 سلمة عنه قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . 

أخرجه الترمذي ( 1 / 217 - 218 ) و أحمد ( 2 / 250 , 472 ) . 
و أخرج الشطر الأول منه أبو داود ( 4682 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " 
( 12 / 185 / 1 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 248 ) و الحاكم ( 1 / 3 ) 
و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 

قلت : و إنما هو حسن فقط , لأن محمد بن عمرو , فيه ضعف يسير , و ليس هو على شرط  
مسلم , فإنه إنما أخرج له متابعة . 
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 

قلت : و هو صحيح بطريقه الآتية و هي : 
الأخرى : عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي هريرة به .  
أخرجه ابن حبان ( 1311 ) . 

قلت : و رجاله ثقات غير أن المطلب هذا كثير التدليس كما في " التقريب "  و قد  
عنعنه . 
و لشطره الأول طريق ثالث عن أبي هريرة , يرويه محمد بن عجلان عن القعفاع ابن  
حكيم عن أبي صالح عنه . 

أخرجه الدارمي ( 2 / 323 ) و ابن أبي شيبة ( 12 / 12 / 1 ) و أحمد ( 2 / 527 )  
و الطبراني في " مختصر مكارم الأخلاق " ( 1 / 110 / 2 ) و الحاكم ( 1 / 3 ) 
و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 

قلت : هو حسن أيضا . فإن ابن عجلان أخرج له مسلم متابعة , و فيه بعض الكلام . 
و له طريق رابع مرسل , فقال ابن أبي شيبة ( 12 / 188 / 2 ) : ابن علية عن يونس  
عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 

قلت : و هذا مرسل صحيح الإسناد . 
و للحديث شاهد من رواية عائشة مرفوعا بلفظ : 
" إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا , و ألطفهم بأهله " . 

أخرجه الترمذي ( 2 / 102 ) و الحاكم ( 1 / 53 ) و أحمد ( 6 / 47 , 99 ) من طريق  
أبي قلابة عنها . 
و قال الترمذي : " حديث حسن , و لا نعرف لأبي قلابة سماعا من عائشة " . 
و قال الحاكم : " رواته عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين , و لم يخرجاه " . 
و تعقبه الذهبي بقوله . " قلت : فيه انقطاع " . 

قلت : و قد تنبه لهذا الحاكم في أول كتابه , فإنه قال بعد أن ساق الحديث من  
رواية أبي هريرة من الطريقين عنه ( 1 / 4 ) : 
و قد روي هذا الحديث أيضا عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة , و شعيب ابن الحبحاب  
عن أنس , و رواه ابن علية عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عائشة , و أنا أخشى  
أن أبا قلابة لم يسمعه عن عائشة " . 
و وافقه الذهبي . 

قلت : فالحديث بهذا الإسناد و اللفظ ضعيف , و قد روى منه ابن أبي شيبة 
( 12 / 185 / 1 ) الشطر الأول منه . و قد صح عنها بلفظ آخر و هو : 
" خيركم خيركم لأهله , و أنا خيركم لأهلي , و إذا مات صاحبكم فدعوه " .
285	" خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهلي و إذا مات صاحبكم فدعوه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1/ 513 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 323 ) و الدارمي ( 2 / 159 ) و ابن حبان ( 1312 ) عن محمد  
بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # قالت : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . 
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه " . 

قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين . و ليس عند الدارمي و ابن حبان الجملة  
الوسطى منه . و أخرج أبو داود ( 4899 ) عن وكيع حدثنا هشام بن عروة به الجملة  
الأخيرة منه و زاد : لا تقعوا فيه . 
و له شاهد من حديث ابن عباس به دون الجملة الأخيرة . 
أخرجه ابن ماجه ( 1977 ) و ابن حبان ( 1315 ) و الضياء في " المختارة " ( 63 /  
9 / 2 ) من طريق عمارة بن ثوبان عن عطاء عنه . 
و أخرجه الحاكم ( 4 / 173 ) مقتصرا على الشطر الأول منه بلفظ . 
" خيركم خيركم للنساء " . و قال : 
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي ! 
و هذا غريب منه فإن عمارة هذا أورده الذهبي في " الضعفاء " , و قال : 
" تابعي صغير مجهول " . 
و قال الحافظ في " التقريب " : " مستور " . 
و له شاهد من حديث ابن عمرو بلفظ : 
" خياركم خياركم لنسائهم " . 
أخرجه ابن ماجه ( 1978 ) عن أبي خالد عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عنه . 

