عن الطريق قليلا , فذاك فيهم مثل أبي بكر 
و عمر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/410 ) :

$ ضعيف جدا $
أخرجه الحاكم ( 4/495 ) من طريق القاسم بن الحكم العرني : حدثنا سليمان بن أبي  
سليمان : حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # رضي الله عنه عن  
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره و قال :
" صحيح الإسناد " .
و رده الذهبي بقوله :
" قلت : بل سليمان هالك , و الخبر شبه خرافة " .
قلت : و كأنه يعني ما في آخره من المبالغة في أنه مثل أبي بكر و عمر , و إلا  
فسائر الحديث صحيح عن أبي هريرة و غيره , و لذلك أوردته في " الصحيحة " تحت رقم  
( 475 ) .
و في الحديث علة أخرى و هي ضعف القاسم بن الحكم العرني قال في " التقريب " :
" صدوق فيه لين " .
1255	" استفرهوا ضحاياكم , فإنها مطاياكم على الصراط " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/411 ) :

$ ضعيف جدا $
رواه الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 33/2 ) عن يحيى بن عبيد الله عن  
أبيه قال : سمعت # أبا هريرة # يقول : فذكره مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , آفته يحيى ; و هو ابن عبيد الله بن عبد الله بن  
موهب المدني قال أحمد : ليس بثقة . و قال ابن أبي حاتم عن أبيه : ضعيف الحديث ,  
منكر الحديث جدا . و قال مسلم و النسائي : متروك الحديث .
و أما أبوه عبيد الله فمجهول , قال الشافعي و أحمد و اللفظ له :
" لا يعرف " . و أما ابن حبان فأورده في " الثقات " فقال :
" روى عنه ابنه يحيى , لا شيء . و أبوه ثقة , و إنما وقع المناكير في حديثه من  
قبل ابنه يحيى " .
ثم رأيت الحافظ ابن حجر قال في " التلخيص " ( 4/138 ) :
" أخرجه صاحب " مسند الفردوس " من طريق يحيى بن عبيد الله بن موهب ... و يحيى  
ضعيف جدا " .
و تقدم الحديث بلفظ : " عظموا ضحاياكم .. " و أنه لا أصل له . انظر رقم ( 74 )  
إن شئت .
1256	" ثلاث من فعلهن ثقة بالله و احتسابا , كان حقا على الله أن يعينه و أن يبارك  
له : من سعى في فكاك رقبة ثقة بالله و احتسابا كان حقا على الله أن يعينه و أن  
يبارك له , و من تزوج ثقة بالله و احتسابا كان حقا على الله أن يعينه و ان  
يبارك له , و من أحيا أرضا ميتة ثقة بالله و احتسابا كان حقا على الله أن يعينه  
و أن يبارك له " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/412 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن منده في " المنتخب من الفوائد " ( 265/2 ) و الثقفي في " الفوائد "  
المعروفة بـ " الثقفيات " ( ج9 رقم 17 ) و كذا الضياء في " المنتقى من مسموعاته  
بمرو " ( 119/1 ) و البيهقي ( 10/319 ) و كذا الطبراني في " الأوسط " ( 5050 )  
عن عمرو بن عاصم الكلابي : نا جدي : عبيد الله بن الوازع عن أيوب السختياني عن  
أبي الزبير عن # جابر # مرفوعا .
و من هذا الوجه رواه أبو القاسم الحامض في " حديثه كما في " المنتقى منه " (  
3/10/1 ) , و قال الطبراني كما في " مجمع البحرين " ( 166/2 ) :
" لم يروه عن أيوب إلا عبيد الله تفرد به عمرو " .
قلت : و هو صدوق في حفظه شيء كما في " التقريب " و قد أخرجه الشيخان .
و جده عبيد الله بن الوازع مجهول كما قال الحافظ في " التقريب " , و أشار إلى  
ذلك الذهبي بقوله في ترجمته :
" ما علمت له راويا غير حفيده " .
قلت : و أبو الزبير مدلس معروف بالتدليس و قد عنعنه , فالعجب من الذهبي حيث قال  
في " المهذب " كما في " فيض القدير " :
" إسناده صالح مع نكارته عن أيوب " .
1257	" يا علي مثل الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت , فلما دنا نفاسها أسقطت , فلا  
هي ذات ولد , و لا هي ذات حمل . و مثل المصلي كمثل التاجر لا يخلص له ربحه حتى  
يخلص له رأس ماله , كذلك المصلي لا تقبل نافلته حتى يؤدي الفريضة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/413 ) :

