 من طريقه ابن الجوزي في 
" الموضوعات " ( 1/267 ) من طريق معاذ بن ياسين الزيات : حدثنا الأبرد بن  
الأشرس عن يحيى بن سعيد عن # أنس # مرفوعا .
ثم رواه هو و الديلمي ( 2/1/41 ) من طريق نعيم بن حماد : حدثنا يحيى بن اليمان  
عن ياسين الزيات عن سعد بن سعيد الأنصاري عن أنس به .
و رواه ابن الجوزي عن الدارقطني من طريق عثمان بن عفان القرشي : حدثنا 
أبو إسماعيل الأبلي حفص بن عمر عن مسعر عن سعد بن سعيد به .
ثم قال ابن الجوزي :
قال العلماء : وضعه الأبرد , و سرقه ياسين الزيات , فقلب إسناده و خلط , و سرقه  
عثمان بن عفان و هو متروك , و حفص كذاب , و الحديث المعروف : " واحدة في الجنة  
, و هي الجماعة " .
و نقله السيوطي في " اللآليء " ( 1/128 ) و أقره , و كذا أقره ابن عراق في "  
تنزيه الشريعة " ( 1/310 ) و الشوكاني في " الفوائد المجموعة " ( 502 ) و غيرهم  
و أقول : في الطريق الأولى معاذ بن ياسين , قال العقيلي :
مجهول , و حديثه غير محفوظ .
قلت : يعني هذا الحديث ثم قال :
هذا حديث لا يرجع منه إلى صحة , و ليس له أصل من حديث يحيى بن سعيد و لا من  
حديث سعد .
قلت : و شيخه الأبرد بن الأشرس شر منه , قال الذهبي :
قال ابن خزيمة : كذاب وضاع , قلت : حديثه : تفترق أمتي .... فذكره , و زاد  
الحافظ في " اللسان " :
و هذا من الاختصار المجحف المفسد للمعنى , و ذلك أن المشهور في الحديث : كلها  
في النار , فقال هذا !
قلت : و في الطريق الثانية ثلاثة من الضعفاء على نسق واحد , نعيم و يحيى 
و ياسين , و ذا شرهم , فقد قال البخاري فيه : منكر الحديث .
و قال النسائي و ابن الجنيد : متروك .
و قال ابن حبان : يروي الموضوعات .
قلت : فهو المتهم بهذا , و لعله سرقه من الأبرد كما سبق في كلام ابن الجوزي ,  
فقد ذكر الحافظ في ترجمته من " اللسان " أن له طريقا أخرى عنه , رواه الحسن بن  
عرفة عنه عن يحيى بن سعيد , فقد اضطرب فيه , قال الحافظ :
فقال تارة عن يحيى بن سعيد , و تارة عن سعد بن سعيد , و هذا اضطراب شديد سندا  
و متنا , و المحفوظ في المتن : " تفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلها في  
النار إلا واحدة , قالوا : و ما تلك الفرقة ? قال : ما أنا عليه اليوم و أصحابي  
" و هذا من أمثلة مقلوب المتن " .
قلت : و هذا المتن المحفوظ قد ورد عن جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك رضي  
الله عنه , و قد وجدت له عنه وحده سبع طرق , خرجتها في " سلسلة الأحاديث  
الصحيحة " بلفظ : " افترقت اليهود ... " , و خرجته هناك من حديث أبي هريرة 
و معاوية و أنس و عوف بن مالك رضي الله عنهم برقم ( 203 و 204 و 1492 ) , و ذلك  
مما يؤكد بطلان الحديث بهذا اللفظ الذي تفرد به أولئك الضعفاء , و خاصة ياسين  
الزيات هذا , فقد خالفه من هو خير منه : عبد الله بن سفيان , فرواه عن يحيى بن  
سعيد عن أنس باللفظ المحفوظ كما بينته هناك .
و في الطريق الثالثة : عثمان بن عفان القرشي و هو السجستاني قال ابن خزيمة :
أشهد أنه كان يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
و مثله شيخه حفص بن عمر الأبلي , قال العقيلي في " الضعفاء " ( 1/275 ) :
يروي عن شعبة و مسعر و مالك بن مغول و الأئمة ; البواطيل . 
و قال أبو حاتم : كان شيخا كذابا .
1036	" القرآن ذلول ذو وجوه , فاحملوه على أحسن وجوهه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/127 ) :

$ ضعيف جدا $ .
رواه الدارقطني ( ص 485 ) عن زكريا بن عطية : أخبرنا سعيد بن خالد : حدثني محمد  
ابن عثمان عن عمرو بن دينار عن # ابن عباس # مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , و فيه علل ثلاث :
الأولى : جهالة محمد بن عثمان قال ابن أبي حاتم ( 4/1/24 ) :
سمعت أبي يقول : هو مجهول .
