 أورده البخاري و ابن أبي حاتم ( 3/2/239 )  
برواية ابن أمية هذا فقط عنه , و لم يذكرا فيه جرحا و لا تعديلا , فهو مجهول  
العين , و نقل المناوي عن الذهبي أنه قال في " المهذب " :
" لا أعرفه " .
قلت : فكان حقه أن يورده في " الميزان " و لم يفعل , و لم يستدركه عليه ابن حجر  
في " اللسان " , و إنما أورده في " التعجيل " كما أورده ابن أبي حاتم و قال :
" و ذكره ابن حبان في ( الثقات ) " .
قلت : و ابن حبان متساهل في التوثيق كما هو معروف .
1024	" إن العبد إذا قام في الصلاة فإنه بين عيني الرحمن , فإذا التفت قال له الرب :  
يا ابن آدم إلى من تلتفت ? ! إلى من [ هو ] خير لك مني ? ! ابن آدم أقبل على  
صلاتك فأنا خير لك ممن تلتفت إليه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/93 ) :

$ ضعيف جدا $ .
رواه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 24 ) و البزار في " مسنده " ( 553 - كشف  
الأستار ) عن إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عطاء قال سمعت # أبا هريرة # قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و السياق للعقيلي , و لفظ البزار :
" بين يدي الرحمن " .
و روى العقيلي عن ابن معين أنه قال :
إبراهيم هذا ليس بشيء , و عن البخاري أنه قال : سكتوا عنه , و قال أحمد 
و النسائي : متروك الحديث , و قال ابن معين : ليس بثقة .
و من هذه الطريق رواه الواحدي في " الوسيط " ( 3/86/1 ) , و الحديث أورده في 
" المجمع " ( 2/80 ) و " الترغيب " ( 1/191 ) من رواية البزار , و ضعفاه , 
و أورده ابن القيم في " الصواعق المرسلة " ( 2/39 ) بلفظ العقيلي , ساكتا عليه  
, و ليس بجيد , و لذلك أوردته لأبين حقيقة حاله .
و رواه البزار ( 552 ) من حديث جابر نحوه من رواية الفضل بن عيسى الرقاشي عن  
محمد بن المنكدر عن جابر , و الفضل هذا منكر الحديث كما قال الحافظ في 
" التقريب " .
1025	" بل ائتمروا بالمعروف , و تناهوا عن المنكر , حتى إذا رأيت شحا مطاعا , و هوى  
متبعا , و إعجاب كل ذي رأي برأيه , فعليك بنفسك و دع عنك العوام , فإن من  
ورائكم أيام الصبر , الصبر فيهن مثل قبض على الجمر , للعامل فيهم مثل أجر خمسين  
رجلا يعملون مثل عمله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/94 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه أبو داود ( 2/437 ) و الترمذي ( 4/99 - تحفة ) و ابن ماجه ( 2/487 ) 
و ابن جرير في " تفسيره " ( 10/145 و 146 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 2/64 -  
65 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 1850 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 18/7/2  
) من طرق عن عتبة بن أبي حكيم قال : حدثني عمرو بن جارية اللخمي قال : حدثني  
أبو أمية الشعباني قال : سألت # أبا ثعلبة الخشني # فقلت : يا أبا ثعلبة كيف  
تقول في هذه الآية : *( عليكم أنفسكم )* ? قال : أما والله لقد سألت عنها خبيرا  
, سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : فذكره .
و قال الترمذي : حديث حسن غريب .
كذا قال , و فيه عندي نظر , فإن عمرو بن جارية و أبا أمية لم يوثقهما أحد من  
الأئمة المتقدمين , غير ابن حبان , و هو متساهل في التوثيق كما هو معروف عند  
أهل العلم , و لذلك لم يوثقهما الحافظ في " التقريب " , و إنما قال في كل منهما  
: " مقبول " يعني عند المتابعة , و إلا فلين الحديث كما نص عليه في " المقدمة "  
من " التقريب " .
ثم إن عتبة بن أبي حكيم فيه خلاف من قبل حفظه , و قال الحافظ فيه :
صدوق يخطىء كثيرا , فلا تطمئن النفس لتحسين إسناد هذا الحديث , لا سيما  
و المعروف في تفسير الآية يخالفه في الظاهر , و هو ما أخرجه أصحاب السنن و أحمد  
و ابن حبان في " صحيحه " ( 1837 ) و غيرهم بسند صحيح عن أبي بكر الصديق رضي  
الله عنه أنه قام فحمد الله , ثم قال : يا أيها الناس ! إنكم تقرأون هذه الآية  
: *( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم )* , و إنكم  
تضعونها على غير موضعها , و إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" إن الناس إذا رأوا المنكر و لا يغيرونه يوشك أن يعمهم بعقابه " .
