ه إذ  
أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم , مصدقين لما جاء به نبيكم , قد كفيتم البلاء بغيركم  
? والله لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم .. إلخ . قلت : و هذا إسناد  
صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير يعمر بن بشر , و هو المروزي , قال الخطيب في "  
تاريخ بغداد " ( 14 / 357 ) : " من كبار أصحاب عبد الله بن المبارك , قال أحمد  
: ما أرى كان به بأس . و قال علي بن المديني : ثقة . و قال أبو رجاء محمد بن  
حمدويه : " من ثقات أهل مرو و متقيهم " . و قال الدارقطني : ثقة ثقة " . و ذكره  
ابن حبان في " الثقات " ( 9 / 291 ) . قلت : كأن الهيثمي فاته ما ذكرناه من  
النقول الموثقة ليعمر هذا , فقال في حديث آخر له ( 5 / 122 ) : " رواه أحمد عن  
شيخه يعمر بن بشر , و يقال : مشايخ أحمد كلهم ثقات " ! و قد تابعه بشر بن محمد  
عند البخاري في " الأدب المفرد " ( 87 ) , و حبان بن موسى عند ابن حبان ( 1684  
- موارد ) قالا : أنبأنا عبد الله به . و قال الحافظ ابن كثير في " تفسير سورة  
الفرقان " بعد أن عزاه لأحمد بسنده : " و هذا إسناد صحيح , و لم يخرجوه " . (  
تنبيه ) : التفريق المذكور في هذا الحديث له أصل في " صحيح البخاري " ( رقم  
7281 ) من حديث جابر بن عبد الله قال : " جاءت الملائكة إلى النبي صلى الله  
عليه وسلم و هو نائم , فقال بعضهم : إنه نائم , و قال بعضهم : إن العين نائمة و  
القلب يقظان .. " الحديث , و فيه : " فمن أطاع محمدا صلى الله عليه وسلم فقد  
أطاع الله , و من عصى محمدا فقد عصى الله , و محمد فرق بين الناس " . قلت : ففي  
الحديث دليل صريح أن التفريق ليس مذموما لذاته , فتنفير بعض الناس من الدعوة  
إلى الكتاب و السنة , و التحذير مما يخالفهما من محدثات الأمور , أو الزعم بأنه  
ما جاء وقتها بعد ! بدعوى أنها تنفر الناس و تفرقهم - جهل عظيم بدعوة الحق و ما  
يقترن بها من الخلاف و التعادي حولها كما هو مشاهد في كل زمان و مكان , سنة  
الله في خلقه , و لن تجد لسنة الله تبديلا و لا تحويلا , *( و لو شاء ربك لجعل  
الناس أمة واحدة و لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك )* .
2824	" شاهت الوجوه [ شاهت الوجوه ] " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 781 :

أخرجه أحمد ( 1 / 303 ) حدثنا إسحاق بن عيسى : حدثنا يحيى بن سليم عن عبد الله  
ابن عثمان عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس # قال : " إن الملأ من قريش اجتمعوا  
في الحجر , فتعاقدوا باللات و العزى و مناة الثالثة الأخرى و نائلة و إساف , لو  
قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله , فأقبلت  
ابنته فاطمة رضي الله عنها تبكي حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم  
فقالت : هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك , لقد قاموا إليك  
فقتلوك فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك . فقال يا بنية : أريني وضوءا ,  
فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد , فلما رأوه قالوا : ها هو ذا , و خفضوا أبصارهم و  
سقطت أذقانهم في صدورهم , و عقروا في مجالسهم , فلم يرفعوا إليه بصرا , و لم  
يقم إليه منهم رجل ! فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم ,  
فأخذ قبضة من التراب فقال : " شاهت الوجوه " , ثم حصبهم بها , فما أصاب رجلا  
منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا " . قلت : و هذا إسناد جيد رجاله  
ثقات رجال الصحيح إلا أن يحيى بن سليم , و هو الطائفي , فيه كلام من جهة حفظه ,  
لكنه قد توبع من جمع فأمنا بذلك سوء حفظه , و صح الحديث و الحمد لله . أولا :  
قال سعيد بن منصور في " سننه " ( 3 / 2 / 354 ) : إسماعيل بن عياش عن عبد الله  
بن عثمان بن خثيم . ثانيا : تابعه معمر عن ابن خثيم به . أخرجه أحمد ( 1 / 368  
) : حدثنا عبد الرزاق : حدثنا معمر ... قلت : و هذا إسناد جيد على شرط مسلم .  