الثانية : سعيد بن خالد لم أعرفه .
الثالثة : زكريا بن عطية قال ابن أبي حاتم ( 1/2/599 ) :
سألت أبي عنه فقال : منكر الحديث .
و قال العقيلي :
هو مجهول .
1037	" إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه , و ليغسله ثلاث مرات " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/127 ) :

$ منكر بلفظ ( ثلاث ) $ .
أخرجه ابن عدي في " الكامل " : حدثنا أحمد بن الحسن الكرخي - من كتابه - حدثنا  
الحسين الكرابيسي : حدثنا إسحاق الأزرق : حدثنا عبد الملك عن عطاء عن 
# أبي هريرة # <1> قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , ثم أخرجه  
عن عمر بن شبة : حدثنا إسحاق الأزرق به موقوفا , و قال :
لم يرفعه غير الكرابيسي , و الكرابيسي لم أجد حديثا منكرا غير هذا , و إنما حمل  
عليه أحمد بن حنبل من جهة اللفظ بالقرآن , فأما في الحديث فلم أر به بأسا 
ذكره ابن التركماني في " الجوهر النقي " ( 1/241 ـ 242 ) ثم تلميذه الزيلعي في  
" نصب الراية " ( 1/131 ) و زاد هذا :
و رواه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 1/333 ) من طريق ابن عدي ثم قال :
هذا حديث لا يصح , لم يرفعه غير الكرابيسي , و هو ممن لا يحتج بحديثه , انتهى .
و قال البيهقي في " كتاب المعرفة " : حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن  
أبي هريرة في غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرات , تفرد به عبد الملك من بين  
أصحاب عطاء , ثم عطاء من بين أصحاب أبي هريرة , و الحفاظ الثقات من أصحاب عطاء  
و أصحاب أبي هريرة يروونه " سبع مرات " , و عبد الملك لا يقبل منه ما يخالف فيه  
الثقات , و لمخالفته أهل الحفظ و الثقة في بعض رواياته تركه شعبة بن الحجاج , 
و لم يحتج به البخاري في " صحيحه " و قد اختلف عليه في هذا الحديث , فمنهم من  
يرويه عنه مرفوعا , و منهم من يرويه عنه من قول أبي هريرة , و منهم من يرويه  
عنه من فعله , قال : و قد اعتمد الطحاوي الرواية الموقوفة في نسخ حديث السبع ,  
و أن أبا هريرة لا يخالف النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه ! و كيف يجوز  
ترك رواية الحفاظ الأثبات من أوجه كثيرة لا يكون مثلها غلطا , برواية واحد قد  
عرف بمخالفته الحفاظ في بعض حديثه ? .
قلت : الحق أن عبد الملك ثقة مأمون كما قال الترمذي , و قد احتج به مسلم , و لا  
نعلم لمن ضعفه حجة يمكن الاعتماد عليها , و قد وثقه جماعات من الأئمة الكبار  
فراجع كلماتهم فيه في " التهذيب " , و من أحسنهم و أعدلهم قولا فيه أبو حاتم 
و ابن حبان , فقد ذكره في " كتاب الثقات " و قال :
ربما أخطأ , و كان من خيار أهل الكوفة و حفاظهم , و الغالب على من يحفظ  و يحدث  
أن يهم , و ليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت , صحت عنه السنة بأوهام يهم فيها ,  
و الأولى فيه قبول ما يروي بتثبت , و ترك ما صح أنه وهم فيه , ما لم يفحش , فمن  
غلب خطؤه على صوابه استحق الترك .
قلت : و قد تبين للعلماء أنه أخطأ في هذا الحديث في ثلاثة مواضع :
الأول : رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم , و الوقف فيه أرجح .
الثاني : روايته بلفظ " ثلاث " , و إنما هو بلفظ " سبع " .
الثالث : لم يذكر فيه الترتيب , و هو ثابت , إلا أن الخطأ الأول يترجح عندي أنه  
من بعض الرواة عنه و إليك البيان :
أما الأول : فقد رواه الكرابيسي عن إسحاق الأزرق عن عبد الملك بسنده مرفوعا كما  
تقدم , و قال ابن عدي :
لم يرفعه غير الكرابيسي .
قلت : و الكرابيسي هذا و إن كنا نقطع أنه وهم في رفع هذا الحديث عن إسحاق  
الأزرق كما يشير إلى ذلك كلام ابن عدي المذكور فإنا لم نجد فيها ذكروه فيه من  
أقوال الأئمة ما يمكن جرحه به , إلا قول ابن الجوزي هنا : لا يحتج بحديثه , فإن