يء إلا الإنسان , و لو سمعه لصعق  
" . أخرجه البخاري و غيره , و هو مخرج في " أحكام الجنائز " ( ص 72 ) . فقوله  
صلى الله عليه وسلم جوابا عن سؤال اليهودي : " الله أعلم " , الظاهر أنه كان  
قبل أن يوحى إليه بهذا الحديث الصحيح الصريح في تكلم الجنازة و بصوت . و الله  
أعلم . ثم إن الحديث في " صحيح البخاري " من حديث أبي هريرة مرفوعا دون قوله :
" فإن كان حقا .. " إلخ , و قد مضى برقم ( 422 ) . و قد التبس هذا بحديث  
الترجمة على شيخ الإسلام ابن تيمية , فانظر التعليق على " فضائل الشام " ( ص 55  
- عمان ) .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:367.txt">2801 الي 2810</a><a class="text" href="w:text:368.txt">2811 الي 2820</a><a class="text" href="w:text:369.txt">2821 الي 2830</a><a class="text" href="w:text:370.txt">2831 الي 2840</a><a class="text" href="w:text:371.txt">2841 الي 2850</a></body></html>2801	" لا يقولن أحدكم : زرعت , و لكن ليقل : حرثت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 715 :

أخرجه ابن جرير الطبري في " التفسير " ( 27 / 114 ) و البزار ( 1289 ) و ابن  
حبان ( 5693 - الإحسان ) و الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 149 / 1 - الظاهرية )  
و أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 267 ) و السهمي في " تاريخ جرجان " ( 369 ) و  
البيهقي في " السنن " ( 6 / 138 ) و في " شعب الإيمان " أيضا ( 4 / 2801 ) كلهم  
من طريق مسلم بن أبي مسلم الجرمي : حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن  
محمد ابن سيرين عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ...  
( فذكره ) , قال محمد : قال أبو هريرة : " ألم تسمعوا إلى قول الله عز وجل : *(  
أفرأيتم ما تحرثون , أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون )* " . قلت : و هذا إسناد  
جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير مسلم بن أبي مسلم الجرمي , أورده ابن حبان في "  
الثقات " ( 9 / 158 ) و قال : " حدثنا عنه الحسن بن سفيان و أبو يعلى , ربما  
أخطأ , مات سنة ( 240 ) " . قلت : و وثقه الخطيب أيضا في " تاريخ بغداد " ( 13  
/ 100 ) و ذكر أنه بغدادي نزل ( طرسوس ) و بها كانت وفاته . قلت : و حسن له  
الحافظ في " الفتح " ( 4 / 351 ) حديثا في النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه  
الصاعان , و هو مخرج في " أحاديث بيوع الموسوعة " و لم يعرفه الهيثمي , فقال في  
كل من الحديثين ( 4 / 98 - 99 و 120 ) : " لم أجد من ترجمه " !! و قلده في ذلك  
الشيخ الأعظمي في تعليقه على " كشف الأستار " ( 2 / 86 و 96 ) كما قلده في  
الثاني منهما المناوي في " فيض القدير " ! و أما البيهقي  فقد ضعف الحديث بقوله  
بعد أن روى من طريق ليث عن مجاهد قال : فذكره نحوه : " هذا من قول مجاهد , و قد  
روي فيه حديث مرفوع غير قوي " . ثم ساقه . و نقله الحافظ في ترجمة مسلم هذا في  
" اللسان " , و قال عقبه : " قلت : ليس في إسناده من ينظر فيه غير مسلم هذا " .
قلت : قد عرفت أنه وثقه الخطيب أيضا , و هذا مما فات الحافظ و غيره , فلا داعي  
للتردد في تقويته , و الله الموفق . و قد يخطر في البال أن الحديث مخالف  
لأحاديث صحيحة منها قوله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع  
زرعا , فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة " . أخرجه الشيخان  
و غيرهما كما في " الصحيحة " ( رقم 7 ) . قال الحافظ في " الفتح " ( 5 / 4 ) :  
" فيه جواز نسبة الزرع إلى الآدمي , و قد ورد في المنع منه حديث غير قوي أخرجه  
ابن أبي حاتم .. " فذكره . و أقول : قد عرفت أن الحديث قوي فلابد حينئذ من  
التوفيق بينه و بين حديث الصحيحين بوجه من وجوه التوفيق المعروفة , كأن يحمل  
حديث الترجمة على أن النهي فيه للكراهة كما قالوا في التوفيق بين أحاديث النهي  
عن تسمية العنب كرما و بين أحاديث أخرى جاء فيها كقوله صلى الله عليه وسلم : "  
الخمر من هاتين الشجرتين : الكرمة و النخلة " . رواه مسلم ( 6 / 89 ) و كحديث  
النهي عن بيع الكرم بالزبيب ( " انظر " فتح الباري " 4 / 385 - 386 ) . أو يقدم  
حديث الترجمة أنه حاظر , و الحاظر مقدم على المبيح . و الله سبحانه و تعالى  
أعلم .
