إن لم يجدهما فليقطعهما أسفل من الكعبين) [ر: 134] 

التقنع 
وقال ابن عباس: خرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه عصابة دسماء 
[ر: 3589] 
وقال أنس: عصب النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه حاشية بُرْد 
[ر: 3588] 
5470 - حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: 
هاجر ناس إلى الحبشة من المسلمين، وتجهز أبو بكر مهاجراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي) قال عروة: قالت عائشة: فبينا نحن يوماً جلوس في بيتنا في نحر الظهيرة، فقال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً متقنعاً، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، قال أبو بكر: فدى له بأبي وأمي، والله إن جاء به في هذه الساعة لأمر، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل، فقال حين دخل لأبي بكر: (أخرج مَنْ عندك) قالت: فجهزناهما أحثَّ الجهاز، وضعنا لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها، فأوكت به الجراب، ولذلك كانت تسمى ذات النطاقين 
ثم لحق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل يقال له ثور، فمكث فيه ثلاث ليال، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر، وهو غلام شاب لَقِنٌ ثَقِفٌ، فيرحل من عندهما سَحَراً، فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أثراً يكادان به إلا وعاه، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم، فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسلها حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغَلَس، يفعل ذلك كل ليلة من تلك الليالي الثلاث 
[ر: 464] 
المغفر 
5471 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا مالك، عن الزُهري، عن أنس رضي الله عنه: 
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح وعلى رأسه المِغْفَر 
[ر:1749] 
البرود والحبرة والشملة 
وقال خبَّاب: شكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو متوسد بردته 
[ر:3639] 
5472 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: 
كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثَّرت بها حاشية البرد من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك، ثم أمر له بعطاء 
[ر:2980] 
5473 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: 
جاءت امرأة ببردة، قال: سهل هل تدري ما البردة؟ قال: نعم، هي الشَّملة منسوج في حاشيتها، قالت: يا رسول الله، إني نسجت هذه بيدي أكسوكها، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجاً إليها، فخرج إلينا وإنها لإزاره، فجسَّها رجل من القوم، فقال: يا رسول الله، اكسنيها، قال: (نعم) [ر:1218] 
5474 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شُعَيب، عن الزُهري قال: حدثني سعيد بن المسيَّب: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: 
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يدخل الجنة من أمتي زمرة هي سبعون ألفاً، تضيء وجوههم إضاءة القمر) [6176] 
5475 5476 - حدثنا عمرو بن عاصم: حدثنا همَّام، عن قتادة، عن أنس قال: 
قلت له: أي الثياب كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يلبسها؟ قال: الحِبَرة 
(5476) كان أحب الثياب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يلبسها الحِبَرة 
5477 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شُعَيب، عن الزُهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سُجِّي ببرد حبرة 
الأكسية والخمائص 
5478 - حدثني يحيى بن بُكَير: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم قالا: 
لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم، طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: (لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) [ر:425] 
5479 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا إبراهيم بن سعد: حدثنا ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: 
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خميصة له لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما سلم قال: (اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي، وائتوني بأنبجانية أبي جهم) [ر:366] 
5480 - حدثنا مسدَّد: حدثنا إسماعيل: حدثنا أيوب، عن حُمَيد بن هلال، عن أبي بردة قال: 
أخرجت إلينا عائشة كساء وإزاراً غليظاً، فقالت: قُبض روح النبي صلى الله عليه وسلم في هذين 
[ر:2941] 
اشتمال الصماء 
5481 - حدثني محمد بن بشار: حدثنا عبد الوهاب: حدثنا عبيد الله، عن خُبَيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: 
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة، وعن صلاتين: بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، وبعد العصر حتى تغيب، وأن يحتبي بالثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء بينه وبين السماء، وأن يشتمل الصمَّاء 
[ر:361] 
5482 - حدثنا يحيى بن بُكَير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عامر بن سعد: أن أبا سعيد الخدري قال: 
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين وعن بيعتين، نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع 
والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلِّبه إلا بذلك 
والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر ثوبه، ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر ولا تراض واللبستان: اشتمال الصمَّاء، والصمَّاء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب 
واللبسة الأخرى: احتباؤه بثوبه وهو جالس، ليس على فرجه منه شيء 
[ر:360] 

الاحتباء في ثوب واحد 
5483 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: 
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين: أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل بالثوب الواحد ليس على أحد شقيه، وعن الملامسة والمنابذة 
[ر:361] 
5484 - حدثني محمد قال: أخبرني مَخْلَد: أخبرنا ابن جُرَيج قال: أخبرني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: 
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اشتمال الصمَّاء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد، ليس على فرجه منه شيء 
[ر:360] 
الخميصة السوداء 
5485 - حدثنا أبو نُعَيم: حدثنا إسحق بن سعيد، عن أبيه سعيد بن فلان، هو عمرو بن سعيد بن العاص، عن أم خالد بنت خالد: 
أتي النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: (من ترون أن نكسو هذه) [ر:2906] 
5486 - حدثني محمد بن المثنَّى قال: حدثني ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن محمد، عن أنس رضي الله عنه قال: 
لما ولدت أم سُلَيم، قالت لي: يا أنس، انظر هذا الغلام، فلا يصيبنَّ شيئاً حتى تغدو به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحنِّكه، فغدوت به، فإذا هو في حائط، وعليه خميصة حُرَيثيَّة، وهو يَسِمُ الظهر الذي قدم عليه في ا