با له، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى، حين خرج إلى الحرورية، فقرأته فإذا فيه: 
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس فقال: (أيها الناس، لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتوهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال: اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم) (2862) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تمنوا لقاء العدو) [ 2663] 
2863 - وقال أبو عامر: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تمنوا لقاء العدو، فإذا لقيتموهم فاصبروا) 

الحرب خدعة 
2864 2865 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هلك كسرى، ثم لا يكون كسرى بعده، وقيصر ليهلكن ثم لا يكون قيصر بعده، ولتقسمن كنوزهما في سبيل الله) وسمى الحرب خدعة 
(2865) سمى النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة 
[2952، 3422، 6255] 
2866 - حدثنا صدقة بن الفضل: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو: سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: 
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحرب خدعة) 
الكذب في الحرب 
2867 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن عمرو، بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: 
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لكعب بن الأشرف، فإنه آذى الله ورسوله) [ 2375] 
الفتك بأهل الحرب 
2868 - حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لكعب بن الأشرف) [ 2375] 

ما يجوز من الاحتيال والحذر، مع من تخشى معرته 
2869 - قال الليث: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: 
انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبي بن كعب، قبل ابن صياد، فحدث به في نخل، فلما دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل، طفق يتقي بجذوع النخل، وابن صياد في قطيفة له فيها رمرمة، فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا صاف هذا محمد، فوثب ابن صياد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو تركته بين) [ 1289] 
إذا ذكر في المسجد أنه جنب، يخرج كما هو، ولا يتيمم 
271 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: 
أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما، فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام في مصلاه، ذكر أنه جنب، فقال لنا: (مكانكم) تابعه عبد الأعلى،عن معمر، عن الزهري ورواه الأوزاعي، عن الزهري 
[613، 614] 
الرجز في الحرب ورفع الصوت في حفر الخندق 
فيه سهل وأنس عن النبي صلى الله عليه وسلم [ 2679، 3586] 
وفيه يزيد عن سلمة [ 3960] 
2870 - حدثنا مسدد: حدثنا أبو الأحوص: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال: 
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو ينقل التراب حتى وارى التراب شعر صدره، وكان رجلا كثير الشعر، وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة: 
اللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا 
فأنزلن سكينة علينا * وثبت أقدامنا إن لاقينا 
إن الاعدا قد بغوا علينا * إن أرادوا فتنة أبينا 
يرفع بها صوته 
[ 2681] 
من لا يثبت على الخيل 
2871 - حدثني محمد بن عبد الله بن نمير: حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير رضي الله عنه قال: 
ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري وقال: (اللهم ثبته، واجعله هاديا ومهديا) [ 2857] 
دواء الجرح بإحراق الحصير، وغسل المرأة عن أبيها الدم عن وجهه، وحمل الماء في الترس 
2872 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا أبو حازم قال: سألوا سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: 
بأي شيء دووي جرح النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما بقي من الناس أحد أعلم به مني، كان يجيء بالماء في ترسه، وكانت - يعني فاطمة - تغسل الدم عن وجهه، وأخذ حصير فأحرق، ثم حشي به جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم 
[ 240] 
ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب، وعقوبة من عصى إمامه 
وقال الله تعالى: "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" الأنفال: 46 
قال قتادة: الريح الحرب 
2873 - حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده: 
أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن، قال: (يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا) [4086 - 4088، 5773، 6751] 
2874 - حدثنا عمرو بن خالد: حدثنا زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما يحدث قال: 
جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يوم أحد - وكانوا خمسين رجلا - عبد الله بن جبير فقال: (إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم) [3764، 3817، 3840، 4285] 
إذا فزعوا بالليل 
2875 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: 
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، قال: وقد فزع أهل المدينة ليلة، سمعوا صوتا، قال: فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس لأبي طلحة عري، وهو متلقد سيفه، فقال: (لم تراعوا لم تراعوا) [ 2484] 

من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه، حتى يسمع الناس 
2876 - حدثنا المكي بن إبراهيم: أخبرنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة أنه أخبره قال: 
خرجت من المدينة ذاهبا نحو الغابة، حتى إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، قلت ويحك ما بك؟ قال: أخذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة، فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه يا صباحاه، ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها، فجعلت أرميهم وأقول: 
أنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرضع 
فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في أثرهم، فقال: (يا ابن الأكوع: ملكت فأسجح، إن القوم يقرون في قومهم) [3958] 
	من قال: خذها وأنا ابن فلان 
وقال سلمة: خذها وأنا ابن الأكوع 
[ 2876] 
2877 - حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: سأل رجل البراء رضي الله عنه فقال: 
يا أبا عمارة، أوليتم يوم حنين؟ قال البراء، وأنا أسمع: أما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يول يومئذ، كان أبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته، فلما غشيه المشركون نزل، فجعل يقول: (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب) [ 2709] 
إذا نزل العدو على حكم رجل 
2878 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي أمامة، هو ابن سهل بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: 
لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد، هو ابن معاذ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قريبا منه،