ر، فكان يقوتنا كل يوم قليلا حتى فني، فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: وما تغني تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت، قال: ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلة فرحلت، ثم مرت تحتهما فلم تصبهما 
[2821، 4102 - 4104، 5174، 5175] 
2352 - حدثنا بشر بن مرحوم: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة رضي الله عنه قال: 
خفت أزواد القوم وأملقوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم في نحر إبلهم فأذن لهم، فلقيهم عمر فأخبروه فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ناد في الناس، فيأتون بفضل أزوادهم) [2820] 
2353 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا الأوزاعي: حدثنا أبو النجاشي قال: سمعت رافع بن خديج رضي الله عنه قال: 
كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر، فننحر جزورا، فتقسم عشر قسم، فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغرب الشمس 
2354 - حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا حماد بن أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: 
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم) 
بول الصبيان 
220 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: 
أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي، فبال على ثوبه، فدعا بماء فأتبعه إياه 
[5151، 5656، 5994] 
221 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أم قيس بنت محصن: أنها أتت بابن لها صغير، لم يأكل الطعام، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فنضحه ولم يغسله 
ما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية في الصدقة 
2355 - حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى قال: حدثني أبي قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس: أن أنسا حدثه: 
أن أبا بكر رضي الله عنه: كتب له فريضة الصدقة، التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية) [ 1380] 
قسمة الغنم 
2356 - حدثنا علي بن الحكم الأنصاري: حدثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن جده قال: 
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، فأصابوا إبلا وغنما، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات القوم، فعجلوا فذبحوا ونصبوا القدور، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور فأكفئت، ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير، فند منها بعير، فطلبوه فأعياهم، وكان في القوم خيل يسيرة، فأهوى رجل منهم بسهم فحبسه الله، ثم قال: (إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا) [2372، 2910، 5179، 5184، 5187، 5190، 5223، 5224] 
القران في التمر بين الشركاء حتى يستأذن أصحابه 
2357 2358 - حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا سفيان: حدثنا جبلة بن سحيم قال: 
سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعا حتى يستأذن أصحابه 
(2358) كنا بالمدينة، فأصابتنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، وكان ابن عمر يمر بنا فيقول: لا تقرنوا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه 
[ 2323] 
تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل 
2359 - حدثنا عمران بن ميسرة: حدثنا عبد الوارث: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أعتق شقصا له من عبد، أو شركا، أو قال: نصيبا، وكان له ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل فهو عتيق، وإلا فقد عتق منهما عتق) [2369، 2385 - 2389، 2415] 
2360 - حدثنا بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة رضي الله عنه، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أعتق شقيصا من مملوكه فعليه خلاصه في ماله، فإن لم يكن له مال، قوم المملوك قيمة عدل، ثم استسعي غير مشقوق عليه) [2370، 2390] 
هل يقرع في القسمة والاستهام فيه 
2361 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا زكرياء قال: سمعت عامرا يقول: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا) [2540] 
شركة اليتيم وأهل الميراث 
2362 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله العامري الأويسي: حدثنا إبراهيم ابن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب: أخبرني عروة: أنه سأل عائشة رضي الله عنها 
وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير: 
أنه سأل عائشة رضي الله عنها، عن قول الله تعالى: "وإن خفتم - إلى - ورباع" فقالت: يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليها، تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها، بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينحكوا ما طاب لهم من النساء سواهن 
قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية، فأنزل الله: "ويستفتونك في النساء - إلى قوله - وترغبون أن تنكحوهن" والذي ذكر الله أنه يتلى عليكم في الكتاب الآية الأولى، التي قال فيها: "وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لم من النساء" قالت عائشة: وقول الله في الآية الأخرى: "وترغبون أن تنكحوهن" يعني هي رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره، حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن 
[2612، 4297، 4298، 4324، 4777، 4804، 4810، 4835، 4838، 4846، 6564] 
الشركة في الأرضين وغيرها 
2363 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: 
إنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة 
[ 2099] 
إذا اقتسم الشركاء الدور أو غيرها، فليس لهم رجوع ولا شفعة 
2364 - حدثنا مسدد: حدثنا عبد الواحد: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: 
قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة 
[ 2099] 
الاشتراك في الذهب والفضة، وما يكون فيه الصرف 
2365 - حدثنا عمرو بن علي: حدثنا أبو عاصم، عن عثمان، يعني ابن الأسو