ثالثا : أبو بكر بن عياش عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به . أخرجه الحاكم ( 3 /  
157 ) مختصرا , و البيهقي في " الدلائل " ( 2 / 277 - 278 ) و قال الحاكم : "  
صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . و الحديث قال الهيثمي ( 8 / 228 ) : " رواه  
أحمد بإسنادين , و رجال أحدهما رجال الصحيح " . قلت : بل كلاهما من رجال الصحيح  
. رابعا : مسلم بن خالد الزنجي : حدثني ابن خثيم به . أخرجه ابن حبان في "  
صحيحه " ( 8 / 148 / 6468 - الإحسان ) . و لحديث الترجمة شاهد من حديث سلمة بن  
الأكوع في قصة غزوة حنين , و فيه : " فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم  
نزل عن البغلة , ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم , فقال : "  
شاهت الوجوه " , فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة ,  
فولوا مدبرين .. " . أخرجه مسلم ( 5 / 169 ) و ابن حبان ( 6486 ) بسند حسن . و  
شاهد آخر من حديث أبي عبد الرحمن الفهري في القصة ذاتها . أخرجه أحمد ( 5 / 286  
) و البزار ( 2 / 350 / 1833 ) و كذا الطيالسي ( 195 / 1371 ) و الدارمي ( 2 /  
219 - 220 ) و الدولابي ( 1 / 42 ) من طريق حماد بن سلمة : أخبرني يعلى بن عطاء  
عن أبي همام عبد الله بن يسار عنه . و أبو همام هذا مجهول كما في " التقريب " ,  
و شذ ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 5 / 51 ) . و من طريق الطيالسي البيهقي في  
" الدلائل " ( 5 / 141 ) و الطبراني في " الكبير " ( 22 / 288 - 289 ) . و هو  
حديث حسن لغيره كما حققته في " صحيح زوائد البزار " , و رواه أبو داود أيضا (  
5233 ) و لكنه لم يسقه بتمامه , فليس فيه موضع الشاهد منه , و قال : " و هو  
حديث نبيل , جاء به حماد بن سلمة " .
2825	" مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب و إنكم ستفتحونها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 784 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1709 ) و ابن أبي عاصم في " الوحدان " ( ق 269 /  
1 ) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني : حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي  
خالد عن قيس بن أبي حازم عن # عدي بن حاتم # قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : ( فذكره ) . فقام رجل فقال : هب لي يا رسول الله ابنة بقيلة , فقال : "  
هي لك " , فأعطوها إياه , فجاء أبوها فقال : أتبعنيها ? فقال : نعم : قال :  
بكم ? قال : احتكم ما شئت . قال : بألف درهم . قال : قد أخذتها . فقيل : لو قلت  
ثلاثين ألفا . قال : و هل عدد أكثر من ألف ? قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات  
على شرط مسلم . و أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 17 / 81 / 183 ) و  
البيهقي في " السنن " ( 9 / 136 ) و " الدلائل " ( 6 / 326 ) من طرق أخرى عن  
العدني به , إلا أن الطبراني قال : " أخوها " مكان " أبوها " . و قال الهيثمي (  
6 / 212 ) : " رواه الطبراني , و رجاله رجال الصحيح " . و قال عقب رواية ابن  
حبان من " موارد الظمآن " : " قلت : هكذا وقع في هذه الرواية : أن الذي اشتراها  
أبوها , و المشهور أن الذي اشتراها : عبد المسيح أخوها . و الله أعلم " .
2826	" كان إذا غزا فلم يقاتل أول النهار لم يعجل حتى تحضر الصلوات و تهب الأرواح و  
يطيب القتال " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 785 :

أخرجه ابن جرير الطبري في " التاريخ " ( 2 / 233 - 235 ) و ابن حبان ( 1712 -  
الموارد ) و السياق له من طريق : مبارك بن فضالة : حدثنا زياد بن جبير بن حية  
قال : ( أخبرني أبي أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال للهرمزان : أما إذ  
فتني <1> بنفسك فانصح لي . و ذلك أنه قال له : " تكلم لا بأس " , فأمنه , فقال  
الهرمزان : نعم , إن فارس اليوم رأس و جناحان . قال : فأين الرأس ? قال :  
نهاوند مع بندار <2> , قال : فإنه 