 بثوب , و صب على يديه فغسلها , ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه ,  
فضرب بيده الأرض فمسحها , ثم غسلها , فمضمض و استنشق ,‎و غسل وجهه و ذراعيه ,  
ثم صب على رأسه , و أفاض على جسده , ثم تنحى فغسل قدميه , فناولته ثوبا , فلم  
يأخذه , فانطلق و هو ينفض يديه . و من تراجم البخاري لهذا الحديث :‎"‎باب نقض  
اليدين من الغسل عن الجنابة "‎.‎قال الحافظ : "‎استدل به على جواز نقض ماء  
الغسل و الوضوء , و هو ظاهر قال : و فيه حديث ضعيف أورده الرافعي و غيره " ,‎ثم  
ذكر هذا ثم قال : " قال ابن الصلاح : " لم أجده "‎. و تبعه النووي , و قد أخرجه  
ابن حبان في " الضعفاء " و ابن أبي حاتم في " العلل "‎من حديث أبي هريرة , و لو  
لم يعارضه هذا الحديث الصحيح لم يكن صالحا لأن يحتج به " . و قال ابن عدي في "  
الكامل " في ترجمة البختري (‎ق 140 / 1 ) : " روى عن أبيه عن أبي هريرة قدر  
عشرين حديثا , عامتها مناكير , فمنها : أشربوا أعينكم الماء " . و قال الذهبي :  
" هذا أنكرها " . إذا عرفت هذا فمن العجائب قول بعضهم : أن الأولى ترك النفض  
لقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم "‎!‏فاحتج بالحديث  
الضعيف ! و تأول بعضهم من أجله الحديث الصحيح الذي ذكرته فحمل النقض المذكور  
فيه على تحريك اليدين في المشي , حكاه القاضي عياض و رده بقوله : " و هو تأول  
بعيد " . فتعقبه الشيخ علي القاري في " المرقاة " بقوله ( 1 / 325 ) : " قلت :  
و إن كان التأويل بعيدا فالحمل عليه جمعا بين الحديثين أولى من الحمل على ترك  
الأولى "‎! قلت : و كأنه خفي عليه ضعف هذا الحديث و إلا فمثله لا يخفى عليه أنه  
لا يسوغ تأويل النص الصحيح من أجل الضعيف , فهذا من آثار الأحاديث الضعيفة و  
الجهل بها ,‎فتأمل . و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الكبير " ( ج 1 / 50 /  
1 ) بهذا السياق من رواية الديلمي في " مسند الفردوس " عن أبي هريرة .‎و أورده  
فيه ( 1 / 101 / 2 ) و في " الصغير "‎بلفظ " أشربوا أعينكم الماء عند الوضوء ,  
و لا تنفضوا ... " الحديث من رواية أبي يعلى و ابن عدي , و زاد في " الكبير " :  
" و ابن عساكر "‎و قال فيه :‎" و البختري ضعفه أبو حاتم , و تركه غيره "‎ثم ذكر  
قول ابن عدي المتقدم أن الحديث من مناكيره .  
904	"‎نسخ الأضحى كل ذبح و صوم رمضان كل صوم و الغسل من الجنابة كل غسل , و الزكاة  
كل صدقة " .‎

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 304 ) : 

$ ضعيف جدا $ .‎رواه الدارقطني في "‎سننه " ( ص 543 ) من طريق الهيثم بن سهل :  
المسيب بن شريك : أخبرنا عبيد المكتب عن عامر عن مسروق عن # علي # مرفوعا , و  
قال : " خالفه المسيب بن واضح عن المسيب - هو ابن شريك - و كلاهما ضعيفان , و  
المسيب ابن شريك متروك " .‎ثم ساقه من طريق ابن واضح :‎أخبرنا المسيب بن شريك  
عن عتبة بن يقظان عن الشعبي عن مسروق به و قال : " عتبة بن يقظان متروك أيضا "  
.‎و رواه البيهقي ( 9 / 261 - 262 ) عن ابن شريك بالوجهين , و نقل عن الدارقطني  
ما سبق من التضعيف الشديد , و أقره عليه , و نقل الزيلعي في " نصب الراية " ( 4  
/ 208 ) عنه أنه قال : إسناده ضعيف بمرة " . و أقره عليه .‎و من آثار هذا  
الحديث السيئة أنه صرف جما غفيرا من هذه الأمة ,‎عن سنة صحيحة مشهورة ,‎ألا و  
هي العقيقة , و هي الذبح عن المولود في اليوم السابع , عن الغلام شاتين و عن  
الأنثى شاة واحدة , و قد جاء في ذلك أحاديث كثيرة تراجع في كتاب "‎تحفة الودود  
في أحكام المولود " للعلامة ابن القيم ,‎أجتزئ هنا بإيراد واحد منها و هو قوله  
صلى الله عليه وسلم : " مع الغلام عقيقه , فأهريقوا عنه دما " . رواه البخاري (  
9 / 486 )‎و غيره من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعا . لقد ترك العمل بهذا  
الحديث الصحيح و غيره مما في الباب حتى لا تكاد تسمع في هذه البلاد و غيرها أن  
أحدا من أهل العلم و الفضل - دع غيرهم - يقوم بهذه السنة ! و لو أنهم تركوها  
إهمالا كما أهملوا كثيرا من السنن الأخرى لربما هانت المصيبة , و لكن بعضهم  
تركها إنكارا لمشروعيتها ! لا لشيء إلا لهذا الحديث الواهي ! فقد استدل به بعض  
الحنفية على نسخ مشروعية العقيقة ! فإلى الله المشتكى من غفلة الناس عن  
الأحاديث الصحيحة , و تمسكهم بالأحاديث الواهية و الضعيفة .‎
905	" كان إذا أتي بطعام أكل مما يليه , و إذا أتي بالتمر جالت يده " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 305 ) : 

