وسي : حدثنا محمد بن حرب  
حدثنا جبلة بن سليمان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا .
أقول : فإن لم تكن العلة من جبلة أو عنعنة ابن جريج فهي من أحد الثلاثة الذين  
دون الطوسي فإني لم أعرفهم , والله أعلم .
33	" الدنيا ضرة الآخرة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 106 ) : 

$ لا أصل له .
عن النبي صلى الله عليه وسلم , كما في " الكشف " و غيره , و إنما يروى من كلام  
عيسى عليه السلام نحوه .
34	" احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت و ماروت " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 106 ) : 

$ منكر لا أصل له .
قال العراقي في " تخريج الإحياء " ( 3 / 177 ) : رواه ابن أبي الدنيا و البيهقي  
في " الشعب " من طريقه من رواية # أبي الدرداء الرهاوي مرسلا #‏, و قال 
البيهقي : أن بعضهم قال : عن أبي الدرداء عن رجل من الصحابة قال الذهبي : لا  
يدرى من أبو الدرداء , قال و هذا منكر لا أصل له . 
قلت : و قد أقره الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " ( 6 / 375 ) . 
و من ظن أن أبا الدرداء هذا هو الصحابي فقد أخطأ , و عليه جرى فيما يظهر  
السيوطي في " الجامع " و في " الدر المنثور " ( 1 / 100 ) حيث قال : عن 
أبي الدرداء فأطلقه و لم يقيده , و تبعه في ذلك المناوي حيث لم يتعبه بشيء في 
" الفيض " و إنما قال : و لم يرمز له بشيء , و هو ضعيف لأن فيه هشام بن عمار  
الأصل كمال و هو تحريف . 
قال الذهبي : قال أبو حاتم : صدوق و قد تغير , و كان كلما لقن يتلقن .
و قال أبو داود : حدث بأرجح من أربع مئة حديث لا أصل لها . 
و هذا الإعلال فيه نظر , فإن للحديث طريقين عن أبي الدرداء كما يستفاد من "  
اللسان " , فالعلة الحقيقية هي جهالة أبي الدرداء هذا و رواه ابن عساكر ( 2 /  
333 / 2 ) من قول أرطاة بن المنذر فالظاهر أنه من الإسرائيليات .
تنبيه : كنت قد خرجت الحديث مسلما بما قاله الحافظ معزوا لابن أبى الدنيا و  
البيهقى ثم طبع الكتابان و الحمد لله , و وقفت على إسناده و قول البيهقى عقبه :  
إن فيه علة أخرى , و إنه ليس له طريق أخرى خلافا لقول الحافظ , فرأيت أنه لابد  
لى من بيان ذلك , فأقول :
1 ـ أما العلة فتتبين بعد سوق السند , فقال ابن أبى الدنيا فى " ذم الدنيا "
( 54/132 ) ـ و من طريقه البيهقى فى " شعب الإيمان " ( 7/339/10504 ) ـ : حدثنى  
أبو حاتم الرازى : حدثنا هشام بن عمار : حدثنا صدقة ـ يعنى : ابن خالد ـ عن  
عتبة بن أبى حكيم : حدثنا أبو الدرداء الرهاوى .....
و قال البيهقى : و قال غيره عن هشام بإسناده عن رجل من أصحاب النبى صلى الله  
عليه وسلم .
قلت : فالعلة عتبة هذا , فقد قال الحافظ : " صدوق يخطئ كثيرا " .
2 ـ و أما الطريق فقد قال الذهبى فى " الميزان " : " أبو الدرداء الرهاوى عن  
رجل له صحبة بحديث : " اتقوا الدنيا .... " لا يدرى من ذا , و الخبر منكر لا  
أصل له " .
فقال الحافظ عقبه : " أخرجه البيهقى فى " الشعب " من روايته عن أبى الدرداء به  
, و أخرجه أيضا من طريق أخرى عن أبى الدرداء مرسلا , و هو عند ابن أبى الدنيا  
فى " ذم الدنيا " من هذا الوجه " .
قلت : إذا تأملت الإسناد المذكور من رواية ابن أبى الدنيا و البيهقى علمت أنها  
ليست طريقا أخرى , و إنما هى الأولى عن أبى الدرداء الرهاوى مرسلا , فهو من  
أوهام الحافظ رحمه الله , و يؤكد ذلك قول البيهقى المتقدم : " و قال غيره : عن  
هشام ..... " إلخ , و من الواضح أنه يعنى بضمير ( غيره ) أبا حاتم الرازى ,  
فهذه طريق أخرى مع كونها معلقة , و لكنها عن هشام و ليست عن أبى الدرداء كما  
وهم الحافظ , فالطريق عنه فى الحقيقة واحدة , غاية ما فى الأمر أن أبا حاتم  
الحافظ رواه عن هشام بإسناده الضعيف عنه مرسلا , و رواه غيره ـ و هو مجهول ـ  
عنه عن أبى الدرداء عن الصحابى , و المرسل هو الصحيح على ضعفه , فهذا ما لزم  
بيانه . اهـ .
35	" من أذن فليقم " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 108 ) : 

