من قضاء دينه، قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا، قال: لا والله لا أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه، قال: فجعل كل سنة ينادي بالموسم، فلما مضى أربع سنين قسم بينهم، قال: فكان للزبير أربع نسوة، ورفع الثلث، فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائتا ألف، فجميع ماله خمسون ألف ألف، ومائتا ألف 
إذا احتلمت المرأة 
278 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أم المؤمنين أنها قالت: 
جاءت أم سليم، أمرأة أبي طلحة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم إذا رأت الماء) [ر: 130] 
إذا بعث الإمام رسولا في حاجة، أو أمره بالمقام، هل يسهم له 
2962 - حدثنا موسى: حدثنا أبو عوانة: حدثنا عثمان بن موهب، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: 
إنما تغيب عثمان عن بدر، فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله 
عليه وسلم وكانت مريضة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه) [3495، 3839] 
ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين 
ما سأل هوازن النبي صلى الله عليه وسلم برضاعه فيهم فتحلل من المسلمين، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعد الناس أن يعطيهم من الفيء والأنفال من الخمس، وما أعطى الأنصار، وما أعطى جابر بن عبد الله تمر خيبر 
2963 - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: وزعم عروة: أن مروان بن الحكم ومسور بن مخرمة أخبراه: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي، وإما المال، وقد كنت استأنيت بهم) [ 2184] 
2964 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا حماد: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة قال: وحدثني القاسم بن عاصم الكليبي، وأنا لحديث القاسم أحفظ، عن زهدم قال: 
كنا عند أبي موسى، فأتي - وذكر دجاجة - وعنده رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي، فدعاه للطعام، فقال: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته، فحلفت لا آكل، فقال: هلم فلأحدثكم عن ذاك، إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين نستحمله، فقال: (والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم) [4124، 4153، 5198، 5199، 6249، 6273، 6300، 6302، 6340، 6342، 7116] 
2965 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد، فغنموا إبلا كثيرة، فكانت سهامهم اثني عشر بعيرا، أو أحد عشر بعيرا، ونفلوا بعيرا بعيرا 
[4083] 
2966 - أخبرنا يحيى بن بكير: أخبرنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش 
2967 - حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة: حدثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: 
بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم، إما قال: في بضع، وإما قال: في ثلاثة وخمسين، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، ووافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثناها هنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا، فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فأسهم لنا، أو قال: فأعطانا منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا، إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم 
[3663، 3990 - 3992] 
2968 - حدثنا علي: حدثنا سفيان: حدثنا محمد بن المنكدر: سمع جابرا رضي الله عنه قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو قد جاءني مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا) يحثو بكفيه جميعا، ثم قال لنا: هكذا قال ابن المنكدر 
وقال مرة: فأتيت أبا بكر فسألت فلم يعطني، ثم أتيته فلم يعطني، ثم أيته الثالثة، فقلت: سألتك فلم تعطني، ثم سألتك فلم تعطني، ثم سألتك فلم تعطني، فإما أن تعطيني، وإما أن تبخل عني، قال: قلت تبخل عني؟ ما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك 
قال سفيان: وحدثنا عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر: فحثا لي حيثة وقال: عدها، فوجدتها خمسمائة، قال: فخذ مثلها مرتين وقال: يعني ابن المنكدر: وأي داء أدوأ من البخل 
[ 2174] 
2969 - حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا قرة: حدثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: 
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم غنيمة بالجعرانة، إذ قال له رجل: اعدل، فقال له: (لقد شقيت إن لم أعدل) 
ما من النبي صلى الله عليه وسلم على الأسارى من غير أن يخمس 
2970 - حدثنا إسحاق بن منصور: أخبرنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه رضي الله عنه: 
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر: (لو كان المطعم بن عدي حيا، ثم كلمني في هؤلاء النتنى، لتركتهم له) [3799] 
ومن الدليل على أن الخمس للإمام، وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض: ما قسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني المطلب وبني هاشم من خمس خيبر 
قال عمر بن عبد العزيز: لم يعمهم بذلك، ولم يخص قريبا دون من هو أحوج إليه، وإن كان الذي أعطى لما يشكو إليه من الحاجة، ولما مسهم في جنبه، من قومهم وحلفائهم 
2971 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث، عن عقيل عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن جبير بن مطعم قال: 
مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، أعطيت بني المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد) قال الليث: حدثني يونس، وزاد: قال جبير: ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل وقال ابن إسحاق: عبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم، وأمهم عاتكة بنت مرة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم 
[3311، 3989] 
من لم يخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه 
2972 - حدثنا مسدد: حدثنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده قال: 
بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، فنظرت عن يميني وعن شمالي، فإذا أنا بغلامين من الأنصار، حديثة أسنانهما، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده، لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجبت لذلك، فغمزني الأخر، فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، قلت: ألا، إن هذا صاحبكما الذي سأ