 موغرين؟ قال: الوغرة شدة الحر.
58 - (2770) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء. قالا: حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
 لما ذكر من شأني الذي ذكر، وما علمت به، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فتشهد. فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال "أما بعد. أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي. وايم الله! ما علمت على أهلي من سوء قط. وأبنوهم، بمن، والله! ما علمت عليه من سوء قط. ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر. ولا غبت في سفر إلا غاب معي". وساق الحديث بقصته. وفيه: ولقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي فسأل جاريتي. فقالت: والله! ما علمت عليها عيبا، إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها. أو قالت خميرها (شك هشام) فانتهرها بعض أصحابه فقال: اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى أسقطوا لها به. فقالت: سبحان الله! والله! ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر.
وقد بلغ الأمر ذلك الرجل الذي قيل له. فقال: سبحان الله! والله! ما كشفت عن كنف أنثى قط.
قالت عائشة: وقتل شهيدا في سبيل الله.
وفيه أيضا من الزيادة: وكان الذين تكلموا به مسطح وحمنة وحسان. وأما المنافق عبدالله ابن أبي فهو الذي كان يستوشيه ويجمعه. وهو الذي تولى كبره، وحمنة.
 11 - باب براءة حرم النبي صلى الله عليه وسلم من الريبة
59 - (2771) حدثني زهير بن حرب. حدثنا عفان. حدثنا حماد بن سلمة. أخبرنا ثابت عن أنس؛
 أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي "اذهب فأضرب عنقه" فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها. فقال له علي: اخرج. فناوله يده فأخرجه. فإذا هو مجبوب ليس له ذكر. فكف علي عنه. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إنه لمجبوب. ماله ذكر.
1 - (2772) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الحسن بن موسى. حدثنا زهير بن معاوية. حدثنا أبو إسحاق؛ أنه سمع زيد بن أرقم يقول:
 خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، أصاب الناس فيه شدة. فقال عبدالله بن أبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا من حوله. قال زهير وهي قراءة من خفض حوله.
وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك. فأرسل إلى عبدالله بن أبي فسأله فاجتهد يمينه ما فعل. فقال: كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فوقع في نفسي مما قالوه شدة. حتى أنزل الله تصديقي: إذا جاءك المنافقون. قال ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم. قال فلووا رؤوسهم. وقوله: كأنهم خشب مسندة. وقال: كانوا رجالا أجمل شئ.
2 - (2773) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي - واللفظ لابن أبي شيبة - (قال ابن عبدة: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) سفيان بن عيينة عن عمرو؛ أنه سمع جابرا يقول:
 أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبر عبدالله بن أبي. فأخرجه من قبره فوضعه على ركبتيه. ونفث عليه من ريقه. وألبسه قميصه. فالله أعلم.
2-م - (2773) حدثني أحمد بن يوسف الأزدي. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبدالله بن أبي، بعد ما أدخل حفرته. فذكر بمثل حديث سفيان.
3 - (2774) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أسامة. حدثنا عبيدالله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر، قال:
 لما توفي عبدالله بن أبي، ابن سلول، جاء ابنه، عبدالله بن عبدالله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه. فأعطاه. ثم سأله أن يصلي عليه. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه. فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله! أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما خيرني الله فقال: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم. إن تستغفر لهم سبعين مرة. وسأزيده على سبعين"
قال: إنه منافق. فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله عز وجل: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [9 /التوبة /84].
4 - (2774) حدثنا محمد بن المثنى وعبيدالله بن سعيد. قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيدالله، بهذا الإسناد، نحوه. وزاد: قال فترك الصلاة عليهم.
5 - (2775) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي. حدثنا سفيان عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود قال:
 اجتمع عند البيت ثلاثة نفر. قرشيان وثقفي. أو ثقفيان وقرشي. قليل فقه قلوبهم. كثير شحم بطونهم. فقال أحدهم: أترون الله يسمع ما نقول؟ وقال الآخر: يسمع، إن جهرنا. ولا يسمع، إن أخفينا. وقال الآخر: إن كان يسمع، إذا جهرنا، فهو يسمع إذا أخفينا. فأنزل الله عز وجل: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} [41 /فصلت /22] الآية.
5-م - (2775) وحدثني أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد). حدثنا سفيان. حدثني سليمان عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن عبدالله. ح وقال: حدثنا يحيى. حدثنا سفيان. حدثني منصور عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبدالله. بنحوه.
6 - (2776) حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن عدي (وهو ابن ثابت) قال: سمعت عبدالله بن يزيد يحدث عن زيد بن ثابت؛
 أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أحد. فرجع ناس ممن كان معه. فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين. قال بعضهم: نقتلهم. وقال بعضهم: لا. فنزلت: فما لكم في المنافقين فئتين [4 /النساء /88].
6-م - (2776) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثني أبو بكر بن نافع. حدثنا غندر. كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد، نحوه.
7 - (2777) حدثنا الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن سهل التميمي. قالا: حدثنا ابن أبي مريم. أخبرنا محمد بن جعفر. أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛
 أن رجالا من المنافقين، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه. وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم اعتذروا إليه. وحلفوا. وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا. فنزلت: {لا تحسبن الذين فرحوا بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب} [3 /آل عمران /188].
8 - (2778) حدثنا زهير بن حرب وهارون بن عبدالله (واللفظ لزهير). قالا: حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج. أخبرني ابن أبي مليكة؛ أن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أخبره؛
 أن مروان قال: اذهب. يا رافع! (لبوابه) إلى ابن عباس فقل: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى، وأحب أن يحمد بما لم يفعل، معذبا، لنعذبن أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟ إنما أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب. ثم تلا ابن عباس: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا يكتمونه} [3 /آل عمران /187] هذه الآية. وتلا ابن عباس: {لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} [3 /آل عمران /188]. وقال ابن عباس: سألهم النبي صلى الله 