إسناد حسن , رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن ثابت و هو ابن  
ثوبان العنسي الدمشقي , و قد عرفت حاله من كلام الحافظ المتقدم , و قد حسن له  
الترمذي , فالحديث بمجموع الطريقين صحيح . و الله أعلم .
448	" ما رزق عبد خير له و لا أوسع من الصبر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 732 :

أخرجه الحاكم ( 2 / 414 ) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي قال : سمعت مالك 
ابن أنس و تلا قول الله عز و جل : 
( و جعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) فقال : حدثني الزهري أن عطاء 
ابن يزيد حدثه عن # أبي هريرة # رضي الله عنه مرفوعا به . 
و قال : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . و هو كما قالا . 

و له شاهد أخرجه القضاعي ( 67 / 1 ) عن إبراهيم بن عبد الله السعدي قال : 
أنبأنا الحسين بن علي أبو علي الأصم قال : أنبأنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم  
عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به . 

قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير الحسين بن علي أبي علي الأصم فلم أجد له  
ترجمة . و السعدي له ترجمة في " اللسان " .
449	" خلق الله آدم على صورته : طوله ستون ذراعا , فلما خلقه قال : اذهب فسلم 
على أولئك النفر من الملائكة جلوس , فاستمع ما يحيونك : فإنها تحيتك و تحية  
ذريتك فقال : السلام عليكم : فقالوا : السلام عليك و رحمة الله , فزادوه : 
" و رحمة الله " فكل من يدخل الجنة على صورة آدم , فلم يزل الخلق ينقص بعد 
حتى الآن " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 733 :

أخرجه البخاري ( 6 / 281 , 11 / 2 - 6 ) و مسلم ( 8 / 149 ) و أحمد ( 2 / 315 )  
و ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 29 ) من حديث همام بن منبه حدثنا # أبو هريرة #  
مرفوعا به .
450	" ما تحاب رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز وجل أشدهما حبا لصاحبه "  
.

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 733 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 79 ) و ابن حبان ( 2509 ) و الحاكم في 
" المستدرك " ( 4 / 171 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 11 / 341 ) عن المبارك 
ابن فضالة عن ثابت عن # أنس # .

و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
و أقره الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 / 139 ) . 

قلت : و هذا من الذهبي عجب فهو الذي ذكر في ترجمة المبارك هذا من " الميزان " :  
" و قال أبو داود : شديد التدليس , فإذا قال : حدثنا فهو ثبت , و قال أبو زرعة  
: يدلس كثيرا فإذا قال : حدثنا فهو ثقة " . 

قلت : و هو عند الحاكم معنعن ! نعم قد قال : " حدثنا ثابت " في رواية البخاري 
و ابن حبان فزالت العلة , و ثبت الحديث . 
و قال المنذري ( 4 / 46 ) : " رواه الطبراني و أبو يعلى عن أنس , و رواته رواة  
الصحيح إلا مبارك بن فضالة " .
و قال الهيثمي ( 10 / 276 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " و أبو يعلى 
و البزار بنحوه , و رجال أبي يعلى و البزار رجال الصحيح , غير مبارك بن فضالة ,  
و قد وثقه غير واحد على ضعف فيه " . 

قلت : و في " التقريب " : " صدوق يدلس و يسوي " . 
و قد وجدت له متابعا قويا , إلا أنهم أعلوه , أخرجه الخطيب ( 9 / 440 ) : 
أخبرنا علي بن أبي علي حدثنا عمر بن محمد بن علي الناقد حدثنا أبو القاسم 
عبد الله بن الحسين بن علي البجلي الصفار حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي  
حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت به . 
ثم ذكر الخطيب أن الصفار المذكور تفرد بحديث عبد الأعلى بن حماد هذا و إيصاله  
وهم على حماد بن سلمة , لأن حمادا إنما يرويه عن ثابت عن مطرف بن عبد الله 
ابن الشخير قال : كنا نتحدث أنه " ما تحاب رجلان في الله " و ذلك يحفظ عنه ,  
فلعل الصفار سها و جرى على العادة المستمرة في ثابت عن أنس " . 

