ال لها : " اتخذي غنما فإن فيها بركة " .
قال في " الزوائد " ( ق 142 / 1 ) : " و إسناده صحيح , و رجاله ثقات " . 
قلت : و هو كما قال . و له طريق رابعة عند الخطيب ( 8 / 202 ) عن حفص بن عمر -  
و يعرف بالكفر - حدثنا هشام بن عروة , و لفظه : " يا أم هانىء اتخذي غنما ,  
فإنها تغدو و تروح بخير " . أوده في ترجمة حفص هذا , و لم يذكر فيه جرحا و لا  
تعديلا , لكن له في المسند ( 6 / 343 ) طريق آخر عن أم هانىء نفسها , بلفظ حفص  
المذكور . و فيه موسى أو فلان بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة لم يوثقه أحد . 
و في " المجمع " ( 4 / 66 ) : " رواه أحمد , و فيه موسى بن عبد الرحمن بن أبي  
ربيعة , و لم أعرفه " .
774	" آتي باب الجنة يوم القيامة , فأستفتح , فيقول الخازن : من أنت ? فأقول : محمد  
, فيقول : بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 418 : 

أخرجه مسلم في " صحيحه ( 1 / 130 ) و أحمد ( 3 / 136 ) من طريق هاشم بن القاسم  
حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن # أنس بن مالك # قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , و هو على شرط البخاري , و لكنه لم يخرجه , و ذلك مما  
يؤكد , أنه لم يخرج كل ما كان على شرطه .
775	" ليس للمرأة أن تنتهك شيئا من مالها إلا بأذن زوجها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 419 : 

أخرجه تمام في " الفوائد " ( 10 / 182 / 2 ) من طريق عنبسة بن سعيد , عن حماد  
مولى بني أمية عن جناح مولى الوليد عن # واثلة # قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , حماد مولى بني أمية كأنه مجهول , لم يذكروا فيه شيئا  
سوى أن الأزدي تركه . و قد ذكر تمام أن اسم أبيه صالح , و هذه فائدة لم يذكروها  
في ترجمته . و كذلك لم يذكروا اسم والد شيخه جناح , و قد سماه تمام عبادا , و  
ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 537 ) برواية جماعة من الثقات عنه . 
و أورده ابن حبان في " الثقات " . و عنبسة بن سعيد , الظاهر أنه ابن أبان بن  
سعيد بن العاص أبو خالد الأموي , وثقه الدارقطني . و الحديث عزاه السيوطي  
للطبراني في " الكبير " , و قال المناوي : " قال الهيثمي : و فيه جماعة لم  
أعرفهم " . 
قلت : لكن للحديث شواهد تدل على أنه ثابت , و بعضها حسن لذاته , و هو من حديث  
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . و صححه الحاكم و الذهبي , و روي من حديث عبد  
الله بن يحيى الأنصاري عن أبيه عن جده مرفوعا . رواه الطحاوي ( 2 / 403 ) . 
و من حديث عبادة بن الصامت . أخرجه أحمد ( 5 / 327 ) . 
و سيأتي تخريج حديث ابن عمرو و حديث الأنصاري برقم ( 825 ) . 
قلت : و هذا الحديث و ما أشرنا إليه مما في معناه يدل على أن المرأة لا يجوز  
لها أن تتصرف بمالها الخاص بها إلا بإذن زوجها , و ذلك من تمام القوامة التي  
جعلها ربنا تبارك و تعالى له عليها , و لكن لا ينبغي للزوج - إذا كان مسلما  
صادقا - أن يستغل هذا الحكم , فيتجبر على زوجته , و يمنعها من التصرف في مالها  
فيما لا ضير عليهما منه , و ما أشبه هذا الحق بحق ولي البنت التي لا يجوز لها  
أن تزوج نفسها بدون إذن وليها , فإذا أعضلها رفعت الأمر إلى القاضي الشرعي  
لينصفها , و كذلك الحكم في مال المرأة إذا جار عليها زوجها , فمنعها من التصرف  
المشروع في مالها . فالقاضي ينصفها أيضا . فلا إشكال على الحكم نفسه , و إنما  
الإشكال في سوء التصرف به . فتأمل .
776	" ابن اخت القوم منهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 420 : 

