وسيط " ( 1 / 640 / 1 -  
2 ) و السياق له عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن # سلمان الفارسي  
# قال :‎خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان فقال :‎فذكره .  
قلت :‎و هذا سند ضعيف من أجل علي بن زيد بن جدعان , فإنه ضعيف كما قال أحمد و  
غيره , و بين السبب الإمام ابن خزيمة فقال : "‎لا أحتج به لسوء حفظه "‎. و لذلك  
لما روى هذا الحديث في صحيحه قرنه بقوله :‎" إن صح الخبر " . و أقره المنذري في  
" الترغيب " ( 2 / 67 ) و قال :‎إن البيهقي رواه من طريقه . قلت : و في إخراج  
ابن خزيمة لمثل هذا الحديث في " صحيحه " إشارة قوية إلى أنه قد يورد فيه ما ليس  
صحيحا عنده منبها عليه , و قد جهل هذه الحقيقة بعض من ألف في "‎نصرة الخلفاء  
الراشدين و الصحابة "‎, و فيهم من وصفوه على ظهر الغلاف بقولهم : "‎و خرج  
أحاديثها العالم الفاضل المحقق خادم الحديث الشريف ..... " فقالوا ( ص 34 القسم  
الثاني ) : " رواه ابن خزيمة في صحيحه , و صححه " ! و هذا يقال فيما إذا لم  
يقفوا على كلمة ابن خزيمة عقب الحديث ,‎أما إذا كانوا قد وقفوا عليها , فهو كذب  
مكشوف على ابن خزيمة ! و ليس هذا بالغريب منهم فرسالتهم هذه كسابقتها محشوة  
بالبهت و الافتراء الذي لا حدود له , مما يعد الاشتغال بالرد عليهم إضاعة للوقت  
مع أناس لا ينفع فيهم التذكير ! و حسبنا على ذلك مثال واحد قالوا ( ص د ) : "  
فهو يعترف من جديد بصحة رواية صلاة التراويح بعشرين ركعة الثابتة من فعل عمر  
رضي الله عنه و جمع الناس عليها بعد أن كان ينكرها , فها هو يقول في صفحة ( 259  
من رسالته الثانية من تسديد الإصابة " : " و حمل فعل عمر رضي الله عنه على  
موافقة سنته صلى الله عليه وسلم أولى من حمله على مخالفتها " . فإذا رجع  
القاريء إلى قولنا هذا وجده مقولا في ترجيح رواية الثمان على العشرين هذا  
الترجيح الذي ألفت الرسالة كلها من أجله ,‎و مع ذلك يجهرون بقولهم أنني اعترفت  
من جديد بصحة العشرين ! و صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : " إذا لم  
تستح فاصنع ما شئت " . و لقد أصدروا رسالتهم هذه الثانية في هذا الشهر المبارك  
الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : "‎من لم يدع قول الزور و العمل به  
فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه " ! رواه البخاري و غيره <1> ثم إن  
الحديث قال ابن أبي حاتم في "‎العلل " ( 1 / 249 ) عن أبيه أنه : " حديث منكر  
"‎. اهـ . 

-----------------------------------------------------------
[1] و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 2045 ) . اهـ .
872	" لا تقولوا قوس قزح ,‎فإن قزح شيطان ,‎و لكن قولوا : قوس الله عز وجل , فهو  
أمان لأهل الأرض من الغرق " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 264 )‎:

