. ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد. ألا فلا تتخذوا القبور مساجد. إني أنهاكم عن ذلك".
 (4) باب فضل بناء المساجد والحث عليها
24 - (533) حدثني هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى. قالا: حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو؛ أن بكيرا حدثه؛ أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه؛ أنه سمع عبدالله الخولاني يذكر؛ أنه سمع عثمان بن عفان، عند قول الناس فيه حين بنى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم:
 إنكم قد أكثرتم. وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من بنى مسجدا لله تعالى (قال بكير: حسبت أنه قال: يبتغي به وجه الله) بنى الله له بيتا في الجنة". وقال ابن عيسى في روايته "مثله في الجنة".
25 - (533) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا الضحاك بن مخلد. أخبرنا عبدالحميد بن جعفر. حدثني أبي عن محمود بن لبيد؛ أن عثمان بن عفان أراد بناء المسجد. فكره الناس ذلك. فأحبوا أن يدعه على هيئته. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من بنى مسجدا لله بنى الله له في الجنة مثله".
 (5) باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع، ونسخ التطبيق
26 - (534) حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، أبو كريب. قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة. قالا:
 أتينا عبدالله بن مسعود في داره. فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا. قال: فقوموا فصلوا. فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة. قال وذهبنا لنقوم خلفه. فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله. قال فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا. قال فضرب أيدينا وطبق بين كفيه. ثم أدخلهما بين فخذيه. قال فلما صلى قال: إنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها. ويخنقونها إلى شرق الموتى. فإذا رأيتوهم قد فعلوا ذلك، فصلوا الصلاة لميقاتها. واجعلوا صلاتكم معهم سبحة. وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعا. وإذا كنتم أكثر من ذلك، فليؤمكم أحدكم. وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه. وليجنأ. وليطبق بين كفيه. فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأراهم.
27 - (534) وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي. أخبرنا ابن مسهر. ح قال وحدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير. ح قال: وحدثني محمد بن رافع. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا مفضل. كلهم عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود؛ أنهما دخلا على عبدالله. بمعنى حديث أبي معاوية. وفي حديث ابن مسهر وجرير: فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو راكع.
28 -(534) حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي. أخبرنا عبيدالله بن موسى عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود؛ 
 أنهما دخلا على عبدالله. فقال: أصلي من خلفكم؟ قالا: نعم. فقام بينهما. وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله. ثم ركعنا. فوضعنا أيدينا على ركبنا. فضرب أيدينا. ثم طبق بين يديه. ثم جعلهما بين فخذيه. فلما صلى قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
29 - (535) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري (واللفظ لقتيبة) قالا: حدثنا أبو عوانة عن أبي يعفور، عن مصعب ابن سعد. قال:
 صليت إلى جنب أبي. قال وجعلت يدي بين ركبتي. فقال لي أبي: اضرب بكفيك على ركبتيك. قال ثم فعلت ذلك مرة أخرى. فضرب يدي وقال: إنا نهينا عن هذا. وأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب.
(535) حدثنا خلف بن هشام. حدثنا أبو الأحوص. ح قال وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. كلاهما عن أبي يعفور، بهذا الإسناد. إلى قوله: فنهينا عنه. ولم يذكرا ما بعده.
30 - (535) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد؛ قال:
 ركعت فقلت بيدي هكذا (يعني طبق بهما ووضعهما بين فخذيه) فقال أبي: قد كنا نفعل هذا. ثم أمرنا بالركب.
31 - (535) حدثني الحكم بن موسى. حدثنا عيسى بن يونس. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص؛ قال:
 صليت إلى جنب أبي. فلما ركعت شبكت أصابعي وجعلتهما بين ركبتي. فضرب يدي. فلما صلى قال: قد كنا نفعل هذا. ثم أمرنا أن نرفع إلى الركب.
 (6) باب جواز الإقعاء على العقبين
32 - (536) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا محمد بن بكر. ح قال وحدثنا حسن الحلواني. حدثنا عبدالرزاق (وتقاربا في اللفظ) قالا جميعا: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع طاوسا يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين. فقال: هي السنة. فقلنا له:
 إنا لنراه جفاء بالرجل. فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم.
 (11) باب الدليل على أن من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم  رسولا، فهو مؤمن، وإن ارتكب المعاصي الكبائر
56 - (34) حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي، وبشر بن الحكم. قالا: حدثنا عبدالعزيز (وهو ابن محمد) الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبدالمطلب؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
 يقول" ذاق طعم الإيمان، من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا". 
 (7) باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحة
33 - (537) حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح، وأبو بكر بن أبي شيبة (وتقاربا في لفظ الحديث) قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي؛ قال:
 بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله! فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم؟ تنظرون إلي. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يصمتونني. لكني سكت. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبأبي هو وأمي! ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه. فوالله! ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني. قال "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن".
أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: يا رسول الله! إني حديث عهد بجاهلية. وقد جاء الله بالإسلام. وإن منا رجالا يأتون الكهان. قال "فلا تأتهم" قال: ومنا رجال يتطيرون. قال "ذاك شيء يجدونه في صدورهم. فلا يصدنهم (قال ابن المصباح: فلا يصدنكم) قال قلت: ومنا رجال يخطون. قال "كان نبي من الأنبياء يخط. فمن وافق خطه فذاك" قال: وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية. فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب [الذئب؟؟] قد ذهب بشاة من غنمها. وأنا رجل من بني آدم. آسف كما يأسفون. لكني صككتها صكة. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي. قلت: يا رسول الله! أفلا أعتقها؟ قال "ائتني بها" فأتيته بها. فقال لها "أين الله؟" قالت: في السماء. قال "من أنا؟" قالت: أنت رسول الله. قال "أعتقها. فإنها مؤمنة".
 (537) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد، ونحوه.
34 - (538) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نمير، وأبو سعيد الأشج (وألفاظهم متقاربة) قالوا: حدثنا ابن فضيل. حدثنا الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله؛ قال:
 كنا 