م أمرني فأتيت بها النبي صلى الله  
عليه وسلم , فقال لي : ماذا معك يا جابر ? فأخبرته فقال " فذكره . 

قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير ابن سمينة و لم أعرفه الآن . ثم رأيت ابن  
السني أخرج الحديث في " عمل اليوم و الليلة " ( 271 ) فقال : أخبرنا أبو يعلى  
حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة . فعرفناه و هو صدوق كما في " التقريب " فثبت  
الإسناد و الحمد لله . و قد توبع , فقال أبو يعلى عقبه : حدثنا أحمد بن الدورقي  
حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد به نحوه . 
و الدورقي هذا - بفتح الدال - أحمد بن إبراهيم النكري البغدادي ثقة حافظ من  
شيوخ مسلم , فصح الحديث و الحمد لله . و قد رواه النسائي كما في ترجمة إبراهيم  
من " التهذيب " . 

و تابعه محمد بن عمر بن علي بن مقدم حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد به . 
أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 285 ) عن عبد الله بن أحمد ابن سوادة  
عنه . 

و هذه متابعة قوية فإن ابن مقدم - بالتشديد - صدوق من رجال " السنن " . 
و ابن سوادة صدوق أيضا كما في " تاريخ بغداد " ( 9 / 373 ) . 
ثم رأيته في " مستدرك الحاكم " ( 4 / 111 - 112 ) من طريق النسائي و غيره عن  
إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد حدثنا أبي به , و سقط من إسناده ذكر جده  
حبيب بن الشهيد , و قال : 
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .
462	" جرح رجل فيمن كان قبلكم جراحا , فجزع منه , فأخذ سكينا فخز بها يده , فما رقى  
الدم عنه حتى مات , فقال الله عز وجل : عبدي بادرني نفسه حرمت عليه الجنة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 752 :

رواه الطبراني ( 1 / 175 - 176 ) : حدثنا علي بن عبد العزيز أنبأنا حجاج 
ابن منهال حدثنا جرير بن حازم : 
أنبأنا الحسن حدثنا # جندب بن عبد الله البجلي #  مرفوعا . 

قلت : و هذا سند صحيح متصل . و قد أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 2 / 373 ) :  
حدثنا محمد قال : حدثنا حجاج قال جرير عن الحسن به نحوه .
463	" اجعلوا مكان الدم خلوقا . يعني في رأس الصبي يوم الذبح عنه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 752 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1057 ) : أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد : 
حدثنا يوسف بن سعيد حدثنا حجاج عن ابن جريج : أخبرني يحيى بن سعيد عن عمرة 
عن # عائشة # قالت : 
" كانوا في الجاهلية إذا عقوا عن الصبي خضبوا قطنة بدم العقيقة , فإذا حلقوا  
رأس الصبي , و ضعوها على رأسه , فقال النبي صلى الله عليه وسلم " . فذكره . 

قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " غير شيخ ابن حبان  
محمد بن المنذر بن سعيد و هو أبو عبد الرحمن الهروي ثقة حافظ له ترجمة في 
" تذكرة الحفاظ " ( 2 / 284 ) و " الشذرات " ( 2 / 242 ) . 
و أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 9 / 303 ) من طريق عبد المجيد ابن 
عبد العزيز عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد الأنصاري به . و صححه ابن السكن كما 
في " التلخيص " رقم ( 1983 ) , و قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 58 ) : 
" رواه أبو يعلى , و رجاله رجال الصحيح خلا شيخه إسحاق فإني لم أعرفه " . 

قلت : إسناد أبي يعلى في " مسنده " ( 3 / 1114 مصورة المكتب الإسلامي ) هكذا :  
حدثنا إسحاق أنبأنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد به . 
و إسحاق هذا الذي لم يعرفه الهيثمي هو إسحاق بن أبي إسرائيل كما في حديث آخر  
عند أبي يعلى قبل هذا الحديث , و اسم أبيه إبراهيم بن كامجرا أبو يعقوب المروزي  
و هو من شيوخ البخاري في " الأدب المفرد " و أبي داود و غيرهما , و هو ثقة كما  
قال ابن معين و غيره مات سنة ( 240 ) .
464	" كان إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته , و قال : ( آمين ) " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 753 :

أخرجه ابن حبان ( 462 ) و الدارقطني ( 127 ) و الحاكم ( 1 / 223 ) و البيهقي 
( 2 / 58 ) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي : 
حدثنا عمرو بن الحارث حدثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال : أخبرني محمد بن  
مسلم عن سعيد بن المسيب و أبي سلمة عن # أبي هريرة # قال : كان رسول الله صلى  
الله عليه وسلم ... 
و قال الدارقطني : " هذا إسناد حسن " . و أقره البيهقي . 
و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " ! و وافقه الذهبي ! 

