لد و هو ثقة , فجهالته لا تضر . و عاصم و هو ابن بهدلة لم يحتج به الشيخان . 
و له طريق أخرى يرويه إبراهيم بن حماد الأزدي حدثنا عبد الرحمن ابن حماد البصري  
قال : حدثنا الأعمش , عن أبي وائل , عن عبد الله مرفوعا بلفظ : " تجافوا عن ذنب  
السخي , فإن الله آخذ بيده كلما عثر " . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 4 /  
108 ) و قال : " غريب " . 
قلت و إبراهيم بن حماد الأزدي الظاهر أنه الزهري الضرير ضعفه الدارقطني . ثم  
رواه ( 5 / 58 - 59 ) من طريق الطبراني عن بشر بن عبيد الله الدارسي قال :  
حدثنا محمد بن حميد العتكي , عن الأعمش , عن إبراهيم عن علقمة . عن عبد الله  
بلفظ : " تجاوزوا .... " . و بشر هذا قال ابن عدي : بين الضعف جدا . و له شاهد  
آخر من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ : " تجاوزا في عقوبة ذوي الهيئات " . أخرجه  
ابن الأعرابي في " معجمه " ( ق 33 / 1 ) : أنبأنا تمتام ( محمد بن غالب )  
أنبأنا عبد الصمد بن النعمان أنبأنا عبد العزيز بن أبي سلمة , عن عبد الله بن  
دينار عنه . و أخرجه السهمي في " تاريخ جرجان " ( 122 ) من هذا الوجه . 
قلت : و هذا إسناد جيد عبد العزيز و هو الماجشون و ابن دينار ثقتان من رجال  
الشيخين , و عبد الصمد بن النعمان قال الذهبي : " وثقه يحيى بن معين و غيره 
و قال الدارقطني و النسائي : ليس بالقوي " و وثقه ابن حبان أيضا و العجلي , كما  
في " اللسان " , فهو حسن الحديث على أقل الأحوال . 
و تمتام ثقة مأمون كما قال الدارقطني . فثبت هذا الإسناد . و الحمد لله . 
و روى الطحاوي ( 3 / 130 ) عن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله ابن عمر , عن  
أبيه , عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تجافوا عن عقوبة ذوي  
المروءة , و هم ذوو الصلاح " . لكن محمد هذا , قال الذهبي في " الضعفاء " : 
" ضعفوه " . و للشطر الأول منه , شاهد من حديث زيد بن ثابت مرفوعا و زاد : 
" إلا في حد من حدود الله تعالى " . 
لكن إسناده ضعيف جدا كما بينته في " ترتيب المعجم الصغير " رقم ( 314 ) . و وقع  
في " الجامع الصغير " و " الفتح الكبير " مرموزا له بـ ( طس ) أي الطبراني في 
" المعجم الأوسط " , و هو وهم , فإن الهيثمي لم يعزه إلا إلى " الصغير " 
و قال : " و فيه محمد بن كثير بن مروان الفهري و هو ضعيف " . 
قلت : بل هو ضعيف جدا كما بينته هناك . و له شاهد عن الحسن البصري مرسلا . 
أخرجه ابن المرزبان في " كتاب المروءة " ( 1 / 2 ) عن علي بن محمد القرشي ,  
حدثنا علي بن سليمان عن الفضل بن روح عنه . و هذا إسناد مظلم , من دون الحسن لم  
أعرفهم . و القرشي يحتمل أن يكون أبا الحسن المدائني الأخباري صاحب التصانيف ,  
و فيه كلام . ثم رواه من طريق إبراهيم بن الفضل عن جعفر بن محمد عليه السلام  
مرفوعا بلفظ : " تجاوزوا لذي المروءة عن عثراتهم , فوالذي نفسي بيده إن أحدهم  
ليعثر و إن يده لفي يد الله عز وجل " . و هذا ضعيف جدا , فإنه مع إعضاله فيه  
إبراهيم بن الفضل متروك . و فيما تقدم من الطرق و الشواهد كفاية . و الله أعلم  
. و أما ما روى عبد العزيز بن عبد الله أبو عمر الرملي , حدثنا ذو النون ابن  
إبراهيم الزاهد المصري حدثنا فضيل بن عياض الزاهد حدثنا ليث عن مجاهد , عن ابن  
عباس مرفوعا بلفظ : " تجاوزوا عن ذنب السخي , و زلة العالم , و سطوة السلطان  
العادل فإن الله تعالى آخذ بأيديهم كلما عثر عاثر منهم " . أخرجه الخطيب في 
" التاريخ " ( 14 / 98 ) . 
قلت : فهذا ضعيف لا يصح ليث و هو ابن أبي سليم كان اختلط . و ذو النون ضعفه  
الدارقطني و الجوزقاني . و أبو عمر الرملي لم أعرفه . و تابعه أحمد بن صليح  
الفيومي حدثنا أبو الفيض ذو النون به مختصرا دون ذكر زلة العالم و سطوة السلطان  
العادل . أخرجه أبو نعيم ( 10 / 4 ) ثم أخرجه من طريق محمد بن عقبة المكي عن  
فضيل بن عياض مثله . 
( فائدة ) روى البيهقي عن الشافعي رحمه الله أنه قال : " و ذوو الهيئات الذين  
يقالون عثراتهم : الذين ليسوا يعرفون بالشر , فيزل أحدهم الزلة " .
639	" كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم , أو دعا على قوم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 242 : 

أخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " رقم ( 620 ) : أنبأنا محمد بن محمد بن مرزوق  
الباهلي حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ,  
عن # أنس # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد جيد و هو على شرط مسلم و في ابن مرزوق كلام لا يسقط حديثه عن  
مرتبة الاحتجاج به , لاسيما و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة . " أن النبي صلى  
الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا أن يدعو لأحد , أو يدعو على أحد " . أخرجه ابن  
خزيمة أيضا من طريق أبي داود : حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد و أبي  
سلمة عنه . و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
640	" أيما ضيف نزل بقوم , فأصبح الضيف محروما , فله أن يأخذ بقدر قراه , و لا حرج  
عليه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 242 : 

أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 4 / 40 ) و أحمد ( 2 / 380 ) من طريق  
معاوية بن صالح عن أبي طلحة , عن # أبي هريرة # أن النبي صلى الله عليه وسلم  
قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي طلحة و اسمه نعيم بن  
زياد , و هو ثقة .
641	" كان لا ينام حتى يقرأ الزمر و بني إسرائيل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 243 : 

أخرجه الترمذي ( 4 / 232 - تحفة ) و ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1 / 126 / 2 ) 
و ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 69 ) و الحاكم ( 2 / 434 ) و أحمد ( 6 / 68 /  
122 ) من طرق عن حماد بن زيد عن أبي لبابة قال : قالت # عائشة # : فذكره مرفوعا  
. قلت : و هذا إسناد جيد سكت عليه الحاكم و الذهبي و رجاله ثقات و قال الترمذي  
: " أخبرني محمد بن إسماعيل ( يعني البخاري ) قال : أبو لبابة هذا اسمه مروان  
مولى عبد الرحمن بن زياد , و سمع من عائشة , سمع منه حماد ابن زيد " . 
قلت : و قال ابن معين : " ثقة " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " و لم يعرفه  
ابن خزيمة فقال مترجما عن الحديث : " باب استحباب قراءة بني إسرائيل ... إن كان  
أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره , فإني لا أعرفه بعدالة و لا بحرج " . 
قلت : قد عرفه البخاري و من وثقه , و من عرف حجة على من لم يعرف .
642	" من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين و من قام بمائة آية كتب من القانتين و  
من قرأ بألف آية كتب من المقنطرين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 244 : 

أخرجه أبو داود ( 1 / 221 - التازية ) و ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1 / 125 ) 
و ابن حبان ( 662 ) و ابن السني ( 697 ) عن أبي سوية أنه سمع ابن حجيرة يخبر عن  
# عبد الله بن عمرو بن العاص # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :  
فذكره . و قال : " إن صح الخبر فإني لا أعرف أبا سوية بعدالة و لا جرح " . 
قلت : هو صدوق كما في " التقريب " و اسمه عبيد بن سوية , و قال ابن يونس  و ابن  
ماكولا : " كان فاضلا " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " و روى عنه جماعة . 
و ابن حجيرة اسمه عبد الرحمن , ثقة من رجال مسلم . فالإسناد جيد . و له شاهد عن  
ابن عمر قال : فذكره مثله , إلا أنه قال في الجملة الأخيرة : " و من قرأ بمائتي  
آية كتب من الفائزين " . أخرجه الدارمي ( 2 / 465 ) من طريق أبي إسحاق عن  
المغيرة بن عبد الله الجدلي عنه . و رجاله ثقات غير المغيرة بن عبد الله الجدلي  
, فلم أعرفه , و في طبقته المغيرة بن عب