لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا  عدلا. وذمة المسلمين واحدة. يسعى بها أدناهم. ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه. فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا  عدلا". وانتهى حديث أبي بكر وزهير عند قوله "يسعى بها أدناهم" ولم يذكرا ما بعده. وليس في حديثهما: معلقة في قرب سيفه.
468 - (1370) وحدثني علي بن حجر السعدي. أخبرنا علي بن مسهر. ح وحدثني أبو سعيد الأشج. حدثنا وكيع. جميعا عن الأعمش، بهذا الإسناد، نحو حديث أبي كريب عن أبي معاوية إلى آخره. وزاد في الحديث
 "فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا  عدل" وليس في حديثهما "من ادعى إلى غير أبيه" وليس في رواية وكيع، ذكر يوم القيامة.
 (1370) وحدثني عبدالله بن عمر القواريري ومحمد بن أبي بكر المقدمي. قالا: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان عن الأعمش، بهذا الإسناد، نحو حديث ابن مسهر ووكيع. إلا قوله "من تولى غير مواليه" وذكر اللعنة له.
469 - (1371) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة، عن سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال:
 "المدينة حرم. فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا  صرف".
470 - (1371) وحدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر. حدثني أبو النضر. حدثني عبيدالله الأشجعي عن سفيان، عن الأعمش، بهذا الإسناد، مثله. ولم يقل "يوم القيامة" وزاد "وذمة المسلمين واحدة. يسعى بها أدناهم. فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا  صرف".
471 - (1372) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أنه كان يقول
لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين لابتيها حرام".
472 - (1372) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد. قال إسحاق: أخبرنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. قال:
 حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لا بتي المدينة. قال أبو هريرة: فلو وجدت الظباء ما بين لابتيها ما ذعرتها. وجعل اثني عشر ميلا، حول المدينة، حمى.
473 - (1373) حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس (فيما قرئ عليه) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أنه قال: 
 كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم ! بارك لنا في ثمرنا. وبارك لنا في مدينتنا. وبارك لنا في صاعنا. وبارك لنا في مدنا ! اللهم ! إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك. وإني عبدك ونبيك. وإنه دعاك لمكة. وإني أدعوك للمدينة. بمثل مادعاك لمكة. ومثله معه". قال: ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر.
474 - (1373) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبدالعزيز بن محمد المدني عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بأول الثمر فيقول:
 "اللهم ! بارك لنا في مدينتنا وفي ثمارنا وفي مدنا وفي صاعنا. بركة مع بركة". ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان.
 (86) باب الترغيب في سكن المدينة، والصبر على لأوائها
475 - (1374) حدثنا حماد بن إسماعيل بن علية. حدثنا أبي عن وهب، عن يحيى بن أبي إسحاق ؛ أنه حدث عن أبي سعيد مولى المهري ؛ أنه أصابهم بالمدينة جهد وشدة. وأنه أتى أبا سعيد الخدري. فقال له:
 إني كثير العيال. وقد أصابتنا شدة. فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف. فقال أبو سعيد: لا تفعل. الزم المدينة. فإنا خرجنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم (أظن أنه قال) حتى قدمنا عسفان. فأقام بها ليالي. فقال الناس: والله ! ما نحن ههنا في شيء. وإن عيالنا لخلوف. ما نأمن عليهم. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما هذا الذي بلغني من حديثكم ؟ (ما أدري كيف قال) والذي أحلف به، أو والذي نفسي بيده ! لقد هممت أو إن شئتم (لا أدري أيتهما قال) لآمرن بناقتي ترحل. ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة". وقال: "اللهم ! إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرما. وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها. أن لا يهراق فيها دم. ولا  يحمل فيها سلاح لقتال، ولا  يخبط فيها شجرة إلا لعلف. اللهم ! بارك لنا في مدينتنا. اللهم ! بارك لنا في صاعنا. اللهم ! اجعل لنا في مدنا. اللهم ! بارك لنا في صاعنا. اللهم ! بارك لنا في مدنا. اللهم ! بارك لنا في مدينتنا. اللهم ! اجعل مع البركة بركتين والذي نفسي بيده ! ما من المدينة شعب ولا  نقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها". (ثم قال للناس) "ارتحلوا" فارتحلنا. فأقبلنا إلى المدينة. فو الذي نحلف به أو يحلف به ! (الشك من حماد) ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبدالله بن غطفان. وما يهيجهم قبل ذلك شيء.
476 - (1374) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن علية عن علي بن المبارك. حدثنا يحيى بن أبي كثير. حدثنا أبو سعيد مولى المهري عن أبي سعيد الخدري ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 "اللهم ! بارك لنا في صاعنا ومدنا. واجعل مع البركة بركتين".
(1374) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبيدالله بن موسى. أخبرنا شيبان. ح وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا عبدالصمد. حدثنا حرب (يعني ابن شداد) كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد، مثله.
477 - (1374) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سعيد مولى المهري ؛ أنه جاء أبا سعيد الخدري، ليالي الحرة، فاستشاره في الجلاء من المدينة. وشكا إليه أسعارها وكثرة عياله. وأخبره أن لا صبر له على جهد المدينة ولأوائها فقال له: ويحك ؛ لا أمرك بذلك. إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
 "لا يصبر أحدا على لأوائها فيموت، إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة، إذا كان مسلما".
478 - (1374) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير وأبو كريب. جميعا عن أبي أسامة (واللفظ لأبي بكر وابن نمير) قالا: حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن سعيد. حدثني سعيد بن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري ؛ أن عبدالرحمن حدثه عن أبيه أبي سعيد ؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
 "إني حرمت ما بين لابتي المدينة. كما حرم إبراهيم مكة" قال: ثم كان أبو سعيد يأخذ (وقال أبو بكر: يجد) أحدنا في يده الطير، فيفكه من يده، ثم يرسله.
479 - (1375) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني، عن يسير بن عمرو، عن سهل بن حنيف، قال:
 أهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى المدينة فقال: "إنها حرم أمنا".
480 - (1376) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. قالت: 
 قدمنا المدينة وهي وبيئة. فاشتكى أبو بكر واشتكى بلال. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوى أصحابه قال: "اللهم! حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد. وصححها. وبارك لنا في صاعها ومدها. وحول حماها إلى الج