قين" النور: 6 - 9 
فإذا قذف الأخرس امرأته، بكتابة أو إشارة أو بإيماء معروف، فهو كالمتكلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز الإشارة في الفرائض وهو قول بعض أهل الحجاز وأهل العلم، وقال الله تعالى: "فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا" مريم: 29 وقال الضحاك: "إلا رمزا" آل عمران: 14 : إشارة 
وقال بعض الناس لا حد ولا لعان، ثم زعم أن الطلاق بكتاب أو إشارة أو إيماء جائز، وليس بين الطلاق والقذف فرق فإن قال: القذف لا يكون إلا بكلام، قيل له: كذلك الطلاق لا يجوز إلا بكلام، وإلا بطل الطلاق والقذف، وكذلك العتق، وكذلك الأصم يلاعن 
وقال الشعبي وقتادة إذا قال أنت طالق، فأشار بأصابعه، تبين منه بإشارتهوقال إبراهيم: الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه 
وقال حماد: الأخرس والأصم إذا قال برأسه، أي أشار كل منهما برأسه، جاز 
4994 - حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري: 
أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بخير دور الأنصار) [3578] 
4995 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا أبو حازم: سمعته من سهل بن سعد الساعدي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعثت أنا والساعة كهذه من هذه، أو كهاتين) [4652] 
4996 - حدثنا أدم: حدثنا شعبة: حدثنا جبلة بن سحيم: 
سمعت ابن عمر يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الشهر هكذا وهكذا وهكذا) [1801] 
4997 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود قال: 
وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمين: (الإيمان هاهنا - مرتين - ألا وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين - حيث يطلع قرنا الشيطان - ربيعة ومضر) [3126] 
4998 - حدثنا عمرو بن زرارة: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه عن سهل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) [5659] 
إذا عرض بنفي الولد 
4999 - حدثنا يحيى بن قزعة: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة: 
أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام أسود، فقال: (هل لك من إبل) [6455، 6884] 
إحلاف الملاعن 
5000 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جوبرية، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه: 
أن رجلا من الأنصار قذف امرأته، فأحلفهما النبي صلى الله عليه وسلم، ثم فرق بينهما 
[4471] 
يبدأ الرجل بالتلاعن 
5001 - حدثني محمد بن بشار: حدثني ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: 
أن هلال بن أمية قذف امرأته، فجاء فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله يعلم أن أحدكم كاذب، فهل منكما تائب) [2526] 
المساجد في البيوت 
وصلى البراء بن عازب في مسجده في داره جماعة 
415 - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري: 
أن عتبان بن مالك، وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ممن شهد بدرا من الأنصار: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، قد أنكرت بصري، وأنا أصلي لقومي، فإذا كانت الأمطار، سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم، ووددت يا رسول الله، أنك تأتيني فتصلي في بيتي، فأتخذه مصلى، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سأفعل إن شاء الله) قال ابن شهاب، ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري، وهو أحد بني سالم، وهو من سراتهم، عن حديث محمود بن الربيع، فصدقه بذلك 
[ر: 414] 
اللعان، ومن طلق بعد اللعان 
5002 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب: أن سهل بن سعد الساعدي أخبره: أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجل، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أنزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها) قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين 
[413] 
التلاعن في المسجد 
5003 - حدثنا يحيى: أخبره عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب، عن الملاعنة، وعن السنة فيها، عن حديث سهل بن سعد، أخي بني ساعدة: أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله أم كيف يفعل؟ فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (قد قضى الله فيك وفي امرأتك) قال ابن جريج: قال ابن شهاب: فكانت السنة بعدها أن يفرق بين المتلاعنين وكانت حاملا، وكان ابنها يدعى لأمه قال: ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله له 
قال ابن جريج، قال ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن جاءت به أحمر قصيرا، كأنه وحرة، فلا أراها إلا قد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود العين، ذا أليتين، فلا أراه إلا قد صدق عليها) [413] 
قول النبي صلى الله عليه وسلم: ^لو كنت راجما بغير بينة^ 
5004 - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس: 
انه ذكر التلاعن عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه قد وجد مع امرأته رجلا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي، فذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرا قليل اللحم سبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وجده مع أهله خدلا أدم كثير اللحم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم بين) قال رجل لابن عباس في المجلس: هي التي قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو رجمت أحدا بغير بينة، رجمت هذا) قال أبو صالح وعبد الله بن يوسف: خدلا 
[5010، 6463، 6464، 6811] 
صداق الملاعنة 
5005 - حدثني عمرو بن زرارة: أخبرنا إسماعيل، عن أيوب، عن سعيد ابن جبير قال: 
قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته، فقال: فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان، وقال: (الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما من تائب) قال أيوب: فقال لي عمر بن دينار: أن في الحديث شيئا لا أراك تحدثه؟ قال: قال الرجل مالي؟ قال: قيل: (لا مال لك، إن كنت صادقا فقد دخلت بها، وإن كنت كاذبا فهو أبعد منك) [4471] 
قول الإمام للمتلاعنين: ^إن أحدكما كاذب، 