$ لا أصل له بهذا اللفظ . 
و إنما روى بلفظ : " من أذن فهو يقيم " رواه أبو داود و الترمذي و أبو نعيم في  
" أخبار أصبهان " ( 1 / 265 - 266 ) و ابن عساكر ( 9 / 466 - 467 ) و غيرهم من  
طريق عبد الرحمن بن زياد الإفريقى عن زياد بن نعيم الحضرمي عن # زياد بن حارث  
الصدائي #‏مرفوعا . 
و هذا سند ضعيف من أجل الإفريقى هذا , قال الحافظ في " التقريب " : ضعيف في  
حفظه , و ضعفه الترمذي فقال عقب الحديث : إنما نعرفه من حديث الإفريقى , و هو  
ضعيف عند أهل الحديث , و ضعف الحديث أيضا البغوي في " شرح السنة " ( 2 / 302 )و  
ارتضاه الإمام النووي " المجموع " ( 3 / 121 ) و أشار لتضعيفه البيهقي في 
" سننه الكبرى " ( 1 / 400 ) . 
و أما قول ابن عساكر : هذا حديث حسن فلعله يعني حسن المعنى .
و قد ذهب إلى توثيق الإفريقى المذكور بعض الفضلاء المعاصرين و بناء عليه ذهب  
إلى أن حديثه هذا صحيح ? و ذلك ذهول منه عن قاعدة الجرح مقدم على التعديل إذا  
تبين سبب الجرح , و هو بين هنا و هو سوء الحفظ , و قد أنكر عليه هذا الحديث 
و غيره سفيان الثوري . 
و روى الحديث عن # ابن عمر #‏و لكنه ضعيف أيضا , رواه عبد بن حميد في " المنتخب  
من مسنده " ( 88 / 2 ) و أبو أمية الطرسوسي في " مسند ابن عمر " ( 202 / 1 ) 
و ابن حبان في الضعفاء ( 1 / 324 ) و البيهقي و الطبراني ( 3 / 27 / 2 ) 
و العقيلي في " الضعفاء " ( ص 150 ) 
و ضعفه البيهقي أيضا فقال : تفرد به سعيد بن راشد و هو ضعيف و كذا قال الحافظ  
ابن حجر في " التلخيص " ( 3 / 10 ) قال : و ضعف حديثه هذا أبو حاتم الرازي 
و ابن حبان في الضعفاء . 
و عنه رواه شيخ الإسلام ابن تيمية في " أربعون حديثا " ( ص 24 ) . 
قلت : و نص كلام أبي حاتم كما في " علل الحديث " لابنه قال ( رقم 326 ) : 
و قال أبي : هذا حديث منكر , و سعيد ضعيف الحديث , و قال مرة : متروك الحديث . 
و قد بسطت الكلام على ضعف هذا الحديث في كتابي " ضعيف سنن أبي داود " 
( رقم 83 ) .
و أما قول العقيلي عقب حديث ابن عمر : و قد روي هذا المتن بغير هذا الإسناد من  
وجه صالح , فإن أراد طريق الإفريقى فهو غير مسلم لما عرفت من ضعفه , و العقيلي  
نفسه أورده في " الضعفاء " ( 232 ) , و إن أراد طريقا ثالثا فلم أعرفه . 
و رواه ابن عدي ( 295 / 1 ) من حديث ابن عباس , و فيه محمد بن الفضل بن عطية 
و هو متهم بالكذب كما تقدم و قال ابن عدي : عامة حديثه لا يتابعه الثقات عليه .  
و من آثار هذا الحديث السيئة أنه سبب لإثارة النزاع بين المصلين كما وقع ذلك  
غيرما مرة , و ذلك حين يتأخر المؤذن عن دخول المسجد لعذر , و يريد بعض الحاضرين  
أن يقيم الصلاة , فما يكون من أحدهم إلا أن يعترض عليه محتجا بهذا الحديث , 
و لم يدر المسكين أنه حديث ضعيف لا يجوز نسبته إليه صلى الله عليه وسلم فضلا عن  
أن يمنع به الناس من المبادرة إلى طاعة الله تعالى , ألا و هي إقامة الصلاة .
36	" حب الوطن من الإيمان " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 110 ) : 

$ موضوع .
كما قال الصغاني ( ص 7 ) و غيره . 
و معناه غير مستقيم إذ إن حب الوطن كحب النفس و المال و نحوه , كل ذلك غريزي في  
الإنسان لا يمدح بحبه و لا هو من لوازم الإيمان , ألا ترى أن الناس كلهم  
مشتركون في هذا الحب لا فرق في ذلك بين مؤمنهم و كافرهم ? .
37	" يأتي على الناس زمان هم فيه ذئاب , فمن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث ال