م يكن لهم شهداء إلا أنفسهم }. هذه الآيات. فابتلى به ذلك الرجل من بين الناس. فجاء هو وامرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا. فشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. فذهبت لتلعن. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم "مه" فأبت فلعنت. فلما أدبرا قال "لعلها أن تجيء به أسود جعدا" فجاءت به أسود جعدا.
 (1495) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان. جميعا عن الأعمش، بهذا الإسناد، نحوه.
11 - (1496) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالأعلى. حدثنا هشام عن محمد. قال: 
 سألت أنس بن مالك، وأنا أرى أن عنده منه علما. فقال: إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء. وكان أخا البراء بن مالك لأمه. وكان أول رجل لاعن في الإسلام. قال: فلاعنها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أبصروها. فإن جاءت به أبيض سبطا قضيء العينين فهو لهلال بن أمية. وإن جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين فهو لشريك بن سحماء" قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين.
12 - (1497) وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر وعيسى بن حماد المصريان (واللفظ لابن رمح) قالا:
 أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس ؛ أنه قال: ذكر التلاعن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا. ثم انصرف. فأتاها رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلا. فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي. فذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي وجد عليه امرأته. وكان ذلك الرجل مصفرا، قليل اللحم، سبط الشعر. وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله، خدلا، آدم، كثير اللحم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم ! بين" فوضعت شبيها بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده عندها. فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما. فقال رجل لابن عباس، في المجلس: أهي التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو رجمت أحدا بغير بينة رجمت هذه ؟" فقال ابن عباس: لا. تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء.
 (1497) وحدثنيه أحمد بن يوسف الأزدي. حدثنا إسماعيل بن أبي أويس. حدثني سليمان (يعني ابن بلال) عن يحيى. حدثني عبدالرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس ؛ أنه قال: 
 ذكر المتلاعنان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث الليث. وزاد فيه، بعد قوله كثير اللحم، قال: جعدا قططا.
13 - (1497) وحدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر (واللفظ لعمرو) قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد. قال:
 قال عبدالله بن شداد. وذكر المتلاعنان عند ابن عباس. فقال ابن شداد: أهما اللذان قال النبي صلى الله عليه وسلم "لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها ؟" فقال ابن عباس: لا. تلك امرأة أعلنت. قال ابن أبي عمر في روايته عن القاسم بن محمد: قال: سمعت ابن عباس.
14 - (1498) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز (يعني الداروردي) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن سعد بن عبادة الأنصاري قال: 
يا رسول الله ! أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا" قال سعد: بلى، والذي أكرمك بالحق ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اسمعوا إلى ما يقول سيدكم".
15 - (1498) وحدثني زهير بن حرب. حدثني إسحاق بن عيسى. حدثنا مالك عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن سعد بن عبادة قال:
 يا رسول الله ! إن وجدت مع امرأتي رجلا، أأمهله حتى أتي بأربعة شهداء ؟ قال "نعم".
16 - (1498) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال. حدثني سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة. قال:
 قال سعد بن عبادة: يا رسول الله ! لو وجدت مع أهلي رجلا، لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعم" قال: كلا، والذي بعثك بالحقّ ! إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اسمعوا إلى ما يقول سيدكم. إنه لغيور. وأنا أغير منه. والله أغير مني".
17 - (1499) حدثني عبيدالله بن عمر القواريري، وأبو كامل فضيل بن حسن الجحدري (واللفظ لأبي كامل) قالا: 
حدثنا أبو عوانة عن عبدالملك بن عمير، عن وراد (كاتب المغيرة)، عن المغيرة بن شعبة. قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح عنه. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال "أتعجبون من غير سعد ؟ فوالله ! لأنا أغير منه. والله أغير مني. من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. ولا  شخص أغير من الله. ولا  شخص أحب إليه العذر من الله. من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين. ولا  شخص أحب إليه المدحة من الله. من أجل ذلك وعد الله الجنة".
 (1499) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن عبدالملك بن عمير، بهذا الإسناد، مثله. وقال: غير مصفح. ولم يقل عنه.
18 - (1500) وحدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب (واللفظ لقتيبة) قالوا:
 حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. قال: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي ولدت غلاما أسود. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "هل لك من إبل ؟" قال: نعم. قال "فما ألوانها ؟" قال: حمر. قال "هل فيها من أورق ؟" قال: إن فيها لورقا. قال " فأنى أتاها ذلك ؟" قال: عسى أن يكون نزعه عرق. قال" وهذا عسى أن يكون نزعه عرق".
19 - (1500) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد (قال ابن رافع: حدثنا وقال الآخران: أخبرنا عبدالرزاق). أخبرنا معمر. ح وحدثنا ابن رافع. حدثنا ابن أبي فديك. أخبرنا ابن أبي ذئب. جميعا عن الزهري، بهذا الإسناد. نحو حديث ابن عيينة. غير أن في حديث معمر: فقال: 
 يا رسول الله ! ولدت امرأتي غلاما أسود. وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه. وزاد في آخر الحديث. ولم يرخص له في الإنتقاء منه.
20 - (1500) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى (واللفظ لحرملة). قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة ؛ أن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
 يا رسول الله ! إن امرأتي ولدت غلاما أسود. وإني أنكرته. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "هل لك من إبل ؟" قال: نعم. قال "ما ألوانها ؟ قال حمر. قال "فهل فيها من أورق ؟" قال: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فأنى هو ؟" قال: لعله، يا رسول الله ! يكون نزعه عرق له. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "وهذا لعله يكون نزعه عرق له".
(1500) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا حجين. حدثنا الليث عن عقيل. عن ابن شهاب ؛ أنه قال:
 بلغنا أن أبا هريرة كان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم.
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:680.txt">مقدمه</a><a class="text" href="w:text:681.txt"> (1) باب ذكر سعاية العبد</a><a class="text" href="w:text:682.txt"> (2) باب إنما الولاء لمن أعتق</a><a class="text" href="w:text:683.txt"> (3) باب النهي عن بيع الولاء وهبة</a><a class="text" href="w:text:684.txt"> (4) باب تحريم تولي ال