ي " السلسلة الصحيحة " 6 / 897 :

أخرجه البزار في " مسنده " ( 2 / 378 / 1893 ) عن عبد الله بن موسى , و ابن  
الأعرابي في " معجمه " ( ق 182 / 1 ) و أبو القاسم الهمداني في " الفوائد " ( 1  
/ 3 / 2 ) كلاهما من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن الزهري عن #  
أنس # قال : كان رجل جالس مع النبي صلى الله عليه وسلم , فجاءه ابن له فأخذه  
فقبله ثم أجلسه في حجره , و جاءت ابنة له , فأخذها إلى جنبه , فقال النبي صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . و قال البزار : " لا نعلم رواه عن معمر إلا عبد الله  
, و كان صنعانيا تحول إلى مكة " . قلت : وقع في " كشف الأستار " ( عبد الله بن  
موسى ) , و أنا أظن أن ( موسى ) محرف ( معاذ ) , و هذا هو الصواب , كما وقع في  
المصدرين الآخرين , و هو ثقة , و من فوقه ثقات كذلك , فالسند صحيح . و قال  
الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 156 ) : " رواه البزار فقال : حدثنا بعض أصحابنا -  
و لم يسمه - و بقية رجاله ثقات " . قلت : هو متابع في المصدرين الآخرين من  
راويين اثنين : أحدهما : محمد بن عباد المكي , و هو صدوق يهم من رجال الشيخين ,  
بل من شيوخهما و الآخر : سويد بن سكين , و لم أعرفه .
2884	" أي ذلك عليك أيسر فافعل . يعني إفطار رمضان أو صيامه في السفر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 898 :

أخرجه تمام في " الفوائد " ( ق 161 / 1 ) : أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن  
فضالة ابن غيلان بن الحسين السوسي الحمصي الصفار : حدثنا أبو عبد الله بحر بن  
نصر حدثنا ابن وهب حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمران ابن أبي أنس  
حدثه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن # حمزة بن عمرو # : أنه سأل رسول الله صلى  
الله عليه وسلم عن الصيام في السفر ? فقال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح  
رجاله ثقات من رجال " التهذيب " غير السوسي هذا , ترجمه ابن عساكر في " تاريخ  
دمشق " ( 2 / 213 ) برواية جمع عنه , و روى عن أبي سعيد بن يونس أنه قال فيه :
" توفي سنة ( 339 ) و كان ثقة , و كانت كتبه جيادا " . و ابن لهيعة في حفظه ضعف  
إلا في رواية العبادلة عنه , فإنها صحيحة , و هذه منها كما ترى . و للحديث طرق  
أخرى عن حمزة بن عمرو رضي الله عنه بألفاظ أخرى . أحدها في " صحيح مسلم " و هي  
مخرجة في " الإرواء " ( 926 ) . و إنما آثرت تخريج هذا اللفظ هنا لعزة مصدره  
أولا , و لتضمنه سبب ترخيصه صلى الله عليه وسلم و تخييره للمسافر بالصوم أو  
الإفطار ثانيا , و هو التيسير , و الناس يختلفون في ذلك كل الاختلاف كما هو  
مشاهد و معلوم من تباين قدراتهم و طبائعهم , فبعضهم الأيسر له أن يصوم مع الناس  
, و لا يقضي حين يكونون مفطرين , و بعضهم لا يهمه ذلك فيفطر ترخصا ثم يقضي ,  
فصلى الله على النبي الأمي الذي أنزل عليه : *( يريد الله بكم اليسر و لا يريد  
بكم العسر )* .
2885	" إن شر الرعاء الحطمة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 899 :

