ن الزُّهريِّ، عن سالم، عن ابن عمر: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالدًا (ح) بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فقالوا صبأنا صبأنا، فجعل خالد يقتل ويأسر، ودفع إلى كل رجل منَّا أسيره، فأمر كل رجل منا أن يقتل أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجلاً من أصحابي أسيره، فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (اللهمَّ إنِّي أبرأ إليك ممَّا صنع خالد بن الوليد) [ر:4084]
الإمام يأتي قوما فيصلح بينهم 
6767 - حدثنا أبو النعمان: حدثنا حمَّاد: حدثنا أبو حازم المديني، عن سهل بن سعد الساعدي قال: كان قتالاً بين بني عمرو، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى الظهر ثم أتاهم يصلح بينهم، فلمَّا حضرت صلاة العصر، فأذَّن بلال وأقام، وأمر أبا بكر فتقدَّم، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في الصلاة، فشقَّ الناس حتى قام خلف أبي بكر، فتقدم في الصفِّ الذي يليه، قال: وصفَّح القوم، وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت حتى يفرغ، فلمَّا رأى التَّصفيح لا يمسك عليه التفت، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم: (أن امضه) [ر:652] 
يستحب للكاتب أن يكون أمينا عاقلا 
6768 - حدثنا محمد بن عبيد الله أبو ثابت: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد بن السبَّاق، عن زيد بن ثابت قال: بعث إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إنَّ عمر أتاني فقال: إنَّ القتل قد استحرَّ يوم اليمامة بقرَّاء القرآن، وإني أخشى أن يستحرَّ القتل بقرَّاء القرآن في المواطن كلِّها، فيذهب قرآن كثير، و إني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت: كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتَّى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد: قال أبو بكر: وإنك رجل شابّ عاقل لا نتَّهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبَّع القرآن فاجمعه قال زيد: فوالله لو كلَّفني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل عليَّ ممَّا كلَّفني من جمع القرآن قلت كيف تفعلان شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو بكر: هو والله خير، فلم يزل يحثُّ مراجعتي حتى شرح الله صدري للَّذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، ورأيت في ذلك الذي رأيا، فتتبَّعت القرآن أجمعه من العُسُبِ والرقاع و اللخاف وصدور الرجال، فوجدت في آخر سورة التوبة: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم" إلى آخرها مع خزيمة، أو أبي خزيمة، فألحقتها في سورتها، فكانت الصحف عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله عز وجل، ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر 
قال محمد بن عبيد الله: اللخاف يعني الخزف 
[ر:4402] 
كتاب الحاكم إلى عماله، والقاضي إلى أمنائه 
6769 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي ليلى (ح) أنَّ عبد الله بن سهل ومُحَيِّصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأخبِرَ محيِّصة أنَّ عبد الله قُتِل و طرح في فقير أو عين، فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه، قالوا: ما قتلناه والله، ثمَّ أقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم، فأقبل هو وأخوه حويِّصة، وهو أكبر منه، وعبد الرحمن بن سهل، فذهب ليتكلم، وهو الذي كان بخيبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمحيِّصة: (كبِّر كبِّر) [ر:2555] 
هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلا وحده للنظر في الأمور 
6770 - حدثنا آدم: حدثنا ابن أبي ذئب: حدثنا الزُهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهنيِّ قالا: 
جاء أعرابي فقال: يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله، فقام خصمه فقال: صدق، فاقض بيننا بكتاب الله، فقال الأعرابي: إنَّ ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته، فقالوا لي: على ابنك الرجم، ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة، ثم سألت أهل العلم فقالوا: إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لأقضينَّ بينكما بكتاب الله، أمَّا الوليدة و الغنم فردٌّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وأمَّا أنت يا أنيس - لرجل - فاغد على إمرأة هذا فارجمها) [ر:2190] 
ترجمة الحكام، وهل يجوز ترجمان واحد 
وقال خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب اليهود حتى كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم كتبهن وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه 
وقال عمر، وعنده عليّ وعبد الرحمن وعثمان: ماذا تقول هذه؟ قال عبد الرحمن ابن حاطب: فقلت: تخبرك بصاحبها الذي صنع بها 
وقال أبو جمرة: كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس 
[ر:87] 
وقال بعض الناس: لا بدَّ للحاكم من مترجمَيْن 
6711 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله: أنَّ عبد الله بن عباس أخبره: أنَّ أبا سفيان بن حرب أخبره: أنَّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، ثم قال لترجمانه: قل لهم: إني سائل هذا، فإن كذبني فكذِّبوه، فذكر الحديث، فقال للترجمان: قل له: إن كان ما تقول حقاً، فسيملك موضع قدميَّ هاتين 
[ر:7] 
قضاء الصلوات، الأولى فالأولى 
573 - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن هشام قال: حدثنا يحيى، هو انب أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: 
جعل عمر يوم الخندق يسب كفارهم، وقال: ما كدت أصلي العصر حتى غربت، قال: فنزلنا بطحان، فصلى بعد ما غربت الشمس، ثم صلى المغرب 
[ر: 571] 
محاسبة الإمام عماله 
6722 - حدثنا محمد: أخبرنا عبدة: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي حُميد الساعديِّ: 
أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم استعمل ابن الأتبيَّة على صدقات بني سُليم، فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاسبه قال: هذا الذي لكم، وهذه هدية أهديت لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فهلاَّ جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقاً) [ر:883] 
بطانة الإمام وأهل مشورته 
البطانة: الدُّخَلاء 
6773 - حدثنا أصبغ: أخبرنا ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة، إلاَّ كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم من عصم الله تعالى) وقال سليمان، عن يحيى: أخبرني ابن شهاب بهذا و عن ابن أبي عتيق، 
وموسى، عن ابن شهاب مثله وقال شعيب، عن الزُهري: حدثني أبو سلمة، عن أبي سعيد قوله وقال الأوزاعيُّ ومعاوية بن سلام:حدثني الزُهري: حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن أبي حسين وسعيد بن زياد، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قوله وقال عبيد الله بن أبي جعفر: حدثني صفوان، عن أبي سلمة، عن أبي أيوب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم 
[ر:6237] 
كيف يبايع الإمام الناس 
6774 - حدنا إسماعيل: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عبادة بن الوليد: أخبرني أبي، عن عبادة بن الصامت قال: 
بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع و الطاعة في المنشط والمكره، 