قلت : الصفار هذا قد ذكر الخطيب أنه ثقة مأمون و قد وصله , و الوصل زيادة , 
و هي من ثقة , فيجب قبولها . و جائز أن يكون لحماد فيه إسنادان : عن ثابت عن  
أنس , و عنه عن مطرف , فكان يرويه مرة هكذا , و مرة هكذا , و لهذه أمثلة كثيرة  
في الأسانيد , و العمدة إنما هو رواية الثقة , و طالما أن الصفار كذلك , فإن  
حديثه حجة إذا ثبت الإسناد إليه , و قد تأملت في جميع رجال الإسناد , فوجدتهم  
ثقاتا غير شيخ الخطيب : علي بن أبي علي فلم أجد من ترجمه , و الظاهر أنه ليس  
بغداديا , و إلا لأورده الخطيب في " تاريخه " , و الله أعلم . 

و للحديث شاهد بلفظ : " ما من رجلين تحابا .... " . 

( تنبيه )    
----------
جميع روايات الحديث بلفظ : " رجلان " . 
و أما الغزالي فذكره في الإحياء " ( 2 / 139 ) بلفظ : " اثنان " . 
و لم أجده في شيء من هذه الروايات .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:60.txt">451 الي 460</a><a class="text" href="w:text:61.txt">461 الي 470</a><a class="text" href="w:text:62.txt">471 الي 480</a><a class="text" href="w:text:63.txt">481 الي 490</a><a class="text" href="w:text:64.txt">491 الي 500</a></body></html>1	" لا يذهب الليل و النهار حتى تعبد اللات و العزى , فقالت عائشة : 
يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله *( هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين  
الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون )* أن ذلك تاما , قال : إنه سيكون  
من ذلك ما شاء الله " . الحديث .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 6 :

المستقبل للإسلام :
------------------

قال الله عز وجل : *( هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين  
كله و لو كره المشركون )* .

تبشرنا هذه الآية الكريمة بأن المستقبل للإسلام بسيطرته و ظهوره و حكمه على  
الأديان كلها , و قد يظن بعض الناس أن ذلك قد تحقق في عهده صلى الله عليه وسلم  
و عهد الخلفاء الراشدين و الملوك الصالحين , و ليس كذلك , فالذي تحقق إنما هو  
جزء من هذا الوعد الصادق , كما أشار إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :

" لا يذهب الليل و النهار حتى تعبد اللات و العزى , فقالت # عائشة # : 
يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله *( هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين  
الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون )* أن ذلك تاما , قال : إنه سيكون  
من ذلك ما شاء الله " . الحديث .

رواه مسلم و غيره , و قد خرجته في " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد "   (  
ص 122 ) . 

و قد وردت أحاديث أخرى توضح مبلغ ظهور الإسلام و مدى انتشاره , بحيث لا يدع  
مجالا للشك في أن المستقبل للإسلام بإذن الله و توفيقه . 

و ها أنا أسوق ما تيسر من هذه الأحاديث عسى أن تكون سببا لشحذ همم العاملين  
للإسلام , و حجة على اليائسين المتواكلين .
2	" إن الله زوى ( أي جمع و ضم ) لي الأرض , فرأيت مشارقها و مغاربها و إن أمتي  
سيبلغ ملكها ما زوي لي منها " . الحديث .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 7 :

رواه مسلم ( 8 / 171 ) و أبو داود ( 4252 ) و الترمذي ( 2 / 27 ) و صححه .
و ابن ماجه ( رقم 2952 ) و أحمد ( 5 / 278 و 284 ) من حديث # ثوبان # 
و أحمد أيضا ( 4 / 123 ) من حديث شداد بن أوس إن كان محفوظا . 
و أوضح منه و أعم الحديث :

" ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل و النهار , و لا يترك الله بيت مدر و لا وبر  
إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل , عزا يعز الله به الإسلام  
و ذلا يذل به الكفر " .
3	" ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل و النهار و لا يترك الله بيت مدر و لا وبر إلا  
أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام 
و ذلا يذل به الكفر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 7 :

رواه جماعة ذكرتهم في " تحذير الساجد " ( ص