$ موضوع $ . رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 106 / 1 ) و ابن حبان ( 2 /  
165 ) و ابن عدي في " الكامل " ( 254 / 2 ) و أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى  
الله عليه وسلم " ( ص 222 ) و الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 11 / 95 ) و اللفظ  
له من طريق عبيد بن القاسم : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # مرفوعا  
. قلت : و هذا سند موضوع , آفته عبيد هذا و هو ابن أخت سفيان الثوري كذبه ابن  
معين . و قال صالح جزرة : " يضع الحديث " . و كذا قال أبو داود كما في "  
الميزان " .‎ثم ساق له أحاديث هذا أحدها و قال ابن حبان : " كان يروي عن هشام  
بنسخة موضوعة لا يحل كتابة حديثه إلا على وجه التعجب " : و الحديث مما سود به  
السيوطي كتابه " الجامع الصغير " أورده فيه من رواية الخطيب فقط ! و تعقبه  
المناوي فأجاد قائلا : "‎و ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه و سكت عليه و  
هو تلبيس فاحش ,‎فقد تعقبه بما نصه : قال أبو علي ( صالح بن محمد جزرة ) : هذا  
كذب و عبيد بن أخت سفيان كان يضع الحديث , و له أحاديث مناكير ا هـ كلامه "‎.  
أورده الهيثمي ( 5 / 27 ) و قال : " رواه البزار و فيه خالد بن إسماعيل و هو  
متروك " . قلت : و الشطر الثاني منه رواه أبو الشيخ من طريق رجل من بني ثور عن  
هشام بن عروة به . و هذا الرجل الذي لم يسم هو عبيد بن القاسم الكذاب المذكور  
في الطريق الأولى لأنه ابن أخت سفيان الثوري كما سبق , و هذا من الأدلة الكثيرة  
على عدم الاحتجاج بحديث المجهولين لاحتمال أن يكونوا من الضعفاء , أو الكذابين  
, فلا يجوز الاحتجاج بهم حتى ينكشف حقيقة أمرهم .‎و لعل ما يتداوله أهل الشام  
فيما بينهم و هم يتفكهون : " كل شيء بحشمة إلا التوت " أصله هذا الحديث الموضوع  
! و له شاهد ضعيف من قوله صلى الله عليه وسلم , سنتكلم عليه إن شاء الله تعالى  
برقم ( 1127 ) .
906	"‎كرسيه موضع قدمه , و العرش لا يقدر قدره " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 306 )‎: 

$ ضعيف $ . رواه الضياء في " المختارة " ( 252 / 1 - 2 ) عن شجاع بن مخلد  
الفلاس عن أبي عاصم عن سفيان عن عمار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن  
# ابن عباس # قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله *( وسع كرسيه  
السموات و الأرض )* قال : فذكره . و رواه من طرق أخرى عن أبي عاصم به موقوفا  
على ابن عباس و قال : "‎إنه الأولى "‎. و الموقوف أخرجه الطبراني في "‎معجمه  
الكبير " ( ج 3 ) و قد فاتني موضعه منه , و غالب الظن أنه بين الورقة ( 150 و  
الورقة 170 ) و قال الهيثمي ( 6 / 323 ) : " و رجاله رجال الصحيح " . و كذلك  
أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في " العرش " ( 114 / 2 ) و الحاكم ( 2 / 282  
) عن أبي عاصم به موقوفا و قال : " صحيح على شرط الشيخين " و وافقه الذهبي .‎و  
رواه ابن مردويه من طريق شجاع 