ن " . 

و سنده صحيح . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 33 ) : 
" رواه أحمد و البزار و الطبراني في " الكبير " و " الصغير " , و له ألفاظ  
كثيرة و رجاله ثقات " .
27	" من رحم و لو ذبيحة عصفور رحمه الله يوم القيامة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 34 :

رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( رقم 371 ) و تمام في " الفوائد " 
( ق 194 / 1 ) عن القاسم بن عبد الرحمن عن # أبي أمامة # مرفوعا . 

قلت : و سنده حسن , و قال الهيثمي ( 4 / 33 ) : " رواه الطبراني في " الكبير "  
و رجاله ثقات " . 

و رواه الضياء المقدسي في " المختارة " كما في " الجامع الصغير " للسيوطي .
28	" عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت , فدخلت فيها النار , لا هي أطعمتها       
و سقتها إذ حبستها و لا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 34 :

رواه البخاري في " صحيحه " ( 2 / 78 طبع أوربا ) و في " الأدب المفرد " 
( رقم 379 ) و مسلم ( 7 / 43 ) من حديث نافع عن # عبد الله بن عمر # مرفوعا .
و مسلم و أحمد ( 2 / 507 ) من طرق عن أبي هريرة مرفوعا نحوه . 

( خشاش الأرض ) هي الحشرات و الهوام .
29	" بينما رجل يمشي بطريق , إذ اشتد عليه العطش , فوجد بئرا فنزل فيها فشرب و خرج  
فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش , فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش  
مثل الذي بلغ مني , فنزل البئر فملأ خفه , ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب  
فشكر الله له , فغفر له , فقالوا : يا رسول الله و إن لنا في البهائم لأجرا ?  
فقال : في كل ذات كبد رطبة أجر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 35 :

رواه مالك في " الموطأ " ( ص 929 - 930 ) و عنه البخاري في " صحيحه " ( 2 / 77  
- 78 , 103 , 4 / 117 طبع أوربا ) , و في " الأدب المفرد " ( رقم 378 ) و مسلم  
( 7 / 44 ) و أبو داود ( رقم 2550 ) و أحمد ( 2 / 375 , 517 ) كلهم عن مالك عن  
سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن # أبي هريرة # مرفوعا . 

و رواه أحمد ( 2 / 521 ) من طريق أخرى عن أبي صالح به مختصرا .
30	" بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش , إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل  
فنزعت موقها , فاستقت له به فسقته إياه , فغفر لها به " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 35 :

رواه البخاري ( 2 / 376 طبع أوربا ) و مسلم ( 7 / 45 ) و أحمد ( 2 / 507 ) 
من حديث محمد بن سيرين عن # أبي هريرة # مرفوعا . 

و تابعه أنس بن سيرين عن أبي هريرة نحوه . 
و رواه أحمد ( 2 / 510 ) و سنده صحيح أيضا . 

( الركية ) : بئر لم تطو أو طويت . 

و من الآثار في الرفق بالحيوان  :
---------------------------------

أ - عن المسيب بن دار قال : 

رأيت عمر بن الخطاب ضرب جمالا , و قال : لم تحمل على بعيرك مالا يطيق ? ! 
رواه ابن سعد في " الطبقات " ( 7 / 127 ) و سنده صحيح إلى المسيب ابن دار , 
و لكني لم أعرف المسيب هذا . 

ثم تبين لي أن الصواب في اسم أبيه ( دارم ) , هكذا ورد في سند هذا الأثر عند  
أبي الحسن الأخميمي في " حديثه " ( ق 62 / 2 ) , و هكذا أورده ابن أبي حاتم 
في " الجرح و التعديل " ( 4 / 1 / 294 ) و قال : " مات سنة ست و ثمانين " و لم  
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 1 / 227 ) 
و كناه بأبي صالح . 

ب - عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب : 

أن رجلا حد شفرة و أخذ شاة ليذبحها , فضربه عمر بالدرة و قال أتعذب الروح ?!ألا  
فعلت هذا قبل أن تأخذها ? ! رواه البيهقي ( 9 / 280 - 281 ) . 

ج - عن محمد بن سيرين :

أن عمر رضي الله عنه رأى رجلا يجر شاة ليذبحها فضربه بالدرة و قال : سقها - لا  
أم لك - إلى الموت سوقا جميلا . 
رواه البيهقي أيضا . 

د - عن وهب بن كيسان :

أن ابن عمر رأى راعي غنم في مكان قبيح , و قد رأى ابن عمر مكانا أمثل منه ,  
فقال ابن عمر : ويحك يا راعي حولها , فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم 
يقول : " كل راع مسؤول عن رعيته " . 
رواه أحمد ( رقم 5869 ) و سنده حسن . 