قلت : و هذا عجب منهم جميعا , لاسيما الذهبي منهم , فإنه نفسه أورد إسحاق 
ابن إبراهيم هذا في " الضعفاء " و قال : 
" كذبه محمد بن عوف , و قال أبو داود : ليس بشيء " . 
و قال الحافظ في " التقريب " : 
" صدوق يهم كثيرا , و أطلق محمد بن عوف أنه يكذب " . 
ثم هو ليس من رجال الشيخين كما زعم الذهبي تبعا للحاكم !! 
و عبد الله بن سالم هو الأشعري الوحاظي الحمصي و لم يخرج له مسلم ! و هو ثقة ,  
و كذلك سائر الرواة ثقات و هم من رجال الشيخين , فالعلة من إسحاق بن إبراهيم .  
لكنه لم يتفرد بهذا الحديث , فإن له طريقا آخر , يرويه بشر بن رافع عن أبي 
عبد الله بن عم أبي هريرة قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا 
( غير المغضوب عليهم و لا الضالين ) قال : آمين حتى يسمع من يليه من الصف 
الأول " . 
زاد في رواية : " فيرتج بها المسجد " . 
أخرجه أبو داود ( 934 ) و ابن ماجه ( 853 ) و الزيادة له . 

قلت : و هذا إسناد ضعيف بينه البوصيري في " الزوائد " ( 56 / 1 ) بقوله : 
" هذا إسناد ضعيف , أبو عبد الله , لا يعرف حاله , و بشر ضعفه أحمد , 
و قال ابن حبان : يروي الموضوعات " . 
و قال الحافظ في " التقريب " : " بشر بن رافع , فقيه , ضعيف الحديث " . 
و مما يقوي الحديث و يشهد لصحته حديث وائل بن حجر قال : فذكره بمعناه . 
أخرجه أبو داود ( 932 ) و الترمذي ( 2 / 27 ) و حسنه من طريق سفيان عن سلمة 
ابن كهيل عن حجر بن عنبس عنه . 

قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله رجال الشيخين غير حجر بن عنبس و هو صدوق كما في  
" التقريب " . 
و سفيان هو ابن سعيد الثوري , و تابعه علي بن صالح عن سلمة بن كهيل به و لفظه :  
" أنه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجهر بآمين , و سلم عن يمينه , 
و عن شماله , حتى رأيت بياض خده " . 
أخرجه أبو داود ( 933 ) . 
و إسناده جيد أيضا . 

و في الحديث مشروعية رفع الإمام صوته بالتأمين , و به يقول الشافعي و أحمد 
و إسحاق و غيرهم من الأئمة , خلافا للإمام أبي حنيفة و أتباعه , و لا حجة عندهم  
سوى التمسك بالعمومات القاضية بأن الأصل في الذكر خفض الصوت فيه . و هذا مما لا  
يفيد في مقابلة مثل هذا الحديث الخاص في بابه , كما لا يخفى على أهل العلم  
الذين أنقذهم الله تبارك و تعالى من الجمود العقلي و التعصب المذهبي ! 
و أما جهر المقتدين بالتأمين وراء الإمام , فلا نعلم فيه حديثا مرفوعا صحيحا  
يجب المصير إليه , و لذلك بقينا فيه على الأصل الذي سبقت الإشارة إليه . 
و هذا هو مذهب الإمام الشافعي في " الأم " أن الإمام يجهر بالتأمين دون  
المأمومين و هو أوسط المذاهب في المسألة و أعدلها . 
و إني لألاحظ أن الصحابة رضي الله عنهم لو كانوا يجهرون بالتأمين خلف النبي صلى  
الله عليه وسلم لنقله وائل بن حجر و غيره ممن نقل جهره صلى الله عليه وسلم به ,  
فدل ذلك على أن الإسرار به من المؤتمين هو السنة , فتأمل .
465	" عليكم بالنسلان " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 756 :

رواه الحاكم ( 1 / 443 , 2 / 101 ) و أبو نعيم في " الطب " ( 2 / 8 / 1 ) 
عن روح بن عبادة حدثنا ابن جريج أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه عن # جابر # 
قال : " شكا ناس إلى النبي ص