كتهم الحرب، وأضرت بهم، فإن شاؤوا ماددتهم مدة، ويخلوا بيني وبين الناس، فإن أظهر: فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا، وإن هم أبوا، فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، ولينقذن الله أمره) قال معمر: فأخبرني أيوب، عن عكرمة: أنه لما جاء سهيل بن عمرو: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد سهل لكم من أمركم) قال: فقال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ألست نبي الله حقا؟ قال: (بلى) قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالا، قال: فلما فرغ من قضية الكتاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (قوموا فانحروا ثم احلقوا) قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يانبي الله، أتحب ذلك، اخرج لا تكلم أحدا منهم كلمة، حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيلحقك فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك، نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا، حتى كاد بعضهم يقتل غما، ثم جاءه نسوة مؤمنات، فأنزل الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن - حتى بلغ - بعصم الكوافر" فطلق عمر يومئذ امرأتين، كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فجاءه أبو بصير، رجل من قريش وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به حتى إذا بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر، فقال: أجل، والله إنه لجيد، لقد جربت به، ثم جربت، فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: (لقد رأى هذا ذعرا) فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قتل والله صاحبي وإني لمقتول، فجاء أبو بصير: فقال: يا نبي الله، قد والله أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم، ثم نجاني الله منهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ويل أمه، مسعر حرب، لو كان له أحد) فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر، قال: وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل، فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشأم إلا اعترضوا لها، فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده بالله والرحم: لما أرسل: فمن آتاه فهو آمن، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فأنزل الله تعالى: "وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم - حتى بلغ - الحمية حمية الجاهلية" وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينهم وبين البيت 
قال أبو عبد الله: *معرة* العر الجرب *تزيلوا* تميزوا حميت القوم منعتهم حماية، وأحميت الحمى جعلته حمى لا يدخل 
(يتبع) (تابع 1) (2582) - وقال عقيل، عن الزهري: قال عروة: فأخبرتني عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن، وبلغنا أنه لما أنزل الله تعالى: أن يردوا إلى المشركين ما أنفقوا على من هاجر من أزواجهم، وحكم على المسلمين أن لا يمسكوا بعصم الكوافر، أن عمر طلق امرأتين قريبة بنت أبي أمية، وابنة جرول الخزاعي، فتزوج قريبة معاوية، وتزوج الأخرى أبو جهم، فلما أبى الكفار أن يقروا بأداء ما أنفق المسلمون على أزواجهم أنزل الله تعالى: "وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم" والعقب ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار، فأمر أن يعطى من ذهب له زوج من المسلمين ما أنفق من صداق نساء الكفار اللائي هاجرن، وما نعلم أحدا من المهاجرات ارتدت بعد إيمانها 
وبلغنا أن أبا بصير بن أسيد الثقفي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا مهاجرا في المدة، فكتب الأخنس بن شريق إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله أبا بصير، فذكر الحديث 
[ 1608] 
الشروط في القرض 
2583 - وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة رضي الله عنه، 
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه ذكر رجلا سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فرفعها إليه إلى أجل مسمى 
[ 1427] 
وقال ابن عمر - رضي الله عنهما - وعطاء: إذا أجله في القرض جاز 
المكاتب، وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله 
وقال جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - في المكاتب: شروطهم بينهم 
وقال ابن عمر، أو عمر: كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل وإن اشترط مائة شرط 
وقال أبو عبد الله: يقال عن كليهما: عن عمر وابن عمر 
2584 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: 
أتتها بريرة تسألها في كتابتها، فقالت: إن شئت أعطيت أهلك ويكون الولاء لي، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرته ذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ابتاعيها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق) [ 444] 
ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار، والشروط التي يتعارفها الناس بينهم، وإذا قال مائة: إلا واحدة أو ثنتين 
وقال ابن سيرين: قال رجل لكريه، أدخل ركابك، فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا، فلك مائة درهم، فلم يخرج، فقال شريح: من شرط على نفسه طائعا غير مكره فهو عليه 
وقال أيوب: عن ابن سيرين: إن رجلا باع طعاما، وقال: إن لم آتك الأربعاء فليس بيني وبينك بيع، فلم يجئ، فقال شريح للمشتري: أنت أخلفت، فقضى عليه 
2585 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة) [6047، 6957] 
الشروط في الوقف 
2586 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا ابن عون قال: أنبأني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: 
أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضا بخيبر، لم أصب مالا قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال: (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها) [2613، 2620، 2621، 2625] 
دفع السواك إلى الأكبر 
243 - وقال عفان: حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر: 
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أراني أتسوك بسواك، فجاءني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبر، فدفعته إلى الأكبر منهما) قال أبو عبد الله: اختصره نعيم، عن ابن المبارك، عن أسامة، عن نافع، عن ابن عمر 
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:1741.txt">1- الوصايا، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ^وصية الرجل مكتوبة عنده^ </a><a class="text" href="w:text:1742.txt">2- أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس </a><a class="text" href="w:text:1743.txt">