ين وهو جالس. فإذا أراد أن يركع قام فركع. ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة، من صلاة الصبح.
(738) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا حسين بن محمد. حدثنا شيبان عن يحيى. قال: سمعت أبا سلمة. ح وحدثني يحيى بن بشر الحريري. حدثنا معاوية (يعني ابن سلام) عن يحيى بن أبي كثير.
قال: أخبرني أبو سلمة أنه سأل عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله. غير أن في حديثهما: تسع ركعات قائما. يوتر منهن.
127 - (738) وحدثنا عمرو الناقد. حدثنا سفيان بن عيينة عن عبدالله بن أبي لبيد. سمع أبا سلمة قال: أتيت عائشة فقلت:
 أي أمه! أخبرني عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: كانت صلاته، في شهر رمضان وغيره، ثلاث عشرة ركعة بالليل. منها ركعتا الفجر.
128 - (738) حدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا حنظلة عن القاسم بن محمد. قال: سمعت عائشة تقول:
 كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل عشر ركعات. ويوتر بسجدة. ويركع ركعتي  الفجر. فتلك ثلاث عشرة ركعة.
129 - (739) وحدثنا أحمد بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو إسحاق. ح وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق. قال:
 سألت الأسود بن يزيد عما حدثته عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان ينام أول الليل ويحي آخره. ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته. ثم ينام. فإذا كان عند النداء الأول (قالت) وثب. (ولا والله! ما قالت: قام) فأفاض عليه الماء. (ولا والله! ما قالت: اغتسل. وأنا أعلم ما تريد) وإن لم يكن جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة. ثم صلى الركعتين.
130 - (740) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا عمار بن رزيق عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل. حتى يكون آخر صلاته الوتر.
131 - (741) حدثني هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق. قال:
 سألت عائشة عن عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان يحب الدائم. قال قلت: أي حين كان يصلي؟ فقالت: كان إذا سمع الصارخ، قام فصلى.
132 - (742) حدثنا أبو كريب. أخبرنا ابن بشر عن مسعر، عن سعد، عن أبي سلمة، عن عائشة. قالت:
 ما ألفى رسول الله صلى الله عليه وسلم السحر الأعلى في بيتي، أو عندي، إلا نائما.
133 - (743) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ونصر بن علي وابن أبي عمر. قال أبو بكر. حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة؛ قالت:
 كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة، حدثني. وإلا اضطجع.
(743) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن زياد بن سعد، عن ابن أبي عتاب، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
134 - (744) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا جرير عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة. قالت:
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل. فإذا أوتر قال "قومي، فأوتري. يا عائشة!".
135 - (744) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن القاسم بن محمد. عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 كان يصلي صلاته بالليل وهي معترضة بين يديه. فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت.
136 - (745) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي يعفور (واسمه واقد، ولقبه وقدان). ح وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش. كلاهما عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة. قالت:
 من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانتهى وتره إلى السحر.
137 - (745) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عائشة. قالت:
 من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. من أول الليل وأوسطه وآخره. فانتهى وتره إلى السحر.
138 - (745) حدثني علي بن حجر. حدثنا حسان (قاضي كرمان) عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة. قالت.
 كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانتهى وتره إلى آخر الليل.
 (18) باب جامع صلاة الليل، ومن نام عنه أو مرض
139 - (746) حدثنا محمد بن المثنى العنزي. حدثنا محمد بن أبي عدي عن سعيد، عن قتادة عن زرارة أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله. فقدم المدينة. فأراد أن يبيع عقارا له بها. فيجعله في السلاح والكراع. ويجاهد الروم حتى يموت. فلما قدم المدينة، لقي أناسا من أهل المدينة. فنهوه عن ذلك. وأخبروه؛ أن رهطا ستة أرادوا ذلك في حياة نبي الله صلى الله عليه وسلم. فنهاهم نبي الله صلى الله عليه وسلم. وقال "أليس لكم في أسوة؟" فلما حدثوه بذلك راجع امرأته. وقد كان طلقها. وأشهد على رجعتها. فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال ابن عباس:
 ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: من؟ قال: عائشة. فأتها فاسألها. ثم ائتني فأخبرني بردها عليك. فانطلقت إليها. فأتيت على حكيم بن أفلح. فاستلحقته إليها. فقال: ما أنا بقاربها. لأني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئا فأبت فيهما إلا مضيا. قال فأقسمت عليه. فجاء. فانطلقنا إلى عائشة. فاستأذنا عليها. فأذنت لنا. فدخلنا عليها. فقالت: أحكيم؟ (فعرفته) فقال: نعم. فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. فترحمت عليه. وقالت خيرا. (قال قتادة وكان أصيب يوم أحد) فقلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قالت: فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن. قال فهممت أن أقوم، ولا أسأل أحدا عن شيء حتى أموت. ثم بدا لي فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: ألست تقرأ: يا أيها المزمل؟ قلت: بلى. قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة. فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا. وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء. حتى أنزل الله، في آخر هذه السورة، التخفيف. فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة. قال: قلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره. فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل. فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات. لا يجلس فيها إلا في الثامنة. فيذكر الله ويحمده ويدعوه. ثم ينهض ولا يسلم. ثم يقوم فيصلي التاسعة. ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه. ثم يسلم تسليما يسمعنا. ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد. فتلك إحدى عشرة ركعة، يا بني. فلما سن نبي الله صلى الله عليه وسلم، وأخذه اللحم، أوتر بسبع. وصنع في الركعتين مثل صنعيه الأول. فتلك تسع، يا بني. وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها. وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. ولا أعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة. ولا صلى ليلة إلى الصبح. ولا صام شهرا كاملا غير رمضان. قال فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها. فقال: صدقت. لو كنت أقربها أو أدخل عليها ل