<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="folder" href="w:html:2.xml">صحيح مسلم (عربي)</a></body></html> (5) باب بيان أن الإسناد من الدين. وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات. وأن جرح الرواة بما هو فيهم جائز، بل واجب. وأنه ليس من الغيبة المحرمة، بل من الذب عن الشريعة المكرمة.
حدثنا حسن بن الربيع. حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب وهشام، عن محمد. وحدثنا فضيل عن هشام. قال وحدثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن محمد بن سيرين؛ قال: إن هذا العلم دين. فانظروا عمن تأخذون دينكم.
حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح. حدثنا إسماعيل بن زكرياء، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين؛ قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد. فلما وقعت الفتنة، قالوا: سموا لنا رجالكم. فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا عيسى، وهو ابن يونس. حدثنا الأوزاعي، عن سليمان بن موسى؛ قال: لقيت طاوسا فقلت: حدثني فلان كيت وكيت قال: إن كان صاحبك مليا فخذ عنه.
وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي. أخبرنا مروان، يعني ابن محمد الدمشقي. حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن سليمان ابن موسى؛ قال قلت لطاوس: إن فلانا حدثني بكذا وكذا. قال: إن كان صاحبك مليا فخذ عنه.
حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه؛ قال: أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون. ما يؤخذ عنهم الحديث. يقال: ليس من أهله.
حدثني محمد بن أبي عمر المكي. حدثنا سفيان. ح وحدثني أبو بكر بن خلاد الباهلي. واللفظ له. قال: سمعت سفيان بن عيينة، عن مسعر. قال: سمعت سعد بن إبراهيم يقول: لا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الثقات.
وحدثني محمد بن عبدالله بن قهزاذ. من أهل مرو. قال: سمعت عبدان بن عثمان يقول: سمعت عبدالله بن المبارك يقول: الإسناد من الدين. ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
وقال محمد بن عبدالله: حدثني العباس بن أبي رزمة؛ قال: سمعت عبدالله يقول: بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد.
وقال محمد: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني؛ قال: قلت لعبدالله بن المبارك: يا أبا عبدالرحمن! الحديث الذي جاء "إن من البر بعد البر، أن تصلي لأبويك مع صلاتك، وتصوم لهما مع صومك" قال فقال عبدالله: يا أبا إسحاق عمن هذا؟ قال قلت له : هذا من حديث شهاب بن خراش. فقال: ثقة. عمن؟ قال قلت: عن الحجاج بن دينار. قال: ثقة. عمن؟ قال قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا أبا إسحاق! إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز، تنقطع فيها أعناق المطي، ولكن ليس في الصدقة اختلاف
وقال محمد: سمعت علي بن شقيق يقول: سمعت عبدالله بن المبارك يقول على رؤوس الناس: دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف.
وحدثني أبو بكر بن النضر بن أبي النضر. قال: حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم. حدثنا أبو عقيل صاحب بهية. قال: كنت جالسا عند القاسم بن عبيدالله ويحيى بن سعيد. فقال يحيى للقاسم: يا أبا محمد! إنه قبيح على مثلك، عظيم أن تسأل عن شئ من أمر هذا الدين، فلا يوجد عندك منه علم. ولا فرج. أو علم ولا مخرج.فقال له القاسم: وعم ذاك؟ قال: لأنك ابن إمامي هدى بن أبي بكر وعمر. قال يقول له القاسم: أقبح من ذاك عند من عقل عن الله، أن أقول بغير علم. أو آخذ عن غير ثقة. قال فسكت فما أجابه.
وحدثني بشر بن الحكم العبدي. قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: أخبروني عن أبي عقل صاحب بهية أن أبناء لعبدالله بن عمر سألوه عن شيء لم يكن  عنده فيه علم. فقال له يحيى بن سعيد: والله إني لأعظم أن يكون مثلك، وأنت ابن إمامي الهدى. يعني عمر وابن عمر. تسأل عن أمر ليس عندك فيه علم. فقال: أعظم من ذلك، والله، عند الله، وعند من عقل عن الله، أن أقول بغير علم. أو أخبر عن غير ثقة. قال وشهدهما أبو عقيل يحيى بن المتوكل حين قالا ذلك.