و قد خرجته في " الصحيحة " ( 1564 ) .
لكن لجملة " أيام الصبر " شواهد خرجتها في " الصحيحة " أيضا , فانظر تحت  
الحديثين ( 494 و 957 ) .
تنبيه : مع كل هذه العلل في هذا الحديث فقد صححه الشيخ الغماري في " كنزه "  
و كأنه قلد في ذلك الترمذي دون أي بحث أو تحقيق , أو أنه هواه الذي ينبئك عنه  
تعليقه عليه الذي يستغله المتهاونون بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ; 
و المخالف للآية السابقة , والله المستعان .
1026	" يا صاحب الحبل ألقه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/95 ) :

$ ضعيف $ .
ذكره ابن حزم في " المحلى " فقال ( 7/259 ) :
روينا من طريق وكيع عن ابن أبي ذئب عن # صالح بن أبي حسان # : " أن رسول الله 
صلى الله عليه وسلم رأى محرما محتزما بحبل فقال .. " فذكره , و قال :
مرسل لا حجة فيه .
قلت : و هو كما قال , و رجاله ثقات , غير صالح بن أبي حسان فهو مختلف فيه ,  
فقال البخاري : ثقة , و قال النسائي : مجهول , و قال أبو حاتم : ضعيف الحديث .
و في " التقريب " : صدوق من الخامسة .
قلت : و مع ضعف هذا الحديث , فقد روي ما يخالفه , و هو بلفظ :
رخص عليه السلام في الهميان للمحرم , ذكره ابن حزم ( 7/259 ) فقال :
روينا من طريق عبد الرزاق عن الأسلمي عمن سمع صالحا مولى التوأمة أنه سمع ابن  
عباس يقول , فذكره مضعفا له .
قلت : و هو ظاهر الضعف , فإن صالحا هذا ضعيف , و الراوي عنه مجهول لم يسم .
و الأسلمي أظنه الواقدي و هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي و هو متروك .
قلت : و الصواب فيه الوقف , فقد أخرج الدارقطني ( 261 ) و البيهقي ( 5/69 ) من  
طريق شريك عن أبي إسحاق عن عطاء و سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
" رخص للمحرم في الخاتم و الهميان " .
و شريك سيىء الحفظ , لكنه لم يتفرد به , فقد ذكره ابن حزم من طريق وكيع عن  
سفيان عن حميد الأعرج عن عطاء عن ابن عباس قال في الهميان للمحرم :
لا بأس به .
قلت : و هذا إسناد جيد موقوف , و قد علقه البخاري ( 3/309 ) عن عطاء , و وصله  
الدارقطني من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن عطاء مثله .
قلت : و هذا سند صحيح , و لهذا قال الحافظ في " الفتح " :
و هو أصح من الأول , يعني من رواية شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن ابن عباس ,  و  
هو كما قال , لما عرفت من حال شريك فمخالفته لسفيان لا تقبل , لكن خفيت على  
الحافظ طريق حميد الأعرج عن عطاء عن ابن عباس التي ذكرنا , فالصواب أنه صحيح عن  
كل من ابن عباس , و عطاء , و هذا إنما تلقاه عنه , و قد ورد نحوه عن عائشة أيضا  
أنها سئلت عن الهميان للمحرم ? فقالت : و ما بأس ? ليستوثق من نفقته .
أخرجه البيهقي بسند صحيح عنها , و رواه سعيد بن منصور بلفظ :
إنها كانت ترخص في الهميان يشده المحرم على حقويه , و في المنطقة أيضا .
نقله ابن حزم عنه , و سنده صحيح على شرط الشيخين .
و خلاصة القول : أن حديث ابن عباس هذا المخالف لحديث الترجمة ضعيف مرفوعا ,  
صحيح موقوفا , و فيه دليل على جواز شد الهميان و المنطقة للمحرم , قال الحافظ :
قال ابن عبد البر : أجاز ذلك فقهاء الأمصار , و أجازوا عقده إذا لم يمكن إدخال  
بعضه في بعض , و لم ينقل عن أحد كراهته إلا عن ابن عمر , و عنه جوازه .
و قد ذهب إلى جواز ذلك كله ابن حزم قال ( 7/259 ) :
لأنه لم ينه عن شيء مما ذكرنا قرآن و لا سنة , *( و ما كان ربك نسيا )* .
1027	" حريم البئر البدي خمسة و عشرون ذراعا , و حريم الب