اله رجال الصحيح , و رواه الطبراني في الثلاثة من طريقين , 
و رجال أحدهما رجال الصحيح غير عبد الوهاب بن عبد الحكم و هو ثقة " .
390	" كان إذا أراد أن ينام و هو جنب توضأ , و إذا أراد أن يأكل غسل يديه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 674 :

أخرجه النسائي ( 1 / 50 ) : أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد قال : حدثنا عبد الله  
بن المبارك عن يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن # عائشة # رضي الله عنها : 
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ... " . 

قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبيد و هو 
أبو جعفر أو أبو يعلى النحاس الكوفي و هو صدوق . 
و تابعه سويد بن نصر قال أنبأنا عبد الله عن يونس به . 
أخرجه النسائي و في " الكبرى " أيضا ( ق 65 / 2 ) . 
و سويد بن نصر ثقة . و تابعه علي بن إسحاق قال : أنبأنا عبد الله به . و تابعه  
محمد بن بكر قال : أنبأنا يونس به . أخرجه أحمد ( 6 / 118 - 119 , 119 )  
فالحديث صحيح على شرطهما , و قد صححه ابن حبان ( 231 ) . 

قلت : و هذا حديث عزيز جيد , فيه سنية غسل اليدين قبل الطعام فهو يغني عن  
الحديث المشهور في الباب بلفظ : 
" بركة الطعام الوضوء قبله و بعده " . 
و قد تكلمنا عليه في " الأحاديث الضعيفة " ( رقم 168 ) .
391	" إذا أكل أحدكم الطعام فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها و لا يرفع صحفة حتى  
يلعقها أو يلعقها , فإن آخر الطعام فيه بركة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 675 :

أخرجه النسائي في " السنن الكبرى " ( ق 60 / 1 - الوليمة ) : أخبرنا يوسف 
بن سعيد قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير قال : 
سمعت # جابر # يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير يوسف بن سعيد و هو ابن  
مسلم المصيصي و هو ثقة حافظ . و قد أخرجه مسلم من طريق سفيان عن أبي الزبير عن  
جابر , هكذا معنعنا , و أبو الزبير مدلس معروف بذلك , و لا يحتج بحديثه إلا ما  
صرح فيه بالتحديث , و قد صرح به في رواية ابن جريج هذه , و هي فائدة هامة 
و لذلك أخرجتها هنا . 
على أن لأبي الزبير متابعا و لحديثه شاهدا , أخرجت ذلك كله في " إرواء الغليل "  
رقم ( 2030 ) فلا ضرورة لإعادة ذلك هنا . 

و في الحديث أدب جميل من آداب الطعام الواجبة , ألا و هو لعق الأصابع و مسح  
الصحفة بها . و قد أخل بذلك أكثر المسلمين اليوم متأثرين في ذلك بعادات أوربا  
الكافرة , و آدابها القائمة على الاعتداد بالمادة , و عدم الاعتراف بخالقها 
و الشكر له على نعمه . فليحذر المسلم من أن يقلدهم في ذلك فيكون منهم لقوله صلى  
الله عليه وسلم : 
" ... و من تشبه بقوم فهو منهم " . 
و إنما قلت : " ... الواجبة " لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك , و نهيه عن  
الإخلال به . 
فكن مؤمنا يأتمر بأمره صلى الله عليه وسلم , و ينتهي عما نهى عنه , و لا تبال  
بالمستهزئين الذين يصدون عن سبيل الله من حيث يشعرون أو لا يشعرون .
392	" إنه أعظم للبركة . يعني الطعام الذي ذهب فوره " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 676 :

أخرجه الدارمي ( 2 / 100 ) و ابن حبان ( 1344 ) و الحاكم ( 4 / 118 ) و ابن أبي  
الدنيا في " الجوع " ( 14 / 2 ) و البيهقي ( 7 / 280 ) عن قرة بن عبد الرحمن عن  
ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن # أسماء بنت أبي بكر # . 
أنها كانت إذا ثردت غطته شيئا حتى يذهب فوره ثم تقول : إنى سمعت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يقول ... فذكره . 
و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي ! 

