عا , و بخاصة الذهبي , فقد أورد في "‎الميزان " عنبسة  
هذا و قال : "‎قال البخاري : تركوه ,‎و روى الترمذي عن البخاري : ذاهب الحديث .  
و قال أبو حاتم : كان يضع [ الحديث ] "‎. و قال ابن حبان ( 2 / 168 ) : " هو  
صاحب أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج به "‎. قلت : و علاق بن أبي مسلم ما روى عنه  
غير عنبسة هذا ,‎فهو مجهول العين , و قد صرح بجهالته الحافظ في "‎التهذيب "‎, و  
"‎التقريب "‎. و قال الذهبي : "‎وهاه :‎الأزدي ,‎و ما لينه القدماء "‎! قلت :  
فهل وثقوه ?!
838	" من أدرك رمضان ,‎و عليه من رمضان شيء لم يقضه ,‎لم يتقبل منه , و من صام  
تطوعا و عليه من رمضان شيء لم يقضه ,‎فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 235 )‏: 

$ ضعيف $ . أخرجه أحمد ( 2 / 352 ) : حدثنا حسن : حدثنا ابن لهيعة :‎حدثنا أبو  
الأسود عن عبد الله بن رافع عن # أبي هريرة # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
. و أخرج الشطر الأول منه الطبراني في "‎الأوسط " ( 99 / 2 )‎من طريق عبد الله  
بن يوسف :‎حدثنا ابن لهيعة به . و قال : "‎لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا  
الإسناد ,‎تفرد به ابن لهيعة "‎. قلت :‎و هو سيء الحفظ ,‎و قد اضطرب في إسناده  
و متنه ,‎أما السند ,‎فرواه حسن و عبد الله بن يوسف عنه كما ذكرنا . و تابعهما  
جماعة كما يأتي . و خالفهم ابن وهب فقال : عنه عن أبي الأسود عن عبد الله بن  
أبي رافع مولى أم سلمة عنه . و ابن المبارك فقال عنه ...... عن عبد الله عن أبي  
هريرة . و خالف الجماعة عمرو بن خالد عنه فأوقفه ! قال ابن أبي حاتم في "‎العلل  
" ( 1 / 259 ) : "‎سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن لهيعة ,‎فاختلف على ابن لهيعة  
,‎رواه عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي أبي  
الأسود فقال :‎عن عبد الله بن أبي رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال ... ( فذكره ) . و رواه عبد الله بن عبد الحكم , و سعيد بن  
الحكم بن أبي مريم و عمرو بن خالد الحراني و أبو صالح كاتب الليث و النضر بن  
عبد الجبار عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة عن  
النبي صلى الله عليه وسلم , إلا عمرو بن خالد فإنه أوقفه و لم يرفعه . و رفع  
الباقون الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم و رواه ابن المبارك فقال :‏أخبرنا  
عبد الله بن عقبة - نسب ابن لهيعة إلى جده ,‎لأن ابن لهيعة هو عبد الله بن  
لهيعة بن عقبة - عن أبي الأسود عن عبد الله عن أبي هريرة عن النبي صلى الله  
عليه وسلم ,‎و لم ينسب عبد الله . فقال أبو زرعة : الصحيح عبد الله بن رافع عن  
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " . قلت :‎و يتلخص من ذلك أن ابن لهيعة  
كان يضطرب فيه على وجوه ,‎فتارة يسمي تابعي الحديث عبد الله بن أبي رافع . و  
تارة يسميه عبد الله بن رافع . و تارة :‎عبد الله ,‎لا ينسبه .‎و تارة يرفع  
الحديث ,‎و تارة يوقفه .‎و الاضطراب علامة على أن الراوي لم يضبط حفظ الحديث .  
و لذلك كان المضطرب من أقسام الحديث الضعيف في "‎علم المصطلح "‎. و لا يقال  
:‎لعل هذا الإضطراب من الرواة عن ابن لهيعة ,‎لا منه .‎لأننا نقول :‎هذا مردود  
لأنهم جميعا ثقات ,‎و فيهم عبد الله بن وهب و عبد الله بن المبارك , و هما ممن  
سمعا من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه ,‎فذلك يدل على أن الاضطراب منه ,‎و أنه  
قديم لم يعرض له بعد احتراق الكتب ,‎و الله أعلم . و إن مما يؤكد ضعف الحديث ما  
رواه البيهقي ( 4 / 253 )‎عن عبد الوهاب ابن عطاء : سئل سعيد - هو ابن أبي  
عروبة - عن رجل تتابع عليه رمضانان و فرط فيما بينهما ? فأخبرنا عن قتادة عن  
صالح أبي الخليل عن مجاهد عن أبي هريرة أنه قال : " يصوم الذي حضر , و يقضي  
الآخر , و يطعم لكل يوم مسكينا "‎.‎و إسناده صحيح . و رواه من طرق أخرى عن عطاء  
به . ثم قال : " و روى هذا الحديث إبراهيم بن نافع الجلاب عن عمر بن موسى بن  
وجيه عن الحكم عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعا .‎و ليس بشيء , إبراهيم و عمر  
متروكان . و روينا عن ابن عمر و أبي هريرة في الذي لم يصم حتى أدركه رمضان آخر  
? يطعم و لا قضاء عليه . و عن الحسن و طاووس و النخعي ,‎يقضي و لا كفارة عليه .  
و به نقول , لقوله تعالى :‎*( فعدة من أيام أخر )*‎"‎. قلت : فلو كان هذا  
الحديث عند أبي هريرة مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل بالقضاء  
,‎لأنه يتنافى مع قوله فيه "‎لم يتقبل منه "‎.‎و هذا ظاهر بين . و الله أعلم .  
و من هذا التحقيق يتبين لك ما هو الصواب في قول الهيثمي في "‎المجمع " ( 3 /  
179 ) :‎رواه أحمد و الطبراني في "‎الأوسط "‎باختصار ,‎و هو حديث حسن "‎.
و قوله في مكان آخر ( 3 / 149 )‎عقب رواية الطبراني : "‎رواه الطبراني في  
"‎الأوسط "‎و أحمد أطول منه , و فيه ابن لهيعة و حديثه حسن ,‎و فيه كلام , و  
بقية رجاله رجال الصحيح "‎!‎
839	"‏من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 237 ) : 

