 فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قوموا إلى سيدكم) [3593، 3895، 5907] 
قتل الأسير، وقتل الصبر 
2878 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: (اقتلوه) [ 1749] 
هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر، ومن ركع ركعتين عند القتل 
2880 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، وهو حليف لبني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: 
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهداة، وهو بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم قريبا من مائتي رجل كلهم رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب فاقتصوا آثارهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق، ولا نقتل منكم أحدا قال عاصم بن ثابت أمير السرية: أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري وابن دثنة ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن في هؤلاء لأسوة، يريد القتلى، فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى فقتلوه، فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل ابن عبد مناف، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا، فأخبرني عبيد الله بن عياض: أن بنت الحارث أخبرته: أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها فأعارته، فأخذ ابنا لي وأنا غافلة حين أتاه، قالت: فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي، فقال: تخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يويوما يأكل من قطف عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمر، وكانت تقول: إنه لرزق من الله رزقه خبيبا، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: ذروني أركع ركعتين، فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتها، اللهم أحصهم عددا: 
ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أي شق كان لله مصرعي 
وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع 
فقتله ابن الحارث، فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا، فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أصيبوا وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر، فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسولهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئا 
[3767، 3858، 6967] 
نفض اليدين من الغسل عن الجنابة 
272 - حدثنا عبدان قال: أخبرنا أبو حمزة قال: سمعت الأعمش، عن سالم،، عن كريب، عن ابن عباس قال: قالت ميمونة: 
وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا، فسترته بثوب، وصب على يديه فعسلهما، ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه، فضرب بيده الأرض فمسحهما، ثم غسلها، فمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم صب على رأسه، وأفاض على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه، فناولته ثوبا فلم يأخذه، فانطلق وهو ينفض يديه 
[ر: 246] 
فكاك الأسير 
فيه عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم 
2881 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فكوا العاني، يعني: الأسير، وأطعموا الجائع، وعودوا المريض) [4879، 5058، 5325، 6752] 
2882 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير: حدثنا مطرف: أن عامرا حدثهم، عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: 
قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن، وما في هذه الصحيفة قلت: وما في الصحيفة قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر 
[ 111] 
فداء المشركين 
2883 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه: 
أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، ائذن فلنترك ابن أختنا عباس فدائه فقال: (لا تدعون منها درهما) [ 2400] 
2884 - وقال إبراهيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: 
أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين، فجاءه العباس فقال: يا رسول الله، أعطني، فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا، فقال: (خذ) [ 411] 
2885 - حدثني محمود: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه، وكان جاء في أسارى بدر، قال: 
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور 
[ 731] 
الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان 
2886 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا أبو العميس، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: 
أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه يتحدث ثم انفتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اطلبوه واقتلوه) 
	يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون 
2887 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون، عن عمر رضي الله عنه قال: 
وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، أن يوفى لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا إلا طاقتهم 
[ 1328] 
جوائز الوفد 
هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم 
2888 - حدثنا قبيصة: حدثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء، فقال: 
اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس، فقال: (ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا) وقال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن، عن جزيرة العرب، فقال: مكة والمدينة واليمامة واليمن وقال يعقوب: والعرج أول تهامة 
[ 114] 
التجمل للوفود 
2889 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله: أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: 
وجد عمر حلى إستبرق تباع في السوق، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ابتع هذه الحلة، فتجمل بها للعيد وللوفود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما هذه لباس من لا خلاق له، أو: إنما يلبس هذه من لا خلاق له) [ 846] 
174 - كيف يعرض الإسلام على الصبي 
2890 2891 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري: أخبرني سالم بن عبد الله، عن ابن عمر