$ ضعيف $
أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 2/387 ) و أبو القاسم الأصبهاني في "  
الترغيب " ( ق 196/1 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( 1/90 ) الشطر الأول منه من  
طريق موسى بن عبيدة الربذي عن عبد الله بن حنين عن أبيه عن # علي # قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . و قال البيهقي :
" موسى بن عبيدة لا يحتج به , قد اختلف عليه في إسناده , فرواه زيد بن الحباب 
و أسباط بن محمد هكذا , و رواه سليمان بن بلال عن موسى بن عبيدة عن صالح بن  
سويد عن علي مرفوعا , و هو إن صح .. " . ثم ساق إسناده إلى سليمان به .
و قد وصله ابن شاذان في " الفوائد " ( 1/119/2 ) و ابن بشران في " الفوائد " (  
26/105/2 ) و الرامهرمزي في " الأمثال " ( 70/1 - 2 ) .
و أعله الهيثمي ( 2/132 ) بالربذي هذا فقال :
" ضعيف " , و أشار المنذري ( 1/183 ) إلى تضعيفه . و زاد أبو يعلى في أوله :
" نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ و أنا راكع " .
و قد خالفه في إسنادها إبراهيم بن عبد الله بن حنين فقال عن أبيه أنه سمع علي  
ابن أبي طالب يقول :
فذكرها دون حديث الترجمة , و جعله من سماع عبد الله بن حنين من علي دون ذكر  
أبيه بينهما .
أخرجه مسلم ( 2/48 و 49 ) و أحمد ( 1/114 و 123 و 136 ) و أبو يعلى ( 1/119 
و 121 و 157 و 175 و 176 ) .
نعم قد ذكر مسلم خلافا آخر في إسناده على عبد الله بن حنين , لا يضر في هذه  
القطعة من الحديث , لا سيما و لها طرق أخرى في " مسند " أحمد و أبي يعلى 
و غيرهما .
و قد شاع الاستدلال بالشطر الأخير منه " المصلي لا تقبل نافلته حتى يؤدي  
الفريضة " على ما يفتي به كثير من المشايخ من كان مبتلى بترك الصلاة و إخراجها  
عن وقتها عامدا بوجوب قضائها مكان السنن الراتبة فضلا عن غيرها , و يقولون : إن  
الله عز وجل لا يقبل النافلة حتى تصلى الفريضة ! و هذا الحديث مع ضعفه لا يدل  
على ما ذهبوا إليه لو صح , إذ إن المقصود به فريضة الوقت مع نافلته , ففي هذه  
الحالة لا تقبل النافلة حتى تؤدي الفريضة , فلو أنه صلاهما معا كفريضة الظهر 
و نافلتها مثلا في الوقت مع إتيانه بسائر الشروط و الأركان , كانت النافلة  
مقبولة كالفريضة , و لو أنه كان قد ترك صلاة أو أكثر عمدا فيما مضى من الزمان .  
فمثل هذه الصلاة لا مجال لتداركها و قضائها , لأنها إذا صليت في غير وقتها فهو  
كمن صلاها قبل وقتها و لا فرق , و من العجائب أن العلماء جميعا متفقون على أن  
الوقت للصلاة شرط من شروط صحتها , و مع ذلك فقد وجد من قال في المقلدين يسوغ  
بذلك القول بوجوب القضاء : المسلم مأمور بشيئين : الأول الصلاة , و الآخر وقتها  
, فإذا فاته هذا بقي عليه الصلاة ! و هذا الكلام لو صح أولو كان يدري قائله ما  
يعني لزم منه أن الوقت للصلاة ليس شرطا , و إنما هو فرض , و بمعنى آخر هو شرط  
كمال , و ليس شرط صحة , فهل يقول بهذا عالم ? !
و جملة القول : أن القول بوجوب قضاء الصلاة على من فوتها عن وقتها عمدا مما لا  
ينهض عليه دليل , و لذلك لم يقل به جماعة من المحققين مثل أبي محمد بن حزم 
و العز بن السلام الشافعي و ابن تيمية و ابن القيم و الشوكاني و غيرهم . و لابن  
القيم رحمه الله تعالى بحث هام ممتع في رسالة " الصلاة " فليراجعها من شاء ,  
فإن فيها علما غزيرا , و تحقيقا بالغا لا تجده في موضع آخر .
و بديهي جدا أن النائم عن الصلاة أو الناسي لها لا يدخل في كلامنا السابق , بل  
هو خاص بالمتعمد للترك , و أما النائم و الناسي , فقد أوجد الشارع الحكيم لهما  
مخرجا , فأمرهما بالصلاة عند الاستيقاظ أو التذكر , فإن فعل