 الخضر برأسه من أعلاه فاقتلع رأسه بيده، فقال موسى: أقتلت نفسا زكية بغير نفس؟ قال: ألم أقل لك إنك لن تسطيع معي صبرا؟ - قال ابن عيينة: وهذا أؤكد - فانطلقا، حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما، فوجد فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه، قال الخضر بيده فأقامه، فقال له موسى: لو شئت لاتخذت عليه أجرا، قال: هذا فراق بيني وبينك) 
إنفاق المال في حقه 
1343 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى، عن إسماعيل قال: حدثني قيس، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: 
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها) [ر:73] 
الرياء في الصدقة 
لقوله: "يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى - إلى قوله - الكافرين" البقرة: 264 وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "صلدا" ليس عليه شيء وقال عكرمة: "وابل" مطر شديد، والطل: الندى 
لا يقبل الله صدقة من غلول، ولا يقبل إلا من كسب طيب 
لقوله: "ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" البقرة: 276، 277 
1344 - حدثنا عبد الله بن منير: سمع أبا النضر: حدثنا عبد الرحمن، هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل) تابعه سليمان عن ابن دينار وقال ورقاء: عن ابن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه مسلم بن أبي مريم، وزيد بن أسلم، وسهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم 
[6993] 
الصدقة قبل الرد 
1345 - حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا معبد بن خالد قال: سمعت حارثة بن وهب قال: 
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (تصدقوا، فإنه يأتي عليكم زمان، يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل: لو جئت بها بالأمس لقبلتها، فأما اليوم فلا حاجة لي بها) [1358، 6703] 
1346 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: 
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض، حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي) [ر:989] 
1347 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا أبو عاصم النبيل: أخبرنا سعدان بن بشر: حدثنا أبو مجاهد: حدثنا محل بن خليفة الطائي قال: سمعت عدي بن حاتم رضي الله عنه يقول: 
كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءه رجلان، أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما قطع السبيل: فإنه لا يأتي عليك إلا قليل، حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير، وأما العيلة: فإن الساعة لا تقوم، حتى يطوف أحدكم بصدقته، لا يجد من يقبلها منه، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله، ليس بينه وبينه حجاب، ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أوتك مالا؟ فليقولن: بلى ثم ليقولن: ألم أرسل إليك رسولا؟ فليقولن: بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة) [1351، 3400، 6174، 6195، 7005، 7074] 
1348 - حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ليأتين على الناس زمان، يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب، ثم لا يجد أحدا يأخذها منه، ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به، من قلة الرجال وكثرة النساء) 
اتقوا النار ولو بشق تمرة والقليل من الصدقة 
"ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم - الآية، وإلى قوله - من كل الثمرات" البقرة: 265، 266 
1349 - حدثنا عبيد الله بن سعيد: حدثنا أبو النعمان الحكم، هو ابن عبد الله البصري حدثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: 
لما نزلت آية الصدقة، كنا نحامل، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مرائي، وجاء رجل فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا، فنزلت: "الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم" الآية 
[4391] 
1350 - حدثنا سعيد بن يحيى: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: 
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرنا بالصدقة، انطلق أحدنا إلى السوق، فتحامل، فيصيب المد، وإن لبعضهم اليوم لمائة ألف [2153، 4392] 
1351 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن أبي إسحق قال: سمعت عبد الله ابن معقل قال: سمعت عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: 
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) [ر:1347] 
1352 - حدثنا بشر بن محمد قال: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر، عن الزهري قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: 
دخلت امرأة معها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة، فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا فأخبرته، فقال: (من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترا من النار) [5649] 
أي الصدقة أفضل، وصدقة الشحيح الصحيح 
لقوله: "وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت" الآية المنافقون: 10 وقوله: "يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه" الآية البقرة: 254 
1353 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا عمارة بن القعقاع: حدثنا أبو زرعة: حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: 
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرا؟ قال: (أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان) [2597] 
1354 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها: 
أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن للنبي صلى الله عليه وسلم: أينا أسرع بك لحوقا؟ قال: (أطولكن يدا) 
صدقة العلانية 
قوله: "الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية - إلى قوله - ولا هم يحزنون" البقرة: 274 
	صدقة السر 
وقال أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه) وقال الله تعالى: "إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم" البقرة: 271 
إذا تصدق على غني وهو لا يعلم 
1355 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سار