ى الله  
عليه وسلم : " طوبى لمن رآني و آمن بي , و طوبى لمن آمن بي و لم يراني سبع مرات  
" . رواه أحمد , و إسناد أبي يعلى - كما تقدم - حسن , و إسناد أحمد فيه جسر و  
هو ضعيف " . قلت : تقدم تخريجه بهذا اللفظ , مع شواهد له , بعضها صحيحة برقم (  
1241 ) , فراجع إن شئت .
2889	" كان إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن , ثم قال : اللهم أسلمت نفسي إليك  
و وجهت وجهي إليك و فوضت أمري إليك و ألجأت ظهري إليك رغبة و رهبة إليك لا ملجأ  
و لا منجأ منك إلا إليك , آمنت بكتابك الذي أنزلت و نبيك الذي أرسلت , و قال  
صلى الله عليه وسلم : " من قالهن ثم مات تحت ليلته مات على الفطرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 907 :

أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 11 / 115 / 6315 ) و في " الأدب المفرد " ( 1213  
) و من طريقه البغوي في " شرح السنة " ( 5 / 102 / 1316 ) : حدثنا مسدد حدثنا  
عبد الواحد بن زياد حدثنا العلاء بن المسيب قال : حدثني أبي عن # البراء بن  
عازب # قال : فذكره . و قال البغوي : " متفق على صحته " . كذا قال , و فيه نظر  
لأنه يعني عادة أنه أخرجه الشيخان ! و لم يخرجه مسلم من هذه الطريق , و إنما من  
طريقين آخرين عن البراء من أمره صلى الله عليه وسلم , و ليس من فعله , و قد خفي  
هذا على بعض الكاتبين من المعاصرين كما يأتي . و أخرجه الطبراني في " الدعاء "  
( 2 / 905 / 246 ) من طريق مسدد به . ثم أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (  
1211 ) من طريق عبد الله بن سعيد بن حازم أبي بكر النخعي قال : أخبرنا العلاء  
بن المسيب به . قلت : و عبد الله بن سعيد هذا , لا بأس به في المتابعات , فقد  
روى عنه ثلاثة من الثقات , و لهذا قال الحافظ في " التقريب " : " مقبول " . و  
للحديث طريق أخرى , يرويه خلف بن خليفة عن حصين عن سعد بن عبيدة عن البراء به  
أخرجه النسائي في " عمل اليوم و الليلة " ( 461 / 785 ) . قلت : و رجاله ثقات  
رجال الشيخين غير خلف بن خليفة , فمن رجال مسلم , لكن كان اختلط . و قد خولف في  
متنه , فرواه منصور عن سعد بن عبيدة به مرفوعا بلفظ : " إذا أتيت مضجعك فتوضأ  
وضوءك للصلاة , ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل .. " فذكره , و زاد في آخره : "  
و اجعلهن آخر ما تتكلم به " . قال : فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم ,  
فلما بلغت : " اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت " . قلت : و رسولك ! قال : " لا ,  
و نبيك الذي أرسلت " . أخرجه البخاري ( 1 / 357 / 247 ) و مسلم ( 8 / 77 ) و  
أبو داود ( 5046 - 5047 ) و الترمذي ( 3569 ) و صححه , و النسائي ( 781 و 782 )  
و ابن حبان ( 5511 ) و الطبراني في " الدعاء " ( 2 / 905 / 245 ) و كذا أحمد (  
4 / 293 ) و البيهقي في " شعب الإيمان " ( 4 / 173 / 4704 ) من طرق عن منصور به  
. و أخرجه مسلم , و النسائي ( 783 - 785 ) , و ابن أبي شيبة ( 9 / 73 / 6577 و  
10 / 246 / 9345 ) و أحمد ( 4 / 246 ) من طرق عن سعد بن عبيدة به نحوه . طريق  
ثالثة : قال الحميدي في " مسنده " ( 316 / 723 ) : حدثنا سفيان قال : حدثنا أبو  
إسحاق الهمداني قال : سمعت البراء بن عازب يقول : كان رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يقول عند مضجعه , أو أمر أن يقال عند المضجع , أو أمرني أن أقول عند مضجعي  
- شك فيه سفيان لا يدري أيتهن - قال : اللهم .. الحديث . قلت : و هذا إسناد  
صحيح متصل بالسماع من سفيان - و هو ابن عيينة - لأبي إسحاق - و هو السبيعي -  
قبل اختلاطه , مصرحا بسماعه من البراء , فأمنا بذلك تدليسه و اختلاطه , لكن فيه  
شك سفيان في متن الحديث هل هو من فعله صلى الله عليه وسلم كان يقوله عند مضجعه  
, أو أمر غيره به , و بكل من الأمرين جاءت به الروايات عن أبي إسحاق من رواية  
سفيان و غيره عنه , و عن غيره , و إليك البيان : أولا : عن سفيان بن عيينة عنه  
. أخرجه الترمذي ( 3391 ) و الروياني في " مسنده " ( ق 84 / 2 - 85 / 1 ) و  
الطبراني في " الدعاء " ( 2 / 903 / 241 ) من طرق عنه بلفظ الأمر , الأول بلفظ  
: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ألا أعلمك كلمات تقولها إذا أويت إلى  
فراشك .. " و قال : " حسن صحيح غريب " . و الآخر بلفظ : " سمعت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يأمر رجلا إذا أخذ مضجعه من الليل أن يقول .. " فذكره . و رواه  
النسائي ( 778 ) من طريق قتيبة بن سعيد عنه بلفظ الفعل : " كان إذا أوى .. " .  
