ه الكتب بصور صفحات من  
مخطوطات السنن , كأنه كلف أن يقوم بطباعتها من جديد محققة على المخطوطات , و  
إنما كلف بطبع التصحيح و التضعيف الذي قمت به على السنن ! و لكنه التشبع بما لم  
يعط ! ثم إن المحقق الجديد المدعو بـ ( حسان عبد المنان ) لكتاب " رياض  
الصالحين " قد حذف الحديث من المكان الأول منه - و هو الأتم فائدة - و اقتصر  
على إيراده إياه في الموضع الآخر منه , و حذف منه قوله : " متفق عليه " . دون  
أي بيان منه هل كان الحذف عن رأي منه , أم عن تحقيق وقع له برجوعه إلى بعض  
المخطوطات , و هذا مما لم يعن به , و لم يدعه - و الحمد لله - كما فعل غيره .  
ثم إن الظاهر أنه لم ينتبه للإرسال الذي فيه أو الانقطاع , و إلا لسارع إلى  
التشبث به لتضعيف الحديث كما فعل بغيره مما رواه البخاري و مسلم , فضلا عما  
رواه غيرهما من أصحاب السنن , و قدمت نماذج كثيرة منها في الاستدراكات التي  
ألحقتها بالمجلد الثاني من " الصحيحة " الطبعة الجديدة . و الله المستعان . (  
الرعاء ) : جمع ( راع ) . ( الحطمة ) : هو العنيف برعاية الإبل في السوق و  
الإيراد و الإصدار , و يلقي بعضها على بعض , و يعسفها , ضربه مثلا لوالي السوء  
. كما في " النهاية " .
2886	" اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا و أنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 902 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 2427 ) و ابن السني ( 351 ) و الضياء في "  
المختارة " ( 1683 و 1684 ) و أبو نعيم في " أخبار أصفهان " ( 2 / 305 ) و  
الأصبهاني في " الترغيب " ( 131 / 1 ) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن #‎أنس #  
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط  
مسلم .
2887	" اجلسي لا يتحدث الناس أن محمدا يغزو بامرأة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 903 :

أخرجه ابن سعد ( 8 / 225 - 226 ) : أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة حدثنا  
حميد بن عبد الرحمن الرواس عن حسن بن صالح عن الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو عن  
# أم كبشة # امرأة من قضاعة : أنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تغزو  
معه ? فقال : لا , فقالت : يا رسول الله إني أداوي الجريح , و أقوم على المريض  
, قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : .. الحديث . قلت : و هذا إسناد  
صحيح على شرط مسلم إلى أم كبشة , لكن أم كبشة هذه ذكرها ابن أبي عاصم " في  
الوحدان " ( 6 / 242 ) و الطبراني من طريق ابن أبي شيبة كما تقدم برقم ( 2740 )  
, متعقبا الحافظ في إعلاله إياه بالإرسال , و ذكرت له شاهدا يزداد به قوة . و  
لقد قدر إعادة تخريجه باللفظ المذكور أعلاه للفائدة الآتية : قلت : و في قبول  
خبر " الوحدان " من الصحابة - و هم الذين لم يرو عنهم غير واحد من التابعين -  
خلاف عند المحدثين , قال الحافظ في " الإصابة " ( 1 / 15 ) : " ثم من لم يعرف  
حاله إلا من جهة نفسه فمقتضى كلام الآمدي الذي سبق و من تبعه أنه لا تثبت صحبته  
, و نقل أبو الحسن بن القطان فيه الخلاف , و رجح عدم الثبوت , و أما ابن عبد  
البر فجزم بالقبول بناء على أن الظاهر سلامته من الجرح , و قوى ذلك بتصرف أئمة  
الحديث في تخريجهم أحاديث هذا الضرب في مسانيدهم , و لا ريب في انحطاط رتبة من  
هذا سبيله عن من مضى , و من صور هذا الضرب أن يقول التابعي : " أخبرني فلان  
مثلا أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " , سواء أسماه أم لا " . و قد رجح  
الحافظ ثبوت الصحبة بذلك فقد قال قبيل ذلك : " الفصل الثاني : في الطريق إلى  
معرفة كون الشخص صحابيا " : " و ذلك بأشياء أولها أن يثبت بطريق التواتر أنه  
صحابي , ثم بالاستفاضة و الشهرة , ثم بأن يروي عن أحد من الصحابة أن فلانا له  
صحبة مثلا , و كذا عن آحاد التابعين بناء على قبول التزكية من واحد و هو الراجح  
" . و الله أعلم . قلت : و على هذا جرى إمام السنة أحمد بن حنبل رحمه الله في "  
مسنده " , فإن فيه عشرات الأحاديث عن جماعة من الصحابة لم يسموا , يقول التابعي  
فيهم : عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , أو بعض من شهد النبي صلى الله  
عليه وسلم , و تارة : " خادم النبي صلى الله عليه وسلم " , و أحيانا كثيرة : "  
رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم " , و نحوه كثير و كثير جدا , يتبين ذلك  
بوضوح لمن يراجع كتابي " فهرس رواة المسند " المطبوع في أول " المسند " , بحيث  
لو جمع ذلك في كتاب لكان في مجلد كبير . و في كتب " التخريج " من ذلك الشيء  
الكثير , و منها هذه " السلسلة " .
