 رجاء العطاردي، عن ابن عباس رضي الله عنهما، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يروي عن ربه عز وجل قال: قال: (إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيَّن ذلك، فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة) [ر:7062] 
ما يتقى من محقرات الذنوب 
6127 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا مهدي، عن غيلان، عن أنس رضي الله عنه قال: 
إنكم لتعملون أعمالاً، هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات قال أبو عبد الله: يعني بذلك المهلكات 
الأعمال بالخواتيم، وما يخاف منها 
6128 - حدثنا علي بن عيَّاش الألهاني الحمصي: حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال: 
نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يقاتل المشركين، وكان من أعظم المسلمين غناء عنهم، فقال: (من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا) [ر:2742] 
العزلة راحة من خلاط السوء 
6129 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: حدثني عطاء بن يزيد: أن أبا سعيد حدثه قال: قيل يا رسول الله 
وقال محمد بن يوسف: حدثنا الأوزاعي: حدثنا الزُهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري قال: 
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: (رجل جاهد بنفسه وماله، ورجل في شعب من الشعاب: يعبد ربه، ويدع الناس من شره) تابعه الزبيدي وسليمان بن كثير، والنعمان، عن الزُهري 
وقال معمر، عن الزُهري، عن عطاء، أو عبيد الله، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم 
وقال يونس وابن مسافر ويحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن عطاء، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم 
[ر:2634] 
6130 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا الماجشون، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أنه سمعه يقول: 
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (يأتي على الناس زمان، خير مال الرجل المسلم الغنم، يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفرُّ بدينه من الفتن) [ر:19] 
رفع الأمانة 
6131 - حدثنا محمد بن سنان: حدثنا فليح بن سليمان: حدثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة) [ر:59] 
6132 - حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان: حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب: حدثنا حذيفة قال: 
حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين، رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر: (أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السنة) وحدثنا عن رفعها قال: (ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر الوكت، ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثرها مثل المجل، كجمر دحرجته على رجلك فنفط، فتراه منتبراً وليس فيه شيء، فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة، فيقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، ويقال للرجل: ما أعقله وما أظرفه وما أجلده، وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان) ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلماً رده علي الإسلام، وإن كان نصرانياً رده علي ساعيه، فأما اليوم: فما كنت أبايع إلا فلاناً وفلاناً 
قال الفِرَبري: قال أبو جعفر: حدثت أبا عبد الله فقال: سمعت أبا أحمد بن عاصم يقول: سمعت أبا عبيد يقول: قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما: جذر قلوب الرجال: الجذر الأصل من كل شيء، والوكت أثر الشيء اليسير منه، والمجل أثر العمل في الكف إذا غلظ 
[6675 - 6848] 
6133 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: 
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الناس كالإبل المائة، لا تكاد تجد فيها راحلة) 
الرياء والسمعة 
6134 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان: حدثني سلمة بن كهيل وحدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن سلمة قال: سمعت جندباً يقول: 
قال النبي صلى الله عليه وسلم، ولم أسمع أحداً يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم غيره، فدنوت منه، فسمعته يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سَمَّع سَمَّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به) [6733] 
الصلاة كفارة 
502 - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن الأعمش قال: حدثنا شقيق قال: سمعت حذيفة قال: 
كنا جلوسا عند عمر رضي الله عنه، فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قلت: أنا، كما قاله قال: إنك عليه - أو عليها - لجريء، قلت: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي، قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر، قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها باب مغلقا، قال: أيكسر أم يفتح؟ قال: يكسر، قال: إذا لا يغلق أبدا، قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم، كما أن دون الغد الليلة، إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط فهبنا أن نسأل حذيفة، فأمرنا مسروقا فسأله، فقال: الباب عمر 
[1368، 1796، 3393، 6683] 
503 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود: 
أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله: "أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات" فقال الرجل: يا رسول الله، ألي هذا؟ قال: (لجميع أمتي كلهم) 
[4410] 
من جاهد نفسه في طاعة الله 
6135 - حدثنا هدبة بن خالد: حدثنا همام: حدثنا قتادة: حدثنا أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: 
بينا أنا رديف النبي صلى الله عليه وسلم، ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل، فقال: (يا معاذ) [ر:2701] 

التواضع 
6136 - حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا زهير: حدثنا حميد، عن أنس رضي الله عنه: كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة 
قال: وحدثني محمد: أخبرنا الفزاري وأبو خالد الأحمر، عن حميد الطويل، عن أنس قال: 
كانت ناقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العضباء، وكانت لا تُسبَق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين، وقالوا: سُبِقَت العضباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن حقاً على الله أن لا يَرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه) [ر:2716] 
6137 - حدثني محمد بن عثمان بن كرامة: حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان بن بلال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينَّه، ولئن استعاذني لأعيذنَّه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته) 