$ موضوع $ . أخرجه أبو نعيم ( 2 / 309 ) و الخطيب ( 8 / 452 ) من طريق زكريا بن  
حكيم الحبطي عن أبي رجاء العطاردي عن # ابن عباس # مرفوعا . و قال أبو نعيم :   
" غريب من حديث أبي رجاء , لم يرفعه فيما أعلم إلا زكريا بن حكيم " . قلت :‎و  
في ترجمته ساقه الخطيب ثم عقبه بقول ابن معين فيه و كذا النسائي : "‎ليس بثقة "  
. و قال ابن حبان ( 1 / 311 ) :‎" يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم , حتى  
يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها " . و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات  
" ( 1 / 144 ) من رواية الخطيب ثم قال :‎" لم يرفعه غير زكريا , قال فيه يحيى و  
النسائي :‎ليس بثقة , قال أحمد :‎ليس بشيء , قال ابن المديني : هالك " . و  
تعقبه السيوطي في "‎اللآلي " فقال ( 1 / 87 ) : " قلت : أخرجه أبو نعيم في  
"‎الحلية " , قال النووي في "‎الأذكار " : يكره أن يقال : قوس قزح , و استدل  
بهذا الحديث , و هذا يدل على أنه غير موضوع " . قلت : و هذا تعقب يغني حكايته  
عن رده ! لأن الحديث في " الحلية " من هذه الطريق التي فيها ذلك الهالك المتفق  
على تضعيفه , فمثله لا يكون حديثه إلا ضعيفا جدا , فكيف يستدل به على حكم شرعي  
و هو الكراهة ?! بل لا يجوز الاستدلال به عليه و لو فرض أنه ضعيف فقط , أي ليس  
موضوعا و لا ضعيفا جدا , لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بالحديث الضعيف اتفاقا .
و ما أرى النووي رحمه الله تعالى أتي إلا من قبل تلك القاعدة الخاطئة التي تقول  
: " يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال " ! و هي قاعدة غير صحيحة كما أثبت  
ذلك في مقدمة كتابنا " تمام المنة في التعليق على فقه السنة " , و لعله يطبع  
قريبا إن شاء الله تعالى , فإنه - أعني النووي - ظن أن الحديث ضعيف فقط ! و هو  
أشد من ذلك كما رأيت . و الله المستعان . و من مساويء هذه القاعدة المزعومة  
إثبات أحكام شرعية بأحاديث ضعيفة ,‎و الأمثلة على ذلك كثيرة جدا و حسبك منها  
الآن هذا الحديث , بل إن بعضهم يثبت ذلك بأحاديث موضوعة اعتمادا منه على تضعيف  
مطلق للحديث من بعض الأئمة , بينما هو في الحقيقة موضوع , و لا ينافي القول به  
الاطلاق المذكور . و هذا باب واسع لا مجال لتفصيل الكلام فيه في هذا المكان .  
هذا و يغلب على الظن أن أصل الحديث موقوف , تعمد رفعه ذلك الهالك ,‎أو على  
الأقل المتقدم عن ابن عباس موقوفا عليه , و قد رواه الطبراني في "‎المعجم  
الكبير " ( 3 / 85 - 86 ) من طريق أخرى عنه موقوفا عليه مختصرا بلفظ : " إن  
القوس أمان لأهل الأرض من الغرق " . و رجاله كلهم ثقات , و قال الحافظ ابن كثير  
في " البداية " ( 1 / 38 ) : "‎إسناده صحيح " . و فيه عندي نظر لأن في سنده  
عارما أبا النعمان و اسمه محمد بن الفضل و كان تغير بل اختلط في آخر عمره . و  
يؤيده أيضا أن ابن وهب رواه في "‎الجامع " ( ص 8 ) و الضياء المقدسي في "  
الأحاديث المختارة " ( 1 / 176 - 177 ) من حديث علي موقوفا عليه أيضا . ثم رواه  
ابن وهب عن القاسم بن عبد الرحمن من قوله . و إذا ثبت أن الحديث موقوف  
,‎فالظاهر حينئذ أنه من الإسرائيليات التي تلقاها بعض الصحابة عن أهل الكتاب ,  
و موقف المؤمن تجاهها معروف , و هو عدم التصديق و لا التكذيب , إلا إذا خالفت  
شرعا أو عقلا . و الله أعلم . اهـ .
873	" إن من الجفاء أن يمسح الرجل جبينه قبل أن يفرغ من صلاته , و أن يصلي لا يبالي  
من إمامه ? و أن يأكل مع رجل ليس من أهل دينه , و لا من أهل الكتاب في إناء  
واحد " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 265 ) :‎

$ ضعيف جدا $ . رواه تمام ( ج 29 ) و ابن عساكر ( 2 / 236 / 2 ) عن أبي عبد  
الله نجيح بن إبراهيم النخعي : أخبرنا معمر بن بكار : حدثني عثمان بن عبد  
الرحمن عن عطاء بن أبي رباح عن # ابن عباس # مرفوعا . قلت :‎و هذا سند ضعيف جدا  
,‎بل موضوع , عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي متهم , قال البخاري : " سكتوا عنه  
"‎. و قال ابن حبان ( 2 / 99 ) : " كان يروي عن الثقات الموضوعات لا يجوز  
الاحتجاج به " . ثم ساق له الطرف الأول من الحديث نحوه . و معمر بن بكار , قال  
العقيلي : " في حديثه وهم , و لا يتابع على أكثره " . و أما ابن حبان فذكره في  
"‎الثقات "‎! و نجيح بن إبراهيم النخعي قال مسلمة بن قاسم : " ضعيف " ‎. و أما  
ابن حبان فذكره في " الثقات "‎أيضا !‎و الشطر الأول من الحديث أخرجه ابن ماجه (  
رقم 964 ) عن هارون بن عبد الله بن الهدير التيمي عن الأعرج عن أبي هريرة  
مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف من أجل ابن الهدير هذا و اسمه هارون ب