قلت : و ذلك من أوهامهما فإن قرة بن عبد الرحمن لم يحتج به مسلم , و إنما أخرج  
له في الشواهد كما صرح بذلك الذهبي نفسه في " الميزان " , ثم هو في نفسه ضعيف  
من قبل حفظه , و قد مضى ذكر شيء من حاله في أول الكتاب . 
نعم إنه لم يتفرد به , فقد تابعه عقيل بن خالد عن ابن شهاب به . 
أخرجه أحمد ( 6 / 350 ) : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا ابن لهيعة عن عقيل ,  
و حدثنا عتاب قال : حدثنا عبد الله , قال : أنبأنا ابن لهيعة , قال : حدثني  
عقيل ابن خالد عن ابن شهاب به . 

قلت : و هذا إسناد صحيح من طريق عبد الله و هو ابن المبارك , فإن ابن لهيعة 
و إن كان معروفا بسوء الحفظ , لكن المحققين من العلماء على أن حديثه صحيح إذا  
كان من رواية العبادلة عنه منهم عبد الله بن المبارك . و قد رواه عنه كما ترى .  

و عتاب هو ابن زياد المروزي , قال ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 13 ) عن أبيه : 
" ثقة " . 
و لم يورده الحافظ في " التعجيل " مع أنه على شرطه ! 
و قد صح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : 
" لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره " . 
أخرجه البيهقي بإسناد صحيح كما بينته في " الإرواء " ( 2038 ) . 
و أخرج الحاكم من طريق محمد بن عبيد الله بن العرزمي عن عطاء عن جابر 
مرفوعا بلفظ : 
" أبردوا الطعام الحار , فإن الطعام الحار غير ذي بركة " . 
و العرزمي هذا متروك شديد الضعف , لكن ذكر له السيوطي في " الجامع " شواهد عدة  
في بعضها نظر , منها حديث أسماء هذا , و لا يخفى على اللبيب أن قوله فيه 
" أعظم للبركة " لا يساوي قوله " غير ذي بركة " فإن الأول يدل بمفهومه أنه دونه  
في البركة , فهذا شيء , و قوله " غير ذي بركة " فليحقق النظر في الشواهد الأخرى  
من حيث إسنادها و من جهة شهادتها , فإن من تلك الشواهد ما عزاه لـ " الحلية "  
من حديث أنس . و لم أره فيه بهذا اللفظ . ثم رأيت المناوي ذكر أنه يعني حديث  
أنس قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقصعة تفور , فرفع يده منها و قال : 
إن الله لم يطعمنا نارا , ثم ذكره . 
و لم يتكلم عن إسناده بشيء و لا رأيته في " البغية في ترتيب أحاديث الحلية " .
393	" كلوا من جوانبها , و دعوا ذروتها يبارك لكم فيها , ثم قال : خذوا فكلوا ,  
فوالذي نفس محمد بيده ليفتحن عليكم أرض فارس و الروم , حتى يكثر الطعام فلا  
يذكر اسم الله عليه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 678 :

صحيح , رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 98 / 1 ) و عنه ابن عساكر ( 8 /  
532 / 2 ) و البيهقي ( 7 / 283 ) و الضياء في " المختارة " ( 112 / 1 ) عن عمرو  
بن عثمان حدثنا أبي حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق حدثنا # عبد الله بن بسر #
قال : 
أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة و الطعام يومئذ قليل , فقال لأهله : اطبخوا  
هذه الشاة و انظروا إلى هذا الدقيق فاخبزوه و اطبخوا و اثردوا عليه , قال : 
و كان للنبي صلى الله عليه وسلم قصعة يقال لها الغراء يحملها أربعة رجال , فلما  
أصبح و سبحوا الضحى أتى بتلك القصعة و التقوا عليها , فإذا كثر الناس جثا رسول  
الله صلى الله عليه وسلم , فقال : أعرابي ما هذه الجلسة ? فقال النبي صلى الله  
عليه وسلم : إن الله جعلني عبدا كريما و لم يجعلني جبارا عنيدا ثم قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 

و أخرجه أبو داود ( 3773 ) و ابن ماجه مفرقا في موضعين ( 3263 , 3275 ) دون  
قوله : " ثم قال ... " . 

قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات و عثمان هو ابن سعيد بن كثير الحمصي .
و الحديث علم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم فقد فتح سلفنا أرض فارس 
و الروم و ورثنا ذلك منهم , و طغى الكثيرون منا فأعرضوا عن الشريعة و آدابها  
التي منها ابتداء الطعام بـ " بسم الله " فنسوا هذا حتى لا تكاد تجد فيهم 
ذاكرا !
394	" يا عثمان إني لم أ