دره له. ولكن النذر يوافق القدر. فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج).
(1640) - حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب (يعني ابن عبدالرحمن القاري) وعبدالعزيز (يعني الدراوردي). كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد.
3 - باب لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا  فيما لا يملك العبد
8 - (1641) وحدثني زهير بن حرب وعلي بن حجر السعدي (واللفظ لزهير). قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثنا أيوب عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين. قال:
 كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل. فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل. وأصابوا معه العضباء. فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق. قال: يا محمد! فأتاه. فقال (ما شأنك؟) فقال: بم أخذتني؟ وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال (إعظاما لذلك) (أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف) ثم انصرف عنه فناداه. فقال: يا محمد! يا محمد! وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا. فرجع إليه فقال (ما شأنك؟) قال: إني مسلم. قال (لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح) ثم انصرف. فناداه. فقال: يا محمد! يا محمد! فأتاه فقال (ما شأنك؟) قال: إني جائع فأطعمني. وظمآن فاسقيني. قال (هذه حاجتك) ففدى بالرجلين.
قال: وأسرت امرأة من الأنصار. وأصيبت العضباء. فكانت المرأة في الوثاق. وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم. فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأتت الإبل. فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه. حتى تنتهي إلى العضباء. فلم ترغ. قال: وناقة منوقة. فقعدت في عجزها ثم زجرتها فانطلقت. ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم. قال: ونذرت لله؛ إن نجاها الله عليها لتنحرنها. فلما قدمت المدينة رآها الناس. فقالوا: العضباء، ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: إنها نذرت؛ إن نجاها الله عليها لتنحرنها. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له. فقال (سبحان الله! بئسما جزتها. نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها. لا وفاء لنذر في معصية. ولا  فيما لا يملك العبد).
وفي رواية ابن حجر (لا نذر في معصية الله).
(1641) - حدثنا أبو الربيع العتكي. حدثنا حماد (يعني ابن زيد). ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر عن عبدالوهاب الثقفي. كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد، نحوه. وفي حديث حماد قال: كانت العضباء لرجل من بني عقيل. وكانت من سوابق الحاج. وفي حديثه أيضا: فأتت على ناقة ذلول مجرسة. وفي حديث الثقفي: وهي ناقة مدربة.
4 - باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة
9 - (1642) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي. أخبرنا يزيد بن زريع عن حميد، عن ثابت، عن أنس. ح وحدثنا ابن أبي عمر (واللفظ له). حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. حدثنا حميد. حدثني ثابت عن أنس؛
 أنس النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه. فقال (ما بال هذا؟) قالوا: نذر أن يمشي. قال (إن الله عن تعذيب هذا لغني) وأمره أن يركب.
10 - (1643) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن عمرو (وهو ابن أبي عمرو)، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة؛
 أن النبي صلى الله عليه وسلم أدرك شيخا يمشي بين ابنيه. يتوكأ عليهما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم (ما شأن هذا؟) قال ابناه: يا رسول الله! كان عليه نذر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم (اركب. أيها الشيخ! فإن الله غني عنك وعن نذرك) (واللفظ لقتيبة وابن حجر).
(1643) - وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز (يعني الدراوردي) عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد، مثله.
11 - (1644) وحدثنا زكرياء بن يحيى بن صالح المصري. حدثنا المفضل (يعني ابن فضالة) حدثني عبدالله بن عياش عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بنت عامر؛ أنه قال:
 نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية. فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستفتيته. فقال (لتمش ولتركب).
12 - (1644) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرنا سعيد بن أبي أيوب؛ أن يزيد بن أبي حبيب أخبره؛ أن أبا الخير حدثه عن عقبة بن عامر الجهني؛ أنه قال: نذرت أختي. فذكر بمثل حديث مفضل. ولم يذكر في الحديث: حافية. وزاد: وكان أبو الخير لا يفارق عقبة.
(1644) - وحدثنيه محمد بن حاتم وابن أبي خلف. قالا: حدثنا روح بن عبادة. حدثنا ابن جريج. أخبرني يحيى بن أيوب؛ أن يزيد بن أبي حبيب أخبره، بهذا الإسناد، مثل حديث عبدالرزاق.
13 - (1645) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي ويونس بن عبدالأعلى وأحمد بن عيسى. (قال يونس: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا ابن وهب). أخبرني عمرو بن الحارث عن كعب بن علقمة، عن عبدالرحمن بن شماسة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر،
 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: (كفارة النذر كفارة اليمين).
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:765.txt">1 - باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى</a><a class="text" href="w:text:766.txt">2 - باب من حلف باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله</a><a class="text" href="w:text:767.txt">3 - باب نذر من حلف يمينا، فرأى غيرها خيرا منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه</a><a class="text" href="w:text:768.txt">4 - باب يمين الحالف على نية المستحلف</a><a class="text" href="w:text:769.txt">5 - باب الاستثناء</a><a class="text" href="w:text:770.txt">6 - باب النهي عن الإصرار على اليمين، فيما يتأذى به أهل الحالف، مما ليس بحرام</a><a class="text" href="w:text:771.txt">7 - باب نذر الكافر، وما يفعل فيه إذا أسلم</a><a class="text" href="w:text:772.txt">8 - باب صحبة المماليك، وكفارة من لطم عبده</a><a class="text" href="w:text:773.txt">9 - باب التغليظ على من قذف مملوكه بالزنى</a><a class="text" href="w:text:774.txt">10 - باب إطعام المملوك مما يأكل، وإلباسه مما يلبس، ولا  يكلفه ما يغلبه</a><a class="text" href="w:text:775.txt">11 - باب ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة الله</a><a class="text" href="w:text:776.txt">12 - باب من أعتق شركا له في عبد</a><a class="text" href="w:text:777.txt">13 - باب جواز بيع المدبر</a></body></html>1 - باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى
1 - (1646) وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح. حدثنا ابن وهب عن يونس. ح وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، قال: سمعت عمر ابن الخطاب يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم).
قال عمر: فوالله! ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها. ذاكرا ولا  آثرا.
2 - (1646) وحدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثني أبي عن جدي. حدثني عقيل بن خالد. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر. كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد، مثله. غير أن في حديث عقيل: ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها. ولا  تكلمت بها. ولم يقل: ذاكرا ولا  آثرا.
(1646) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب. قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر وهو يحلف بأبيه. بمثل رواية يونس ومعمر.
3 - (1646) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح و