 في " مسنده " ( 1 / 45 - مصورة المكتب  
الإسلامي ) من طريق جرير عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : 
" خطب # عمر # الناس بالجابية فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قام 
في مثل مقامي هذا فقال " فذكره . و السياق لأحمد . 

و هذا إسناد صحيح رجاله رجال الستة و قد أشار الحاكم في " المستدرك " 
( 1 / 114 ) إلى أن فيه , علة و لم يذكرها , و لعلها ما قيل في عبد الملك 
ابن عمير من الاختلاط و تغير حفظه , لكن الحديث صحيح , فقد جاء من طرق أخرى ,  
فأخرجه أحمد ( 1 رقم 114 ) و الترمذي ( 3 / 207 - تحفة ) و الحاكم و صححه 
و البيهقي ( 7 / 91 ) من طريق عبد الله بن المبارك أنبأنا محمد بن سوقة عن 
عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال فذكره . 

و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " و وافقه الذهبي . 
و هو كما قالا . ثم قال الحاكم : 
" و قد رويناه بإسناد صحيح عن سعد بن أبي وقاص عن عمر رضي الله عنه " . 
ثم ساقه من طريق محمد بن مهاجر بن مسمار حدثني أبي عن عامر بن سعد عن أبيه قال  
وقف عمر بالجابية فقال : رحم الله رجلا سمع مقالتي فوعاها , إني رأيت رسول الله  
صلى الله عليه وسلم وقف فينا كمقامي فيكم ثم قال : فذكره . 
و قال الذهبي . " و هذا صحيح " . 

قلت : و محمد بن مهاجر بن مسمار لم أجد من ذكره إلا أن يكون هو محمد بن مهاجر  
القرشي فإنه لين كما في " التقريب " .
431	" صغارهم دعاميص الجنة , يتلقى أحدهم أباه ـ أو قال : أبويه ـ فيأخذ بثوبه ـ أو  
قال بيده ـ كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى ـ أو قال : فلا ينتهي ـ حتى  
يدخله الله و إياه الجنة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 718 :

أخرجه مسلم ( 8 / 41 ) و أحمد ( 2 / 488 , 510 ) من طريق سليمان التيمي عن 
أبي السليل عن أبي حسان قال : قلت # لأبي هريرة # إنه قد مات لي ابنان فما أنت  
محدثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا ? قال :  
قال : نعم , فذكره .
432	" أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 718 :

أورده هكذا السيوطي في " الجامع الصغير " برواية الطبراني من حديث # أسامة ابن  
شريك # , و إنما أصل الحديث عنه هكذا : " قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله  
عليه وسلم كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم منا متكلم , إذ جاءه أناس فقالوا :  
من أحب عباد الله إلى الله ? قال أحسنهم خلقا " . 

هكذا أورده المنذري ( 3 / 259 ) و الهيثمي ( 8 / 24 ) برواية الطبراني و قالا :  
" و رواته محتج بهم في ( الصحيح ) " . و اللفظ للأول منهما و زاد : 
" و ابن حبان في " صحيحه " و في رواية لابن حبان بنحوه إلا أنه قال : 
" قالوا يا رسول الله فما خير ما أعطي الإنسان ? قال : خلق حسن " .
و رواه الحاكم و البيهقي بنحو هذه و قال الحاكم : 
" صحيح على شرطهما و لم يخرجاه لأن أسامة ليس له سوى راو واحد " . 
كذا قال , و ليس بصواب فقد روى عنه زياد بن علاقة و ابن الأقمر و غيرهما " . 

قلت : الحديث أورده الحاكم في موضعين من " المستدرك " ( 4 / 198 - 199 , 399 -  
401 ) باللفظين لفظ الطبراني و اللفظ الذي أشار إليه المنذري , و كأن المنذري  
رحمه الله لم يقف على اللفظ الأول في " المستدرك " و إلا لما تعقبه بما ذكر ,  
فقد قال الحاكم عقبه : 
" قال أبو الحسن ( الدار قطني ) : و قد روى علي بن الأقمر و مجاهد عن أسامة 
ابن شريك " . 
فإن قيل : فهذا يخالف قول الحاكم " لأن أسامة ليس له سوى راو واحد " . 

قلت : نعم يخالفه على اعتبار أن نقل المنذري عن الحاكم صحيح بلفظه و ليس كذلك ,  
فنص عبارته هكذا : 
" و لم يخرجاه , و العلة عندهم فيه أن أسامة بن شريك ليس له راو غير زياد ابن  
علاقة " . 
فقد أشار بقوله : " عندهم " إلى أن الأمر ليس كذلك عند الحاكم نفسه , و قد بين  
ذلك في الموضع الثاني كما ذكرته آنفا . و الله أعلم . 

