وثقه ابن معين و غيره . 
قلت : إنما قال فيه ابن معين : لا بأس به , كما في " الميزان " و " التهذيب " 
و هذا في رواية عنه , و إلا فقد روى الثقات عنه تضعيفه , و هذا الذي ينبغي  
اعتماده , لأن سبب تضعيفه واضح و هو الاختلاط , و يمكن الجمع بين القولين بأنه  
أراد بالأول أنه صدوق في نفسه , يعني أنه لا يكذب عمدا , و هذا لا ينافي ضعفه  
الناتج من شيء لا يملكه , و هو الاختلاط , و هذا ما أشار إليه البخاري حين قال  
فيه : صدوق , يهم , و مثله قول يعقوب بن شيبة : هو صدوق , ضعيف الحديث و نحوه .  
قال عثمان ابن أبي شيبة و الساجي : و هؤلاء هم الذين عناهم السيوطي بقوله : 
... و غيره , فتبين أن الأئمة مجمعون على تضعيفه , و كونه ثقة في نفسه لا يدفع  
عنه الضعف الذي وصف به , و هذا بين لا يخفى على من له أدنى إلمام بالجرح 
و التعديل , فظهر أن ما استروح إليه السيوطي من التوثيق لا فائدة فيه . 