2888	" وددت أني لقيت إخواني , فقال أصحابه : أوليس نحن إخوانك ? قال : أنتم أصحابي  
و لكن إخواني الذين آمنوا بي و لم يروني " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 904 :

أخرجه أحمد ( 3 / 155 ) : حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا جسر ( الأصل : حسن ) عن  
ثابت عن # أنس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و هذا إسناد  
رجاله ثقات رجال الشيخين غير جسر , و هو ابن فرقد , و هو ضعيف لسوء حفظه , و  
اختلفت أقوال الأئمة في تضعيفه , و لعل أعدل ما قيل فيه قول أبي حاتم : " ليس  
بالقوي , كان رجلا صالحا " . و مثله قول البخاري في " التاريخ " ( 1 / 1 / 246  
) : " ليس بذاك " . و قد أشار إلى هذا الذي ذكرته الذهبي في " الميزان " , فقد  
ساق له حديثا في اسم الله الأعظم , فعقب عليه بقوله : " هذا شبه موضوع , و ما  
يحتمله جسر " . و أقره الحافظ . قلت : فمثله يستشهد به , و يتقوى بغيره , خلافا  
لمن نفى ذلك من بعض المعاصرين الذين لم يتقنوا هذه الصناعة , فإنه قد توبع ,  
فقال أبو عبيدة الحداد : حدثنا محتسب بن عبد الرحمن عن ثابت البناني به , و  
لفظه : " متى ألقى إخواني ? " . قالوا : يا رسول الله ! ألسنا إخوانك ? قال :  
فذكره . أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 6 / 118 ) و عنه ابن عدي ( 6 / 2457 ) و  
الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 39 / 5624 ) و قال : " لم يروه عن ثابت  
إلا المحتسب " . كذا قال , و رواية أحمد عن جسر ترده , و هذه متابعة لا بأس بها  
, فإن المحتسب هذا ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 7 / 528 ) برواية أبي شهاب  
الحناط عنه . و زاد في " الجرح " : " و عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد "  
. يعني راوي هذا الحديث عنه . فحديثه يحتمل التحسين , و لم يضعفه أحد سوى ابن  
عدي , و لم يزد في ذلك على قوله : " يروي عن ثابت أحاديث ليس محفوظة " . و هذا  
معناه أنه يتقى من حديثه ما تفرد به , أو خالف الثقات فيه , و ليس الأمر كذلك  
هنا , فإنه لم يتفرد به كما عرفت . ثم إن له شاهدا من حديث أبي هريرة نحوه في  
حديث السلام على المقبرة بلفظ : " وددت أنا قد رأينا إخواننا " . قالوا :  
أولسنا إخوانك يا رسول الله ? قال : " أنتم أصحابي , و إخواننا الذين لم يأتوا  
بعد " الحديث . أخرجه مسلم ( 1 / 150 ) و غيره , و هو مخرج في " الإرواء " ( 3  
/ 235 / 776 ) و " أحكام الجنائز " ( ص 190 ) و " التعليق الرغيب " ( 1 / 93 )  
. و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 66 ) و قال : " رواه أحمد و أبو  
يعلى , و في رجال أبي يعلى ( محتسب أبو عائذ ) , وثقه ابن حبان , و ضعفه ابن  
عدي , و بقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الفضل بن الصباح , و هو ثقة , و في  
إسناد أحمد جسر , و هو ضعيف , و رواه الطبراني في " الأوسط " , و رجاله رجال  
الصحيح غير ( محتسب ) , و بسند أبي يعلى إلى أنس قال : قال رسول الله ص