ثانيا : سفيان الثوري عنه بلفظ : " إذا أويت .. " . أخرجه النسائي ( 457 / 770  
) و أحمد ( 4 / 301 ) من طريق علي بن حفص : أخبرنا الثوري به . ثالثا : شعبة  
عنه أنه سمع البراء بن عازب يقول : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا به .
أخرجه البخاري ( 11 / 113 / 6313 ) و مسلم و النسائي ( 775 ) و الطيالسي ( 97 /  
708 ) و أحمد ( 4 / 300 ) و الروياني ( ق 84 / 2 ) و الطبراني ( 2 / 902 / 241  
) من طرق عنه به . و خالف أبو الوليد الطيالسي فقال عن شعبة ... بلفظ الفعل : "  
كان إذا أخذ مضجعه قال : .. " فذكره . أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 4 / 173 /  
4706 ) و قال : " أخرجاه في " الصحيح " من حديث شعبة " . كذا قال ! و قد عرفت  
أنهما إنما أخرجاه من أمره صلى الله عليه وسلم , و ليس من فعله , فكأنه يرى أن  
أمره صلى الله عليه وسلم به يستلزم فعله إياه , لقاعدة *( أتأمرون الناس بالبر  
و تنسون أنفسكم )* إلا لدليل , و هنا مع أنه لا دليل , فاختلاف الروايات عن  
البراء ما بين أمر و فعل يدل على ثبوت الأمرين عنه صلى الله عليه وسلم , و قد  
جمع بينهما العلاء بن المسيب في حديث الترجمة , فإنه بعد أن ساقه من فعله صلى  
الله عليه وسلم ختمه بقوله صلى الله عليه وسلم : " من قالهن ثم مات .. " الحديث  
, و هذا مذكور في أكثر روايات الأمر . و كذلك وقع الجمع في رواية خلف بن خليفة  
المتقدمة على ما فيه من ضعف , لكن يقويه رواية العلاء و ما نحن في صدد ذكره من  
الطرق , و إلى هذا مال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 110 ) . ثم استدركت فقلت :  
لعل رواية أبي الوليد عند البيهقي غير محفوظة , أو أن أحد الرواة اختصره فروى  
الفعل دون الأمر , فقد قال الدارمي في " سننه " ( 2 / 290 ) : أخبرنا أبو  
الوليد : حدثنا شعبة ... أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا إذا أخذ  
مضجعه أن يقول : فذكره . و قد استوعب الطبراني في " الدعاء " طرقه عن أبي إسحاق  
استيعابا واسعا لم أره لغيره , و منها طريق أبي الوليد هذه , و لكنه لم يذكر  
معها إلا لفظا واحدا و هو لفظ الأمر , و كذلك هو في " المعجم الصغير " بإحدى  
تلك الطرق ( رقم 145 - الروض ) و أخرى في " المعجم الأوسط " ( 1 / 159 / 2975 )  
لكن قد أخرجه ابن حبان ( 5502 و 5517 ) بإسناد واحد عن شيخه أبي خليفة الفضل بن  
الحباب قال : حدثنا أبو الوليد بالمتنين قوله و فعله , مفرقا في موضعين , فهذا  
يؤيد ما ذهبنا إليه من الجمع . و الله الموفق . رابعا : أبو الأحوص : حدثنا أبو  
إسحاق الهمداني به بلفظ الأمر : " يا فلان إذا أويت .. " الحديث . أخرجه  
البخاري ( 13 / 462 / 7488 ) و مسلم , و ابن أبي شيبة ( 9 / 75 / 6583 و 10 /  
246 / 9344 ) و الطبراني ( 2 / 903 / 241 ) . خامسا : معمر عن أبي إسحاق به من  
أمره صلى الله عليه وسلم . أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 11 / 34 / 19829 )  
و الطبراني ( 2 / 902 و 903 ) من طريقين عنه . سادسا و سابعا : عبد الله بن  
المختار و حبيب بن الشهيد عن أبي إسحاق به بلفظ : " كان إذا أوى إلى فراشه قال  
: " فذكره . أخرجه النسائي ( 774 ) : أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب قال : حدثنا  
إبراهيم - و هو ابن الحجاج - قال : حدثنا حماد عن عبد الله بن 