ثم الحديث أخرجه ابن ماجه ( 2 / 339 - 340 ) و الطيالسي ( رقم 1233 ) و أحمد 
( 4 / 278 ) من طرق عن زياد بن علاقة به باللفظ الثاني . و له عندهم زيادة في  
أوله فانظر ( تداووا عباد الله ) .  
433	" من قتل تحت راية عمية , يدعو عصبية أو ينصر عصبية , فقتلته جاهلية " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 720 :

أخرجه مسلم ( 6 / 22 ) و النسائي ( 2 / 177 ) و الطيالسي ( ص 177 رقم 1259 ) 
من حديث # جندب بن عبد الله البجلي # . 

و له شاهد من حديث أبي هريرة يأتي ( 982 ) بلفظ : " من خرج من الطاعة " .
434	" كان أصحابه صلى الله عليه وسلم يتناشدون الشعر , و يتذاكرون أشياء من أمر  
الجاهلية , و هو ساكت , فربما تبسم معهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 720 :

رواه الترمذي ( 2 / 139 ) و الطيالسي ( ص 105 رقم 771 ) و أحمد ( 5 / 86 , 88 ,  
91 , 105 ) عن سماك بن حرب عن # جابر بن سمرة # قال : 
" جالست النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة مرة , فكان أصحابه ...‎" الخ . 
و السياق للترمذي و قال : " حديث حسن صحيح " . 

قلت : و صرح سماك بسماعه عن جابر في رواية لأحمد و هو على شرط مسلم . 
و رواه ابن أبي شيبة أيضا كما في " الفتح " ( 10 / 444 ) . 
و له شاهد من حديث أبي أمامة نحوه رواه الطبراني لكن قال الهيثمي ( 8 / 128 ) :  
" و فيه محمد بن الفضل بن عطية و هو متروك كذاب " . 
ثم الحديث عزاه العراقي ( 2 / 340 ) لمسلم من حديث ابن سمرة و لم أجد من وافقه  
على ذلك و لم ينسبه النابلسي في " الذخائر " ( 1 / 124 - 125 ) إلا إلى الترمذي  
من الستة . ثم وجدته عند مسلم ( 2 / 132 ) بمعناه في أثناء حديث , و رواه  
البيهقي ( 10 / 240 ) .
435	" كان أصحابه يتبادحون بالبطيخ , فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 721 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 41 ) : حدثنا صدقة قال : أنبأنا معتمر 
عن حبيب أبي محمد عن # بكر بن عبيد الله # قال : فذكره . 

و هذا سند صحيح رجاله رجال البخاري في " صحيحه " غير حبيب هذا و هو ثقة عابد  
كما في " التقريب " . 

و بكر بن عبيد الله كذا في نسختنا و هو تحريف و الصواب : بكر بن عبد الله -   
مكبرا - و هو ابن عمرو بن هلال المزني و هو ثقة ثبت جليل من الطبقة الوسطى من  
التابعين , أدرك جمعا غفيرا من الصحابة و روى عنهم .
436	" كان أصحابه يمشون أمامه إذا خرج , و يدعون ظهره للملائكة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 721 :

أخرجه أحمد ( 3 / 302 ) : حدثنا وكيع عن سفيان عن الأسود بن قيس عن نبيح عن 
# جابر # قال : فذكره .

و أخرجه ابن ماجه ( 1 / 108 ) عن وكيع به . 
ثم أخرجه أحمد ( 3 / 332 ) و كذا الحاكم ( 4 / 281 ) من طريقين آخرين عن سفيان  
به بلفظ : " كان إذا خرج من بيته مشينا قدامه , و تركنا ظهره للملائكة " . 

سكت عليه الحاكم و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الستة غير نبيح مصغر و هو  
ابن عبد الله العنزي وثقه أبو زرعة و روى عنه جماعة كما في الخلاصة فقول الحافظ  
في التقريب " مقبول " فيه قصور في حقه . 
و قد ورد الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم بلفظ : 
" امشوا أمامي ... " . 

و سيأتي تحقيق الكلام عليه إن شاء الله تعالى برقم ( 1557 ) .
437	" من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره , و من مات و عليه  
دين فليس ثم دينار و لا درهم و لكنها الحسنات و السيئات , و من خاصم في باطل و  
هو يعلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع , و من قال في مؤمن ما ليس فيه حبس في  
ردغة الخبال حتى ي