أخرجه البخاري ( 6 / 431 , 12 / 39 ) و النسائي ( 1 / 366 ) و الدارمي ( 2 /  
243 ) من طريق شعبة : حدثنا معاوية بن قرة و قتادة عن # أنس # قال : 
" دعا النبي صلى الله عليه وسلم " الأنصار فقال : هل فيكم أحد غيركم قالوا : لا  
إلا ابن أخت لنا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكره و السياق للبخاري
و كذلك أخرجه مسلم أيضا ( 2 / 106 ) و الترمذي ( 2 / 324 طبع بولاق ) . و له  
طريقان آخران : الأول : عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس . 
و الآخر : عن حماد بن سلمة قال : أنبأنا ثابت عنه . أخرجهما أحمد ( 4 / 201 ,  
246 ) و كلاهما صحيح على شرط مسلم و للحديث شواهد عن جمع من الصحابة منهم أبو  
موسى الأشعري . أخرجه أبو داود ( 2 / 332 - 433 ) و أحمد ( 4 / 396 ) عن عوف عن  
زياد بن مخراق عن أبي كنانة به مرفوعا . و أبو كنانة مجهول و يقال : هو معاوية  
بن مرة و لم يثبت كما قال في " التقريب " , و بقية رجاله ثقات . و منهم جبير بن  
مطعم . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 39 / 1 ) .
777	" كان يتفاءل و لا يتطير و يعجبه الاسم الحسن " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 421 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 257 , 303 , 304 , 319 ) عن ليث بن أبي سليم عن عبد الملك بن  
سعيد بن جبير عن عكرمة عن # ابن عباس # مرفوعا . 
و من هذا الوجه أخرجه أبو داود الطيالسي ( رقم 2690 ) إلا أنه قال : عن عبد  
الملك , قال أبو داود : أظنه ابن أبي بشير . و أخرجه البغوي في " شرح السنة " 
( 3 / 369 - نسخة المكتب ) لكن لم يذكر في السند عبد الملك هذا . 
و هذا إسناد ضعيف من أجل ليث و هو ابن أبي سليم , لكنه لم ينفرد به . فأخرجه  
الضياء المقدسي في " المختارة " ( 65 / 65 / 1 ) من طريق ابن حبان عن جرير بن  
عبد الحميد عن عبد الملك بن سعيد بن جبير به . 
قلت : فصح الحديث بذلك , و الحمد لله . و قد ذكر الضياء أن ابن حبان أخرجه في  
كتابه يعني " الصحيح " , و لم أره في " موارد الظمآن " . فالله أعلم .
778	" أبغض الناس إلى الله ثلاثة : ملحد في الحرم و مبتغ في الإسلام سنة الجاهلية و  
مطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 422 : 

أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 9 / 6 - النهضة ) و الطبراني في " المعجم الكبير  
" ( 3 / 96 / 1 ) من طريق نافع بن جبير عن # ابن عباس # أن النبي صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره .
779	" ابغوني الضعفاء , فإنما ترزقون و تنصرون بضعفائكم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 422 : 

أخرجه أبو داود ( 1 / 405 - التازية ) و النسائي ( 2 / 65 ) و الترمذي ( 3 / 32  
) التحفة ) و ابن حبان ( 1620 ) الحاكم ( 2 / 106 , 145 ) و أحمد ( 5 / 198 )
من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن 
# أبي الدرداء # قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد , و لم  
يخرجاه " , و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالوا . و قد عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " لمسلم أيضا 
و هو وهم , فليس هو فيه و مداره على زيد بن أرطاة و ليس هو على شرطه و إن كان  
ثقة , و لذلك جزم الحاكم و الذهبي بأنهما لم يخرجاه , و كذلك النابلسي في 
" الذخائر " ( 3 / 158 ) لم يعزه إلا لأصحاب السنن الثلاثة ! و وقع معزوا  
للبخاري في " الأدب المفرد " في " الفتح الكبير " , و لعله سهو من بعض النساخ .  
و اعلم أنه قد جاء تفسير النصر المذكور في الحديث , و أنه ليس نصرا بذوات  
الصالحين , و إنما هو بدعائهم و إخلاصهم و ذلك في الحديث الآتي : " إنما ينصر  
الله هذه الأمة بضعيفها : بدعوتهم و صلاتهم و إخلاصهم " .  أخرجه النسائي ( 2 /  
65 ) و تمام في " الفوائد " ( ق 105 / 2 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 26 )  
من طرق عن طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد عن أبيه . " أنه ظن أن له فضلا على من  
دونه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , ف