وضوعة "  
بلفظ الترجمة و قال : قال القزويني : " موضوع " , ثم أورده بلفظ حديث أنس ( رقم  
4 ) و قال :
" ذكره في " الذيل " و في " الوجيز " , قال العراقي : أخرجه أحمد في " مسنده "  
عن الحسين بن علي بسند جيد , و أخرجه أبو داود عنه , و عن علي رضي الله عنه " .
فلو أن الشوكاني قال هذا في تخريج اللفظ الأول , لأصاب . و أما قول الحافظ  
العراقي : " بسند جيد " ; فغير جيد ; لما فيه من الجهالة و الاضطراب كما سبق  
بيانه . والله تعالى هو الموفق للصواب .
1379	" تهادوا الطعام بينكم , فإن ذلك توسعة في أرزاقكم , و عاجل الخلف من جسيم  
الثواب يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/562 ) :

$ موضوع $
رواه ابن عدي ( 261/2 ) من طريق هاشم بن محمد أبي الدرداء المؤدب : حدثنا عمرو  
ابن بكر : أخبرنا ميسرة بن عبد ربه عن غالب القطان عن سعيد بن جبير عن # ابن  
عباس # مرفوعا و قال :
" غالب بن خطاف القطان الضعف على أحاديثه بين " .
قلت : لكن الحمل في هذا الحديث على الراوي عنه ميسرة بن عبد ربه ; فإنه وضاع  
باعترافه , و لذلك فإن السيوطي أساء بإيراده الحديث في " الجامع الصغير " من  
رواية ابن عدي ! و سكت عنه المناوي في " الفيض " , و قال في " التيسير " :
" إسناده ضعيف " !
ثم إن السيوطي لم يذكر فيه قوله : " عاجل الخلف .. " بينما أورده بتمامه في "  
الجامع الكبير " ( 12877 ) لكن من رواية الديلمي عن ابن عباس , فلو أنه أورده  
في " الصغير " من روايته أيضا لكان أقرب , لأنه أخرجه ( 2/1/37 ) من طريق هاشم  
ابن محمد عن عمرو بن بكر عن غالب به .
و عمرو بن بكر و هو السكسكي الشامي متروك , و لكنه يروي عن ميسرة بن عبد ربه  
فلعله تلقاه عنه ثم دلسه , أو أنه سقط من الناسخ لـ " مسند الديلمي " , و هذا  
هو الأقرب , لأنه عند ابن عدي من طريق هاشم نفسه كما سبق , و سكتت اللجنة  
القائمة على " الجامع الكبير " تبعا لسكوت المناوي في " الفيض " كما هي عادتها  
معه سلبا و إيجابا , لكنها زادت عليه فقالت :
" رمز له السيوطي بالضعف ! يعني في " الجامع الصغير " !
و هذا مبلغ علمهم و تحقيقهم !
1380	" ما أفلح صاحب عيال قط " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/563 ) :

