، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية؟ لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني، فأتي: فقيل له: أما صدقتك على سارق: فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية: فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني: فلعله يعتبر، فينفق مما أعطاه الله) 
إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر 
1356 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا إسرائيل: حدثنا أبو الجويرية: أن معن بن يزيد رضي الله عنه حدثه قال: 
بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي، وخطب علي فأنكحني، وخاصمت إليه: كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها، فأتيته بها، فقال: والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن) 
من سأل، وهو قائم، عالما جالسا 
123 - حدثنا عثمان قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل عن أبي موسى قال: 
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما القتال في سبيل الله؟ فإن أحدنا يقاتل غضبا، ويقاتل حمية، فرفع إليه رأسه، قال: وما رفع إليه رأسه إلا أنه كان قائما، فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله عز وجل) [2655، 2958، 7020] 
الصدقة باليمين 
1357 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عدل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه) [ر:629] 
1358 - حدثنا علي بن الجعد: أخبرنا شعبة قال: أخبرني معبد بن خالد: قال سمعت حارثة بن وهب الخزاعي رضي الله عنه يقول: 
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (تصدقوا، فسيأتي عليكم زمان، يمشي الرجل بصدقته، فيقول الرجل: لو جئت بها بالأمس لقبلتها منك، فأما اليوم فلا حاجة لي فيها) [ر:1345] 
من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه 
وقال أبو موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (هو أحد المتصدقين) [ر:1371] 
1359 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها، غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا) [1370، 1372، 1373، 1959] 
لا صدقة إلا عن ظهر غنى 
ومن تصدق وهو محتاج، أو أهله محتاج، أو عليه دين، فالدين أحق أن يقضى من الصدقة والعتق والهبة، وهو رد عليه، ليس له أن يتلف أموال الناس قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله) وقال كعب رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، قال: (أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك) [ر:2606] 
1360 - حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني سعيد ابن المسيب: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير الصدقة ما كان عن ظهر غني، وابدأ بمن تعول) [5040، 5041، وانظر: 1361] 
1361 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا هشام، عن أبيه، عن حكيم ابن حزام رضي الله عنه، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله) وعن وهيب قال: أخبرنا هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: بهذا 
[1403، 2599، 2974، 6076، وانظر: 1360] 
1362 - حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم (ح) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وهو على المنبر، وذكر الصدقة والتعفف والمسألة: (اليد العليا خير من اليد السفلى، فاليد العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة) 
المنان بما أعطى 
لقوله: "الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا" الآية البقرة: 262 
من أحب تعجيل الصدقة من يومها 
1363 - حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة: أن عقبة بن الحارث رضي الله عنه حدثه قال: 
صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العصر، فأسرع ثم دخل البيت، فلم يلبث أن خرج، فقلت، أو قيل له، فقال: (كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة، فكرهت أن أبيته، فقسمته) [ر:813] 
التحريض على الصدقة والشفاعة فيها 
1364 - حدثنا مسلم: حدثنا شعبة: حدثنا عدي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: 
خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد، فصلى ركعتين، لم يصل قبل ولا بعد، ثم مال على النساء، ومعه بلال، فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تلقي القلب والخرص 
[ر:98] 
1365 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا أبو بردة بن عبد الله ابن أبي بردة: حدثنا أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه رضي الله عنه قال: 
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل، أو طلبت إليه حاجة، قال: (اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء) [ر:467] 
1366 - حدثنا صدقة بن الفضل: أخبرنا عبدة، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء رضي الله عنها قالت: 
قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (لا توكي فيوكى عليك) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن عبدة، وقال: (لا تحصي فيحصي الله عليك) [1367، 2450، 2451] 
الصدقة فيما استطاع 
1367 - حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج وحدثني محمد بن عبد الرحيم، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: 
أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (لا توعي فيوعي الله عليك، ارضخي ما استطعت) [ر:1366] 
الصدقة تكفر الخطيئة 
1368 - حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه قال: 
قال عمر رضي الله عنه: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفتنة؟ قال: قلت: أنا أحفظه كما قال قال: إنك عليه لجريء، فكيف؟ قال: قلت: فتنة الرجل في أهله وولده وجاره، تكفرها الصلاة والصدقة والمعروف - قال سليمان: قد كان يقول: الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - قال: ليس هذه أريد، ولكني أريد التي تموج كموج البحر، قال: قلت: ليس عليك بها يا أمير المؤمنين بأس، بينك وبينها باب مغلق، قال، فيكسر الباب أو يفتح؟ قال: قلت: لا، بل يكسر، قال: فإنه إذا كسر لم يغلق أبدا قال: قلت: أجل فهبنا أن نسأله من الباب؟ فقلنا لمسروق: سله، قال: فسأله، فقال: عمر رضي الله عنه 