هـ - عن معاوية بن قرة قال : 

كان لأبي الدرداء جمل يقال له : ( دمون ) , فكان إذا استعاروه منه قال : لا  
تحملوا عليه إلا كذا و كذا , فإنه لا يطيق أكثر من ذلك , فلما حضرته الوفاة 
قال : يا دمون لا تخاصمني غدا عند ربي , فإني لم أكن أحمل عليك إلا ما تطيق .  
رواه أبو الحسن الأخميمي في " حديثه " ( 63 / 1 ) . 

و - عن أبي عثمان الثقفي قال : 

كان لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه غلام يعمل على بغل له يأتيه بدرهم كل يوم  
فجاء يوما بدرهم و نصف , فقال : أما بدا لك ? قال : نفقت السوق , قال : 
لا و لكنك أتعبت البغل ! أجمه ثلاثة أيام . 

رواه أحمد في " الزهد " ( 19 / 59 / 1 ) بسند صحيح إلى أبي عثمان , و أما هذا  
فلم أجد له ترجمة . 

تلك هي بعض الآثار التي وقفت عليها حتى الآن , و هي تدل على مبلغ تأثر المسلمين  
الأولين بتوجيهات النبي صلى الله عليه وسلم في الرفق بالحيوان , و هي في  
الحقيقة قل من جل و نقطة من بحر , و في ذلك بيان واضح أن الإسلام هو الذى وضع  
للناس مبدأ ( الرفق بالحيوان ) , خلافا لما يظنه بعض الجهال بالإسلام أنه من  
وضع الكفار الأوربيين , بل ذلك من الآداب التي تلقوها عن المسلمين الأولين , ثم  
توسعوا فيها , و نظموها تنظيما دقيقا , و تبنتها دولهم حتى صار الرفق بالحيوان  
من مزاياهم اليوم , حتى توهم الجهال أنه من خصوصياتهم ! و غرهم في ذلك أنه لا  
يكاد يرى هذا النظام مطبقا في دولة من دول الإسلام , و كانوا هم أحق بها 
و أهلها ! 

و لقد بلغ الرفق بالحيوان في بعض البلاد الأوربية درجة لا تخلو من المغالاة , 
و من الأمثلة على ذلك ما قرأته في " مجلة الهلال " ( مجلد 27 ج 9 ص 126 ) تحت  
عنوان : " الحيوان و الإنسان " : 
" إن محطة السكك الحديدية في كوبنهاجن كان يتعشعش فيها الخفاش زهاء نصف قرن ,  
فلما تقرر هدمها و إعادة بنائها أنشأت البلدية برجا كلفته عشرات الألوف من  
الجنيهات , منعا من تشرد الخفاش " . 

و حدث منذ ثلاث سنوات أن سقط كلب صغير في شق صغير بين صخرتين في إحدى قرى  
إنكلترا , فجند له أولو الأمر مائة من رجال المطافئ لقطع الصخور و إنقاذ 
الكلب ! و ثار الرأي العام في بعض البلاد أخيرا عندما اتخذ الحيوان وسيلة  
لدراسة الظواهر الطبيعية , حين أرسلت روسيا كلبا في صاروخها , و أرسلت أمريكا  
قردا .
611	" العارية مؤداة و المنحة مرودة و من وجد لقطة مصراة , فلا يحل له صرارها حتى  
يريها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 169 : 

رواه ابن حبان في صحيحه ( 1174 ) : أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي  
حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا الجراح بن مليح البهراني حدثنا حاتم بن حريث  
الطائي قال : سمعت # أبا أمامة # يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . 
قلت : و هذا سند حسن , حاتم هذا , روى عنه سوى الجراح هذا معاوية بن صالح قال  
ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 257 ) : " قال ابن معين : لا أعرفه , و سألت أبي عنه ?  
فقال : شيخ " . قال الحافظ في " التهذيب " : " قلت : و ذكره ابن حبان في 
" الثقات " , و قال عثمان بن سعيد الدارمي : ثقة . قال ابن عدي : لعزة حديثه لم  
يعرفه ابن معين و أرجو أنه لا بأس به " . 
قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى و بقية رجاله رجال الصحيح غير أحمد  
بن الحسن الصيرفي و هو ثقة وثقه الدارقطني و الخطيب كما في " تاريخه " ( 4 / 82  
- 84 ) . و الحديث أشار إليه الحافظ في " التلخيص " و قال ( ص - 25 ) : 
" و صححه 