$ باطل $
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 1/193 ) و عنه السهمي في " تاريخ جرجان " (  
284/488 ) و من طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2/281 ) عن أحمد بن حفص  
السعدي : حدثني أحمد بن سلمة الكسائي : حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن  
# عائشة # مرفوعا . و قال ابن عدي :
" هذا الكلام من قول ابن عيينة , و هذا منكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ,
و أحمد بن سلمة حدث عن الثقات بالبواطيل , و يسرق الحديث " .
و قال في أحمد بن حفص :
" حدث بأحاديث منكرة لم يتابع عليها " .
ثم ساق له عدة أحاديث كلها من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بأسانيد  
لأحمد بن حفص إليه مختلفة كما قال الحافظ في " اللسان " .
و قال ابن الجوزي عقب الحديث :
" هذا حديث باطل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قاله قط , و أقواله على ضد  
هذا " .
ثم ذكر ما تقدم عن ابن عدي . و أقره السيوطي في " اللآلي " ( 2/180 - 181 ) 
و ابن عراق في " تنزيه الشريعة " و غيرهم .
و رواه الديلمي في " مسند الفردوس " ( 39 - 40 ) من طريق ابن عدي بإسناده عن  
أيوب بن نوح المطوعي : حدثني أبي : حدثني محمد بن عجلان ( الأصل : محمد بن محمد  
ابن عجلان ) عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعا به .
و بهذه الرواية ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 175 - 176 ) 
و قال :
" قال ابن عدي : هذا منكر " .
و تبعه ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 2/203 ) قرنه مع حديث عائشة رضي الله  
عنها , و لم يتكلما على إسناده بشيء , و كذلك فعل السخاوي في " المقاصد الحسنة  
" , و هو إسناد مظلم جدا , كل من دون ابن عجلان لم أجد لهم ذكرا في شيء من كتب  
التراجم , و منها الكامل " لابن عدي , و لا وجدت هذا الحديث فيه , خلاف ما  
يوهمه صنيع السيوطي في نقله عن ابن عدي إنكاره إياه , فهو إنما قال هذا في حديث  
عائشة كما تقدم .
ثم إن الحديث قال فيه الزرقاني في " مختصر المقاصد " ( رقم 865 - تحقيق الأستاذ  
الصباغ ) :
" ضعيف جدا " .
فأقول : 
يبدو لي أن الزرقاني في هذا القول نظر فقط إلى سند الحديث دون متنه , فإنه لما  
لم يجد في إسناده من صرحوا برميه بالكذب و الوضع , و بخاصة إسناد الديلمي -  
اقتصر على التضعيف المذكور , و هذا ليس بجيد عند الأئمة النقاد كابن تيمية 
و ابن القيم و الذهبي و غيرهم , فإنهم في هذه الحالة لا يتوقفون عن الحكم على  
الحديث بالوضع إذا كان باطلا في معناه , و هذا هو واقع هذا الحديث , و قد أشار  
إلى ذلك ابن الجوزي و من تبعه بقوله :
" ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قط , و أقواله على ضد هذا " .
يشير بهذا إلى الأحاديث الواردة في فضل الإنفاق على الزوجة و العيال , و هي  
كثيرة معروفة في " الترغيب " ( 3/79 - 83 ) و غيره منها قوله صلى الله عليه  
وسلم :
" أفضل دينار ينفقه الرجل , دينار ينفقه على عياله , و دينار ينفقه الرجل على  
دابته في سبيل الله , و دينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله " .
أخرجه مسلم ( 994 ) و البخاري في " الأدب المفرد " ( 748 ) و الترمذي ( 1967 )  
و صححه و ابن ماجه ( 2760 ) و أحمد ( 5/284 ) من طريق أبي قلابة عن أبي أسماء  
عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و زادوا جميعا إلا  
ابن ماجه :
" قال أبو قلابة [ من قبله ] : و بدأ بالعيال . ثم قال أبو قلابة : و أي رجل  
أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم , أو ينفعهم الله به و يغنيهم " . 
و ما بين المعكوفتين لأحمد .
( تنبيه ) قول أبي قلابة هذا هو موقوف عليه ليس من تمام الحديث كما تراه مصرحا  
مفصولا عن الحديث , و قد وهم السخاوي رحمه الله فرفعه إلى النبي صلى الله عليه  
وسلم لإبطال حديث الترجمة , فقال عقبه :
" و صح قوله صلى الله عليه وسلم : و أي رجل أعظم أجرا من رجل .. " إلخ !
و نقله عنه الشيخ العجلوني في " كشف الخفاء " ( 2177 ) , ثم الأستاذ الصباغ في  
تعليقه على " الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة " ( رقم 396 ) !
1381	" خير لهو المؤمن السباحة , و خير لهو المرأة المغزل " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/565 ) :

$ موضوع $
رواه ابن عدي في " الكامل " ( 57/1 ) : حدثنا جعفر بن سهل : حدثنا جعفر بن نصر  
: حدثنا حفص : حدثنا ليث عن مجاهد عن # ابن عباس # مرفوعا به .
قلت : و هذا إسناد ظلمات فوق بعض , و هو موضوع , و آفته جعفر بن نصر هذا , قال  
ابن عدي :
" حدث عن الثقات بالبواطيل , و ليس بالمعروف , و هذا الحديث ليس له أصل في حديث  
حفص بن غياث , و له غير ما ذكرت من الأحاديث موضوعات على الثقات " .
و قال الذهبي :
" متهم بالكذب " .
ثم ساق له ثلاثة أحاديث هذا منها , ثم قال :
" و هذه أباطيل " .
و أقره الحافظ في " اللسان " , و سبقهم ابن الجوزي فأورده في " الموضوعات " (  
2/268 ) و قال :
" لا يصح " .
قال المناوي :
" و أقره عليه المصنف في مختصر الموضوعات " .
قلت : و أما في اللآلي " فتعقبه بما لا طائل تحته فقال ( 2/168 ) :
" قلت : قال أبو نعيم .. " .
قلت : فذكر الحديث الآتي عقبه , و هو مع أنه شاهد قاصر كما سترى , لأنه لا يشهد  
إلا للشطر الثاني من الحديث ; ففيه من هو كذاب أيضا , و آخر متهم , 