وحدثنا عمر بن علي، أبو حفص. قال: سمعت يحيى بن سعيد. قال: سألت سفيان الثوري وشعبة ومالكا وابن عيينة، عن الرجل لا يكون ثبتا في الحديث. فيأتيني الرجل فيسألني عنه. قالوا: أخبر عنه أنه ليس بثبت.
وحدثنا عبيدالله بن سعيد. قال سمعت النضر يقول: سئل ابن عون عن حديث لشهر وهو قائم على أسكفة الباب. فقال: إن شهرا نزكوه. إن شهرا نزكوه.
قال مسلم رحمه الله: يقول: أخذته ألسنة الناس. تكلموا فيه. 
وحدثني حجاج بن الشاعر. حدثنا شبابة. قال: قال شعبة: وقد لقيت شهرا فلم أعتد به. وحدثني محمد بن عبدالله بن قهزاذ، من أهل مرو. قال: أخبرني علي بن حسين بن واقد. قال: قال عبدالله بن المبارك: قلت لسفيان الثوري: إن عباد بن كثير من تعرف حاله. وإذا حدث جاء بأمر عظيم. فترى أن أقول للناس: لا تأخذوا عنه؟ قال سفيان: بلى. قال عبدالله: فكنت، إذا كنت في مجلس ذكر فيه عباد، أثنيت عليه في دينه، وأقول: لا تأخذوا عنه.
وقال محمد: حدثنا عبدالله بن عثمان. قال، قال أبي، قال عبدالله بن المبارك: انتهيت إلى شعبة. فقال: هذا عباد بن كثير فاحذروه.
وحدثني الفضل بن سهل قال: سألت معلى الرازي عن محمد بن سعيد، الذي روى عنه عباد. فأخبرني عن عيسى بن يونس؛ قال: كنت على بابه وسفيان عنده. فلما خرج سألته عنه، فأخبرني أنه كذاب.
وحدثني محمد بن أبي عتاب. قال: حدثني عفان، عن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن أبيه، قال: لم نر الصالحين في شئ أكذب منهم في الحديث.
قال ابن أبي عتاب: فلقيت أنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، فسألته عنه. فقال عن أبيه: لم تر أهل الخير في شئ، أكذب منهم في الحديث.
قال مسلم: يقول: يجري الكذب على لسانهم ولا يتعمدون الكذب.
حدثني الفضل بن سهل. قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: أخبرني الخليفة بن موسى. قال: دخلت على غالب بن عبيدالله. فجعل يملي علي: حدثني مكحول. حدثني مكحول. فأخذه البول فقام فنظرت في الكراسة  فإذا فيها حدثني أبان، عن أنس، وأبان عن فلان، فتركته وقمت. 
قال: وسمعت الحسن بن علي الحلواني يقول: رأيت في كتاب عفان حديث هشام أبي المقداد، حديث عمر بن عبدالعزيز. قال هشام: حدثني رجل يقال له يحيى بن فلان، عن محمد بن كعب قال قلت لعفان: إنهم يقولون: هشام سمعه عن محمد بن كعب. فقال: إنما ابتلي من قبل هذا الحديث. كان يقول: حدثني يحيى عن محمد. ثم ادعى، بعد، أنه سمع عن محمد.
حدثني محمد بن عبدالله بن قهزاذ. قال: سمعت عبدالله بن عثمان بن جبلة يقول: قلت لعبدالله بن المبارك: من هذا الرجل الذي رويت عنه حديث عبدالله بن عمرو "يوم الفطر يوم الجوائز" قال: سليمان بن الحجاج. انظر ما وضعت في يدك منه.
قال: ابن قهزاذ. وسمعت وهب بن زمعة يذكر عن سفيان بن عبدالملك. قال: قال عبدالله، يعني ابن المبارك: رأيت روح بن غطيف، صاحب الدم قدر الدرهم، وجلست إليه مجلسا. فجعلت أستحيي من أصحابي أن يروني جالسا معه. كره حديثه.
حدثني ابن قهزاذ قال: سمعت وهبا يقول عن سفيان، عن ابن المبارك؛ قال: بقية صدوق اللسان. ولكنه يأخذ عمن أقبل وأدبر.
حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي؛ قال: حدثني الحارث الأعور الهمداني، وكان كذابا.
حدثنا أبو عامر، عبدالله بن براد الأشعري. حدثنا أبو أسامة، عن مفضل، عن 