2802	" إن كان قضاء من رمضان فاقضي يوما مكانه , و إن كان تطوعا فإن شئت فاقضي , و  
إن شئت فلا تقضي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 717 :

أخرجه بهذا اللفظ أحمد ( 6 / 343 - 344 ) و الدارمي ( 2 / 16 ) و الطحاوي في "  
شرح المعاني " ( 1 / 353 - هندية ) و الطيالسي أيضا ( رقم 1616 ) و الطبراني   
في " المعجم الكبير " ( 24 / 407 / 990 ) من طريق حماد بن سلمة : حدثنا سماك بن  
حرب عن هارون ابن بنت أم هانىء أو ابن ابن أم هانىء عن # أم هانىء # : أن رسول  
الله صلى الله عليه وسلم شرب شرابا فناولها لتشرب , فقالت : إني صائمة و لكن  
كرهت أن أرد سؤرك . فقال : فذكره . قلت : و هذا إسناد ضعيف , هارون هذا مجهول  
كما قال الحافظ في " التقريب " , و قال الذهبي في " الميزان " : " لا يعرف و لا  
هو في ( ثقات ابن حبان ) " . و قد اضطربوا في إسناده على سماك على وجوه ذكرتها  
و خرجتها في صحيح أبي داود " ( 2120 ) و قد انتهيت فيه إلى تحسين الحديث أو  
تصحيحه لطرقه , و قد حسن العراقي أحد أسانيده . إنما خرجت هذا اللفظ هنا للنظر  
فيما ذكره الشوكاني حوله من الفقه , فقد ذكر في " السيل الجرار " ( 2 / 151 )  
عن صاحب " حدائق الأزهار " أنه قال فيمن يقضي ما عليه من الصيام فأفطر : أنه  
يأثم , فرد عليه الشوكاني بهذا الحديث , فقال : " و فيه دليل على جواز إفطار  
القاضي و يقضي يوما مكانه و إن كان فيه المقال المتقدم و لكن الدليل على من قال  
: إنه لا يجوز إفطار القاضي " . و أقول : أولا : ليس في الحديث ما ادعاه من  
الجواز و الأمر بالقضاء لا يستلزم جواز الإفطار فيه , كما لا يخفى إن شاء الله  
تعالى , ألا ترى أنه لا يجوز الإفطار في رمضان بالجماع اتفاقا و مع ذلك أمر صلى  
الله عليه وسلم الذي أفطر به أن يقضي يوما مكانه مع الكفارة و هو ثابت بمجموع  
طرقه كما بينته في " صحيح أبي داود " ( 2073 ) و لذلك قواه الحافظ و تبعه  
الشوكاني نفسه في " النيل " ( 4 / 184 - 185 ) و في " السيل " ( 2 / 120 - 121  
) , فأمره صلى الله عليه وسلم بالقضاء لأم هانىء لو كانت أفطرت منه لا يعني  
جواز ما فعلت , فكيف و إفطارها كان من تطوع ? ثانيا : أنها قالت في رواية  
للترمذي و غيره : " إني أذنبت فاستغفر لي " , فقال : " و ما ذاك ? " , قالت :  
كنت صائمة فأفطرت . فقال : " أمن قضاء كنت تقضينه ? " , قالت : لا . فإذا  
اعترفت بخطئها في ظنها لم يبق مجال لينكر عليها إفطارها - و لو كان من القضاء -  
و لم يبق إلا أن يبين لها وجوب إعادته , و هذا هو ما دل عليه الحديث . و زاد  
أبو داود في رواية عقب ما تقدم : " قال : فلا يضرك إن كان تطوعا " . و مفهومه  
أنه يضرها لو كان قضاء . و هذا واضح إن شاء الله . ثالثا : الدليل هو اعتبار  
الأصل , فكما لا يجوز إبطال الصيام في رمضان بدون عذر , فكذلك لا يجوز إفطار  
قضائه و من فرق فعليه الدليل . رابعا : لقد سلم الشوكاني في " النيل " ( 4 /  
220 ) بصواب قول ابن المنير : " ليس في تحريم الأكل في صوم النفل من غير عذر  
إلا الأدلة العامة كقوله تعالى : *( و لا تبطلوا أعمالكم )* , إلا أن الخاص  
يقدم على العام كحديث سلمان .. " . إذا كان الأمر كذلك فتكون الآية بعمومها  
دليلا واضحا لنا عليه , لعدم وجود الدليل المخصص لها فيما نحن فيه . و الله  
سبحانه و تعالى أعلم .
2803	" أما بعد أيها الناس , فإن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية , الناس رجلان :  
بر