$ ضعيف جدا $‎. رواه الطبراني في "‎الأوسط " ( 3 / 1 ) عن إبراهيم بن موسى  
البصري : حدثنا أبو حفص العبدي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن # علي #  
مرفوعا . و قال : لم يروه عن علي بن زيد إلا أبو حفص , و اسمه عمر بن حفص "‎.  
قلت : قال أحمد : " تركنا حديثه و حرقناه "‎. و قال علي :‎"‎ليس بثقة "‎. و قال  
النسائي : " متروك "‎. و الحديث أورده الهيثمي في المجمع " ( 1 / 237 ) من  
رواية الطبراني هذه و قال : "‎و فيه عمر بن حفص العبدي و هو متروك " . قلت : و  
علي بن زيد و هو ابن جدعان ضعيف .‎و إبراهيم بن موسى البصري لم أعرفه ,‎و لعله  
من أولئك الرواة الذين رووا عن العبدي و قال فيهم أبو زرعة الرازي و قد سئل عن  
العبدي : " واهي الحديث , لا أعلم حدث عنه كبير أحد ,‎إلا من لا يدري الحديث  
"‎. رواه الخطيب في "‎تاريخه " ( 11 / 194 ) , و لم يرد في "‎الميزان " ,‎و لا  
في " اللسان "‎!‎و قد توبع العبدي ممن هو أسوأ منه حالا بزيادة في متنه و هو  
الآتي : " من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان , و من أسبغ  
الوضوء في الحر الشديد كان له من الأجر كفل " .
840	" من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان , و من أسبغ الوضوء في  
الحر الشديد كان له من الأجر كفل "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 237 )‏: 

$ موضوع $‎. رواه ابن النجار ( 10 / 209 / 2 ) عن محمد بن الفضل عن علي بن زيد  
قال : سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن # علي # رضي الله عنه مرفوعا .‎قلت : هذا  
سند واه بمرة , علي بن زيد هو ابن جدعان و هو ضعيف كما سبق . و محمد بن الفضل  
هو ابن عطية المروزي و هو كذاب . و قد تابعه على الشطر الأول منه عمر بن حفص  
العبدي عن علي بن زيد به . قلت : و هو متروك كما تقدم آنفا مع تخريجه .
841	" من كرم أصله , و طاب مولده ,‎حسن محضره "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 238 ) : 

$ باطل $ . رواه ابن عدي في "‎الكامل " ( 57 / 1 )‎عن جعفر بن نصر بن سويد أبي  
ميمون :‎حدثنا علي بن عاصم :‎حدثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن # أبي هريرة #  
مرفوعا و قال : "‎جعفر بن نصر حدث عن الثقات بالب