حيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد بن الحارث. حدثنا قرة. حدثنا محمد عن أبي هريرة قال:
 قال النبي صلى الله عليه وسلم "لو تابعني عشرة من اليهود، لم يبق على ظهرها يهودي إلا أسلم".
 4 - باب سؤال اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح، وقوله تعالى: {يسألونك عن الروح}، الآية
32 - (2794) حدثنا عمر بن حفص بن غياث. حدثنا أبي. حدثنا الأعمش. حدثني إبراهيم عن علقمة، عن عبدالله، قال:
 بينما أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث، وهو متكئ على عسيب، إذ مر بنفر من اليهود. فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح. فقالوا: ما رابكم إليه؟ لا يستقبلكم بشيء تكرهونه. فقالوا: سلوه. فقام إليه بعضهم فسأله عن الروح. قال فأسكت النبي صلى الله عليه وسلم. فلم يرد عليه شيئا. فعلمت أنه يوحى إليه. قال فقمت مكاني. فلما نزل الوحي قال: {ويسألونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [17 /الإسراء /85].
33 - (2794) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج. قالا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعلي بن خشرم. قالا: أخبرنا عيسى بن يونس. كلاهما عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة. بنحو حديث حفص. غير أن في حديث وكيع: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا. وفي حديث عيسى بن يونس: وما أوتوا، من رواية ابن خشرم.
34 - (2794) حدثنا أبو سعيد الأشج. قال: سمعت عبدالله بن إدريس يقول: سمعت الأعمش يرويه عن عبدالله بن مرة عن مسروق، عن عبدالله. قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في نخل يتوكأ على عسيب. ثم ذكر نحو حديثهم عن الأعمش. وقال في روايته: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا.
35 - (2795) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعبدالله بن سعيد الأشج (واللفظ لعبدالله). قالا: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق عن خباب قال:
 كان لي على العاص بن وائل دين. فأتيته أتقاضاه. فقال لي: لن أقضيك حتى تكفر بمحمد. قال فقلت له: إني لن أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث. قال: وإني لمبعوث من بعد الموت؟ فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد.
قال وكيع: كذا قال الأعمش. قال فنزلت هذه الآية: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا} [19 /مريم /77] إلى قوله: {ويأتينا فردا}.
36 - (2795) حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير. ح وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد، نحو حديث وكيع. وفي حديث جرير: قال: كنت قينا في الجاهلية. فعملت للعاص بن وائل عملا. فأتيته أتقاضاه.
	 5 - باب في قوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}، الآية
37 - (2796) حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن عبدالحميد الزيادي؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول:
 قال أبو جهل: اللهم! إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فنزلت: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون* وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} [8 /الأنفال /33 و-34] إلى آخر الآية.
 6 - باب قوله: إن الإنسان ليطغى* أن رآه استغنى
38 - (2797) حدثنا عبيدالله بن معاذ ومحمد بن عبدالأعلى القيسي. قالا: حدثنا المعتمر عن أبيه. حدثني نعيم بن أبي هند عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال:
 قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال فقيل: نعم. فقال: واللات والعزى! لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته. أو لأعفرن وجهه في التراب. قال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي. زعم ليطأ على رقبته. قال فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه. قال فقيل له: مالك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا".
قال فأنزل الله عز وجل - لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه -: {كلا إن الإنسان ليطغى* أن رآه استغنى* إن إلى ربك الرجعى* أرأيت الذي ينهى* عبدا إذا صلى* أرأيت إن كان على الهدى* أو أمر بالتقوى* أرأيت إن كذب وتولى (يعني أبا جهل) * ألم يعلم بأن الله يرى* كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية* ناصية كاذبة خاطئة* فليدع ناديه* سندع الزبانية* كلا لا تطعه} [96 /العلق /6 - 19].
زاد عبيدالله في حديثه قال: وأمره بما أمره به.
وزاد ابن عبدالأعلى: فليدع ناديه. يعني قومه.
 7 - باب الدخان
39 - (2798) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق. قال:
 كنا عند عبدالله جلوسا. وهو مضطجع بيننا. فأتاه رجل فقال: يا أبا عبدالرحمن! إن قاصا عند أبواب كندة يقص ويزعم؛ أن آية الدخان تجئ فتأخذ بأنفاس الكفار. ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام. فقال عبدالله، وجلس وهو غضبان: يا أيها الناس! اتقوا الله. من علم منكم شيئا، فليقل بما يعلم. ومن لم يعلم، فليقل: الله أعلم. فإنه أعلم لأحدكم أن يقول، لما لا يعلم: الله أعلم. فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} [38 /ص/86]. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا. فقال "اللهم! سبع كسبع يوسف" قال فأخذتهم سنة حصت كل شئ. حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع. وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان. فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد! إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم. وإن قومك قد هلكوا. فادع الله لهم. قال الله عز وجل: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين* يغشى الناس هذا عذاب أليم}[44/الدخان/10و-11] إلى قوله:{إنكم عائدون}. قال: أفيكشف عذاب الآخرة؟ {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [44 /الدخان /16]. فالبطشة يوم بدر. وقد مضت آية الدخان، والبطشة، واللزام، وآية الروم.
40 - (2798) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع. ح وحدثني أبو سعيد الأشج. أخبرنا وكيع. ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير. كلهم عن الأعمش. ح وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو كريب (واللفظ ليحيى). قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق. قال:
 جاء إلى عبدالله رجل فقال: تركت في المسجد رجلا يفسر القرآن برأيه. يفسر هذه الآية: {يوم تأتي السماء بدخان مبين}. قال: يأتي الناس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاسهم. حتى يأخذهم منه كهيئة الزكام. فقال عبدالله: من علم علما فليقل به. ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم. فإن من فقه الرجل أن يقول، لما لا علم له به: الله أعلم. إنما كان هذا؛ أن قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم، دعا عليهم بسنين كسني يوسف. فأصابهم قحط وجهد. حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد. وحتى أكلوا العظام. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله! استغفر الله لمضر فإنهم قد هلكوا. فقال "لمضر؟ إنك لجرئ" قال فدعا الله لهم. فأنزل الله عز وجل: {إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون} [44 /الدخان /15] قال فمطروا. فلما أصابتهم الرفاهية، قال، عادوا إلى ما كانوا عليه. قال فأنزل الله عز وجل: {فارتقب يوم تأ