 - (971) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على  قبر".
(971) وحدثناه قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز  (يعني الدراوردي). ح وحدثنيه عمرو الناقد. حدثنا أبو أحمد الزبيري. حدثنا سفيان. كلاهما عن سهيل، بهذا الإسناد، نحوه.
97 - (972) وحدثني علي بن حجر السعدي. حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر، عن بسر بن عبيدالله، عن واثلة، عن أبي مرثد الغنوي ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "لا تجلسوا على القبور ولا  تصلوا إليها".
98 - (972) وحدثنا حسن بن الربيع البجلي. حدثنا ابن المبارك عن عبدالرحمن بن يزيد، عن بسر بن عبيدالله، عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي ؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
 "لا تصلوا إلى القبور. ولا  تجلسوا عليها".
 (34) باب الصلاة على الجنازة في المسجد.
99 - (973) وحدثني علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي (واللفظ لإسحاق)  (قال علي: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا عبدالعزيز بن محمد) عن عبدالواحد بن حمزة، عن عباد بن عبدالله بن الزبير؛
 أن عائشة أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد. فتصلي عليه. فأنكر الناس ذلك عليها. فقالت: ما أسرع ما نسي الناس ! ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد.
100 - (973) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا وهيب. حدثنا موسى بن عقبة عن عبدالواحد، عن عباد بن عبدالله بن الزبير. يحدث عن عائشة؛
 أنها لما توفي سعد بن أبي وقاص، أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يمروا بجنازته في المسجد. فيصلين عليه. ففعلوا فوقف به على حجرهن يصلين عليه. أخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد. فبلغهن أن الناس عابوا ذلك. وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد. فبلغ ذلك عائشة. فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به ! عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد، وما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد.
101 - (973) وحدثني هارون بن عبدالله ومحمد بن رافع (واللفظ لابن رافع) قالا: حدثنا ابن أبي فديك. أخبرنا الضحاك (يعني ابن عثمان) عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن ؛ أن عائشة، لما توفي سعد بن أبي وقاص، قالت:
 ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه. فأنكر ذلك عليها. فقالت: واللهّ لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد، سهيل وأخيه. (قال مسلم): سهبل بن دعد وهو ابن البيضاء. أمه بيضاء.
 (35) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها.
102 - (974) حدثنا يحيى بن يحيى التيمي ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا اسماعيل بن جعفر) عن شريك (وهو ابن أبي نمر) عن عطاء بن يسار، عن عائشة ؛ أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم) يخرج من آخر الليل إلى البقيع. فيقول "السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وأتاكم ما توعدون غدا. مؤجلون. وإنا، إن شاء الله،  بكم لاحقون. اللهم ! اغفر لأهل بقيع الغرقد" (ولم يقم قتيبة قوله "وأتاكم").
103 - (974) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا عبدالله بن وهب. أخبرنا ابن جريج عن عبدالله بن كثير بن المطلب ؛ أنه سمع محمد بن قيس يقول:
 سمعت عائشة تحدث فقالت: ألا أحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعني ! قلنا: بلى. ح وحدثني من سمع حجاجا الأعور (واللفظ له) قال: حدثنا حجاج بن محمد. حدثنا ابن جريج. أخبرني عبدالله (رجل من قريش) عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب ؛ أنه قال يوما: ألا أحدثكم عني وعن أمي ! قال، فظننا أنه يريد أمه التي ولدته. قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قلنا: بلى. قال: قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها عندي، انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع. فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت  فأخذ رداءه رويدا، وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج. ثم أجافه رويدا. فجعلت درعي في رأسي، واختمرت، وتقنعت إزاري. ثم انطلقت على إثره. حتى جاء البقيع فقام. فأطال القيام. ثم رفع يديه ثلاث مرات. ثم انحرف فانحرفت. فأسرع فأسرعت. فهرول فهرولت. فأحضر فأحضرت. فسبقته فدخلت. فليس إلا أن اضطجعت فدخل. فقال "ما لك ؟ يا عائش ! حشيا رابية!" قالت: قلت: لا شيء. قال "لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير" قالت: قلت: يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ! فأخبرته. قال "فأنت السواد الذي رأيت أمامي ؟" قلت: نعم. فلهدني في صدري لهدة أوجعتني. ثم قال "أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله ؟" قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله. نعم. قال "فإن جبريل أتاني حين رأيت. فناداني. فأخفاه منك. فأجبته. فأخفيته منك. ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك. وظننت أن قد رقدت. فكرهت أن أوقظك. وخشيت أن تستوحشي. فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم". قالت: قلت: كيف أقول لهم ؟ يا رسول الله ! قال "قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين. وإنا، إن شاء الله، بكم للاحقون".
104 - (975) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ؛ قال:
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر. فكان قائلهم يقول (في رواية أبي بكر): السلام على أهل الديار. (وفي رواية زهير): السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين. وإنا، إن شاء الله، للاحقون. أسأل الله لنا ولكم العافية.
 (36) باب استئزان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه.
105- (976) حدثنا يحيى بن أيوب ومحمد بن عباد (واللفظ ليحيى) قالا: حدثنا مروان بن معاوية عن يزيد (يعني ابن كيسان) عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي. واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي".
108 - (976) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال:
 زار النبي صلى النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه. فبكى وأبكى من حوله. فقال: "استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي. واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي. فزوروا القبور. فإنها تذكر الموت".
106 - (977) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبدالله بن نمير، ومحمد بن المثنى (واللفظ لأبي بكر وابن نمير). قالوا: حدثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان (وهو ضرار بن مرة) عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها. ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم. ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها. ولا  تشربوا مسكرا".
قال ابن نمير في روايته