ن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله، جاء عويمر فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها، قال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها) قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين 
[413] 
4960 4961 - حدثنا سعيد ين عفير قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير: 
أن عائشة أخبرته: أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، أن رفاعة طلقني فبت طلاقي، وأني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته) (4961) أن رجلا طلق امرأته ثلاثا، فتزوجت فطلق، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم: أتحل للأول؟ قال: (لا، حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول) [2496] 
من خير أزواجه 
وقول الله تعالى: "قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا" الأحزاب: 28 
4962 4963 - حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعشى، حدثنا مسلم، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: 
خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخترنا الله ورسوله، فلم يعد ذلك علينا شيئا 
(4963) قال مسروق: لا أبالي أخيرتها واحدة أو مائة، بعد أن تختارني 
إذا قال: فارقتك، أو سرحتك، أو الخلية، أو البرية، أو ما عني به الطلاق، فهو على نيته 
وقول الله عز وجل: "وسرحوهن سراحا جميلا" الأحزاب: 49 وقال: "وأسرحكن سراحا جميلا" الأحزاب: 28 
وقال "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" البقرة: 229 وقال "أو فارقوهن بمعروف" الطلاق: 2 
وقالت عائشة: قد علم النبي صلى الله عليه وسلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه 
[4507] 
من قال لامرأته: أنت على حرام 
وقال الحسن: نيته 
وقال أهل العلم: إذا طلقت ثلاث فقد حرمت عليه، فسموه حراما بالطلاق والفراق، وليس هذا كالذي يحرم الطعام، لأنه لا يقال للطعام الحل حرام، ويقال للمطلقة حرام 
وقال في طلاق ثلاثا: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره 
وقال الليث، عن نافع: كان ابن عمر إذا سئل عمن طلق ثلاثا قال: لو طلقت مرة أو مرتين، فأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا، فإن طلقتها ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غيرك 
4964 - حدثنا محمد: حدثنا أبو معاوية: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: طلق رجل امرأته، فتزوجت رجلا غيره فطلقها، وكانت معه مثل الهدبة، فلم تصل منه إلى شيء تريده، فلم يلبث أن طلقها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن زوجي طلقني، وإني تزوجت زوجا غيره فدخل بي، ولم يكن معه إلا مثل الهدبة، فلم يقربني إلا هنة واحدة، لم يصل مني إلى شيء، فأحل لزوجي الأول؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تحلين لزوجك الأول حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي عسيلته) [2496] 
القضاء واللعان في المسجد، بين الرجال والنساء 
413 - حدثنا يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب، عن سهل بن سعد: 
أن رجلا قال: يا رسول الله: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله؟ فتلاعنا في المسجد، وأنا شاهد 
[4468، 4469، 4959، 5002، 5003، 6462، 6745، 6764، 7874] 
"لم تحرم ما أحل الله لك" التحريم: 1 
4965 - حدثني الحسن بن صباح: سمع الربيع بن نافع: حدثنا معاوية، عن يحيى ابن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير أنه أخبره: 
أنه سمع ابن عباس يقول:إذا حرم امرأته ليس بشيء وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة 
[4627] 
4966 - حدثني الحسن بن محمد بن صباح: حدثنا حجاج، عن أبي جريج قال: زعم عطاء: أنه سمع عبيد بن عمير يقول: 
سمعت عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش، ويشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة، أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل: إني أجد فيك ريح مغافير، أكلت مغافير، فدخل على إحداهما فقل له ذلك، فقال: (بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ول أعود له) فنزلت: "يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى - إن تتوبا إلى الله" لعائشة وحفصة: إذ أسر النبي 
إلى بعض أزواجه لقوله: (بل شربت عسلا) [4628] 
4967 - حدثنا فروة بن أبي المغراء: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلواء، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس أكثر ما كان يحتبس، فغرت، فسألت عن ذلك، فقيل: أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت النبي صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي: أكلت مغافير، فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد منك، 
فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: جرست نحلة العرفط، وسأقول ذلك، وقولي أنت يا صفية ذاك قالت: تقول سودة: فوالله ما هو إلا أن أقام على الباب، فأردت أن أباديه بما أمرتني به فرقا منك، فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: (لا) [4918] 
لا طلاق قبل النكاح 
وقول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا" الأحزاب: 49 
وقال ابن عباس: جعل الله الطلاق بعد النكاح 
ويروي عن ذلك عن علي وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبي بكر ابن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبان بن عثمان، وعلي ابن حسين، وشريح، وسعد بن جبير، والقاسم، وسالم، وطاوس، والحسن وعكرمة، وعطاء، وعامر بن سعد، وجابر بن زيد، ونافع بن جبير، ومحمد بن كعب، وسليمان بن يسار، ومجاهد، والقاسم بن عبد الرحمن، وعمرو بن هرم، والشعبي: أنها لا تطلق 
إذا قال لامرأته وهو مكره: هذه أختي، فلا شيء عليه 
قال التبي صلى الله عليه وسلم: (قال إبراهيم لسارة: هذه أختي، وذلك في ذات الله عز وجل) [ر 2104] 
الطلاق في الإغلاق والكره، والسكران والمجنون وأمرهما، والغلظ والنسيان في الطلاق والشرك وغيره 
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى) [1] 
وتلا الشعبي: "لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا" البقرة: 286 
وما لا يجوز من إقرار الموسوس 
وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي أقر على نفسه: (أبك جنون) [4969] 
وقال علي: بقر حمزة خواصر شارفي، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة، فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه، ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد ثمل، فخرج وخرجنا معه 
[3781] 
وقال عثمان: ليس لمجنون ولا سكران طلاق 
وقال ابن عباس: طلاق