قلت : و هذا إسناد ظاهره الصحة , و لهذا قال البوصيري في " الزوائد " 
( ق 125 / 1 ) : 
" و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات " . 

قلت : و هو عندي معلول بالمخالفة و الوهم من قبل أبي خالد و اسمه سليمان 
ابن حيان الأحمر , و هو و إن كان ثقة محتجا به في " الصحيحين " فإن في حفظه  
ضعفا كما يتبين لمن راجع أقوال الأئمة فيه من " التهذيب " و قد لخصها الحافظ 
- كعادته - في كتابه " التقريب " فقال : " صدوق يخطىء " . 
و خالفه جماعة من الثقات فرووه عن الأعمش بلفظ : 
" خياركم أحاسنكم أخلاقا " . 
و وافقهم عليه أبو خالد نفسه في رواية عنه كما يأتي , فالظاهر أنه كان يضطرب  
فيه , فتارة يرويه بهذا اللفظ , و تارة على الصواب , فإليك بيان الطرق التي  
أشرنا إليها باللفظ الصحيح و هو :   
" خياركم أحاسنكم أخلاقا " .
286	" خياركم أحاسنكم أخلاقا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 515 :

أخرجه البخاري ( 4 / 121 ) عن حفص بن غياث , و في " الأدب المفرد " ( 271 ) 
عن سفيان , و مسلم ( 7 / 78 ) عن أبي معاوية و وكيع و ابن نمير و أبي خالد  
الأحمر و الطيالسي ( 2246 ) عن شعبة , و من طريقه الترمذي ( 1 / 357 ) و أحمد 
( 2 / 161 ) عن أبي معاوية أيضا كلهم عن الأعمش قال : سمعت أبا وائل يحدث عن  
مسروق عن # عبد الله بن عمرو # و قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . و زاد : 
" و لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا و لا متفحشا " . 

و قال الترمذي : " هذا حديث حسن صحيح " .
287	" ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة ? النبي في الجنة , و الصديق في الجنة , 
و الشهيد في الجنة , و المولود في الجنة , و الرجل يزور أخاه في ناحية المصر 
لا يزوره إلا لله عز وجل , و نساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على  
زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها , و تقول : لا أذوق غمضا 
حتى ترضى " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 515 :

أخرجه تمام الرازي في " الفوائد " ( ق 202 / 1 ) و عنه ابن عساكر ( 2 / 87 / 2  
) بتمامه , و أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( ق 115 - 116 ) و أبو نعيم في 
" الحلية " ( 4 / 303 ) نصفه الأول , و النسائي في " عشرة النساء " ( 1 / 85 /  
1 ) النصف الآخر من طريق خلف بن خليفة عن أبي هاشم يعني الرماني عن سعيد ابن  
جبير عن # ابن عباس # مرفوعا . 

قلت : و هذا إسناد , رجاله ثقات رجال مسلم غير أن خلفا - و هو من شيوخ أحمد -  
كان اختلط في الآخر , و لا ندري أحدث به قبل الاختلاط فيكون صحيحا , أو بعده  
فيكون ضعيفا , لكن للحديث شواهد يتقوى بها كما يأتي بيانه . 
و الحديث له طريق أخرى عن أبي هاشم , أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " 
( 3 / 163 / 1 ) و عنه أبو نعيم عن سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد أنبأنا 
أبو هاشم به . 
و عمرو هذا هو الواسطي و هو كذاب كما في " المجمع " ( 4 / 313 ) , فلا يفرح  
بمتابعته . 
و من شواهده ما رواه إبراهيم بن زياد القرشي عن أبي حازم عن أنس بن مالك مرفوعا  
به . 
أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 23 ) و " الأوسط " ( 1 / 170 / 1 ) 
و قال : 
" لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد , و لم يروه عن أبي حازم سلمة بن دينار إلا  
إبراهيم . 

قلت : و هذا أورده العقيلي في " الضعفاء " ( ص 17 و 18 ) و روى عن البخاري أنه  
قال : " لم يصح إسناده " . ثم ذكر ما يشعر أنه سيىء الحفظ فقال : 
" هذا شيخ يحدث عن الزهري , و عن هشام بن عورة , فيحمل حديث الزهري على هشام 
بن عروة . و حديث هشام بن عروة على الزهري , و يأتي أيضا مع هذا عنهما بما لا  
يحفظ " . 
و قال الذهبي في