أخرجه مسلم ( 6 / 9 - 10 ) و أبو عوانة ( 4 / 424 ) و ابن حبان ( 7 / 22 / 4494  
) و البيهقي في " السنن الكبرى " ( 8 / 161 ) و أحمد ( 5 / 64 ) و الروياني في  
" مسنده " ( ق 153 / 2 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 18 / 17 / 26 ) و  
الدولابي في " الكنى " ( 1 / 93 ) من طرق عن جرير بن حازم : حدثنا الحسن أن #  
عائذ بن عمرو # - و كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبيد  
الله بن زياد فقال : أي بني ! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (  
فذكره ) فإياك أن تكون منهم , فقال له : اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد  
صلى الله عليه وسلم ! فقال : و هل كانت لهم نخالة ? إنما كانت النخالة بعدهم ,  
و في غيرهم ! و تابعه شعبة عن يونس عن الحسن : أن عائذ بن عمرو قال لزياد : كان  
يقال لنا : " شر الرعاء الحطمة " .. إلخ . قلت : لكن الحسن - و هو البصري -  
كثير الإرسال و التدليس , و قوله : " أن عائذ ابن عمرو .. " صورته صورة المرسل  
, و ما وجدت له سماعا منه و لو في غير هذا الحديث , و لو ثبت له ذلك , فذلك مما  
لا يستلزم ثبوت اتصال هذا لكون الحسن مدلسا , و مثله لا يقبل حديثه إلا إذا صرح  
بالتحديث , و هذا ما لم نجده كما تقدم . بل رأيت علي بن المديني - شيخ البخاري  
- ينفي في رسالته " علل الحديث و معرفة الرجال " ( ص 69 ) سماعه منه , فقال :
" ما أراه سمع منه شيئا " . و نقله عنه العلائي في " مراسيله " ( ص 197 ) و  
أقره . لكني وجدت للحديث شاهدا من رواية إسحاق بن سعيد : حدثنا عبد الكريم عن  
الحسن عن أنس مرفوعا بلفظ : " إن شر الولاة الحطمة " . أخرجه البزار ( 2 / 238  
/ 1604 ) و قال : " لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا عبد الكريم , و هو بصري , و  
روي عن غير أنس , رواه أبو برزة و عائذ بن عمرو " . قلت : و عبد الكريم هذا  
يحتمل أنه ابن أبي أمية , و به جزم الهيثمي ( 5 / 239 - 240 ) و قال : " و هو  
ضعيف " . و يحتمل أنه غيره , فإن ابن أبي حاتم في " الجرح " بعد أن ذكر في  
ترجمة ابن أبي أمية الحسن البصري قال ( 3 / 1 / 61 ) : " عبد الكريم , روى عن  
الحسن , سمع منه محمد بن سلام . قال أبي : مجهول " , و كذا في " الميزان " و "  
اللسان " . فالله أعلم أيهما هو ? فإنه لم يذكر في ترجمتهما راوي الحديث عنه  
هنا : إسحاق ابن سعيد , و هو القرشي الأموي الكوفي , يحتمل أنهما واحد . و أي  
ذلك كان , فالحسن هو البصري المذكور في حديث عائذ , و قد عرفت آنفا أنه يرسل و  
يدلس , لكنهم قد صرحوا بصحة سماعه من أنس بن مالك , لو أنه صرح هنا بالتحديث ,  
و صح السند إليه . لكن يبدو أن الحديث كان معروفا عند السلف , فقد جزم البزار -  
كما رأيت آنفا - أنه رواه أبو برزة أيضا . و يؤيده أن الإمام الأوزاعي جزم  
بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قصة سلامه على أبي جعفر العباسي  
بالخلافة , و وعظه إياه , في قصة طويلة رواها محمد بن مصعب القرقساني عنه .  
أخرجها أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 136 - 140 ) . و بالجملة , فالحديث بهذه  
الشواهد اطمأنت النفس لثبوته , مع تصحيح الأئمة الثلاثة إياه : مسلم , و أبو  
عوانة , و ابن حبان . و اعلم أن الحديث أورده النووي في " رياض الصالحين " في  
موضعين منه , ذكره في الأول منهما ( رقم 197 ) بتمامه معزوا لمسلم , و في الآخر  
( 661 ) دون قول ابن زياد : " اجلس .. " إلخ , و قال : " متفق عليه " . و هو  
وهم لا ندري من الناسخ هو أو من المؤلف . و قد نبه عليه صاحب المكتب الإسلامي  
في طبعته الجديدة لـ " الرياض " لسنة ( 1412 ) التي زينها بتصديرها بصفحتين  
مصورتين من مخطوطتين للكتاب زعم أنه رجع إليهما , يعني للتحقيق , و لا أثر لذلك  
في طبعته هذه , و إلا فهذا هو المكان المناسب ليثبت للقراء زعمه المذكور بأن  
يبين ما في المخطوطتين حول هذا الوهم . و تلك شنشنة نعرفها من أخزم فهو كثيرا  
ما يزين مطبوعاته ببعض الصفحات المصورة من مخطوطات يدعي أنها في مكتبته 0 و قد  
تكون مصورات - يوهم القراء بأنه رجع إليها في التحقيق , و ليس الأمر كذلك , و  
أوضح مثال على ذلك طبعه أخيرا السنن الأربعة التي كنت ميزت صحيحها من ضعيفها  
فقدمت إليه فطبعها طبعات تجارية ظاهرة , و قسم كل كتاب منها إلى قسمين : "  
الصحيح " و " الضعيف " , فخلط في ذلك خلطا عجيبا لأن ذلك ليس من علمه , و لا  
أقول من اختصاصه , فجعل في " الصحيح " ما ينبغي أن يكون في " الضعيف " , و على  
العكس , و لبيان هذا مجال آخر , و الشاهد هنا أنه زين ه