ني في " المعجم الكبير  
" ( 19 / 407 - 409 ) و البغوي في " التفسير " ( 7 / 25 ) من طرق عن بهز ابن  
حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده مرفوعا . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و  
وافقه الذهبي . و قال ابن عبد البر في ترجمة حكيم بن معاوية : " الحديث صحيح ,  
و الإسناد ثابت " . و لفظ " يترجم " لأحمد في رواية , و الرواية الأخرى له أيضا  
( 4 / 446 - 447 و 5 / 3 ) و الحاكم ( 4 / 565 ) و الطبراني في " الكبير " ( 19  
/ 424 و 426 - 428 ) و في " الأوائل " ( ص 47 / 20 و 21 ) من طرق أخرى عن حكيم  
بن معاوية به . و الزيادة لأحمد في رواية . و كذا الطبراني . و أحد لفظيه في "  
الأوائل " : " أول ما يتكلم من الإنسان يوم القيامة و يشهد عليه بعمله فخذه و  
كفه " . لكن شيخ الطبراني فيه إدريس بن جعفر العطار , قال الدارقطني : " متروك  
" . و للحديث شاهد من حديث عقبة بن عامر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول  
: " إن أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يختم على الأفواه - فخذه من الرجل الشمال  
" أخرجه أحمد ( 4 / 151 ) : حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم  
ابن زرعة عن شريح بن عبيد الحضرمي عمن حدثه عن عقبة . قلت : و هذا إسناد رجاله  
كلهم ثقات , فهو صحيح لولا شيخ الحضرمي , فإنه لم يسم , و قد أسقطه هشام بن  
عمار : حدثنا إسماعيل بن عياش به عن شريح عن عقبة . أخرجه الطبراني ( 17 / 333  
/ 921 ) و الثعلبي في " تفسيره " ( 3 / 170 / 1 ) و ابن عساكر ( 8 / 32 / 1 ) و  
كذا ابن أبي حاتم كما في " تفسير ابن كثير " ( 3 / 577 ) . لكن هشام بن عمار و  
إن كان احتج به البخاري , ففيه ضعف من جهة أنه كان يتلقن , لاسيما و قد خالف  
الحكم بن نافع , و هو ثقة ثبت محتج به في " الصحيحين " , فقول الهيثمي ( 10 /  
351 ) : " رواه أحمد و الطبراني , و إسنادهما جيد " . فهو غير جيد . نعم , قد  
توبع هشام بن عمار , فقال ابن جرير في " التفسير " ( 23 / 17 ) : حدثني محمد بن  
عوف الطائي قال : حدثنا ابن المبارك عن ابن عياش به . دون الرجل الذي لم يسم .
قلت : فهذا إسناد صحيح إن كان شريح سمعه من عقبة , فقد اختلفوا في سماعه من أحد  
من الصحابة كما تراه في " التهذيب " و غيره . و الله أعلم . ( تنبيه ) لقد قصر  
السيوطي في تخريج الحديثين تقصيرا فاحشا في " الجامع الكبير " و بخاصة حديث  
معاوية بن حيدة , فإنه عزاه ( 1 / 339 ) لابن عساكر فقط ! و قد عرفت أنه رواه  
جمع كل واحد أولى بالعزو إليه من ابن عساكر , فما بالك و هم جمع , و فيهم  
الحاكم في " صحيحه " ? و أما حديث عقبة , فعزاه ( 1 / 231 ) لأحمد و الطبراني  
فقط ! على أنه لا يصح سنده لما عرفت من الاختلاف فيه , و قد أشار الحافظ ابن  
كثير إلى ترجيح رواية الحكم ابن نافع , فإنه قال بعد أن ساق رواية هشام بن عمار  
و محمد بن عوف : " و قد جود إسناده الإمام أحمد رحمه الله فقال : حدثنا الحكم  
بن نافع ..‏" إلخ . و بالجملة فلا تصح زيادة " الشمال " في حديث عقبة للاضطراب  
الذي في إسناده , و عدم ورودها في حديث الترجمة , و كذلك لم ترد في حديث آخر من  
رواية مسلم ( 8 / 216 ) من حديث أبي هريرة , و ورد خلافها من حديث أبي موسى  
الأشعري موقوفا بلفظ : " فإني أحسب أول ما ينطق منه الفخذ اليمنى " . رواه ابن  
جرير بسند صحيح عنه . و الله أعلم . و الفدام : ما يشد على الإبريق و الكوز من  
خرقة لتصفية الشراب الذي فيه , أي أنهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم  
جوارحهم , فشبه ذلك بالفدام . " نهاية ابن الأثير " ( 3 / 421 ) .
2714	" إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم , و إن الله يعطي الدنيا من  
يحب و من لا يحب و لا يعطي الإيمان إلا من أحب , فمن ضن بالمال أن ينفقه و خاف  
العدو أن يجاهده و هاب الليل أن يكابده , فليكثر من قول : سبحان الله , [ و  
الحمد لله ] و لا إله إلا الله , و الله أكبر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 482 :

أخرجه الإسماعيلي في " المعجم " ( 114 / 1 ) : حدثنا عياش بن محمد بن عيسى أبو  
الفضل الجوهري - ببغداد - حدثنا أحمد بن جناب : حدثنا عيسى بن يونس عن سفيان  
الثوري عن زبيد عن مرة عن # عبد الله # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله على شرط مسلم كلهم , إلا الجوهري هذا ,  
و قد وثقه الخطيب في " التاريخ " ( 12 / 279 ) و تابعه جمع عند الحاكم ( 1 / 33  
) و صححه . و وافقه الذهبي . و قد توبع عيسى بن يونس - و هو ثقة مأمون - في  
رفعه , من قبل سفيان بن عقبة - أخو قبيصة - , فرواه عن حمزة الزيات و سفيان  
الثوري عن زبيد به , و الزيادة له , و زاد في آخره : " فإنهن مقدمات مجنبات و  
معقبات , و هن الباقيات الصالحات " . أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 1 /  
348 - 349 ) من طريق الحاكم عن مهران بن هارون بن علي الداوودي : حدثنا سفيان  
بن عقبة .. و هو على شرط مسلم أيضا غير مهران هذا , فلم أجد من ترجمه . و  
بالرجوع إلى " المستدرك " تبين أنه سقط من " الشعب " راويان بين ابن عقبة و  
مهران ! و حمزة الزيات هو ابن حبيب القارىء , و هو صدوق ربما وهم , من رجال  
مسلم , فهو متابع قوي للثوري لو صح السند إليه , فالعمدة على رواية عيسى بن  
يونس . نعم قد خالفه محمد بن كثير عند البخاري في " الأدب المفرد " ( 275 ) و  
عبد الرحمن بن مهدي عند المروزي في " زيادات الزهد " ( 1134 ) , فروياه عن  
سفيان عن زبيد به موقوفا . و تابعه زهير قال : حدثنا زبيد به . أخرجه أبو داود  
في " الزهد " ( 164 / 157 ) . و تابعه أيضا محمد بن طلحة عن زبيد به موقوفا .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 8990 ) و سنده صحيح . و قال الهيثمي (  
10 / 90 ) : " و رجاله رجال الصحيح " . قلت : شيخ الطبراني علي بن عبد العزيز  
ليس منهم , و لكنه ثقة حافظ , و هو البغوي . فيظهر من هذا التخريج أن الأصح في  
إسناد الحديث أنه موقوف , لكن لا يخفى أنه في حكم المرفوع , لأنه لا يقال من  
قبل الرأي , لاسيما و طرفه الأول قد روي من طريق آخر عن مرة الهمداني به مرفوعا  
, و هو مخرج في " غاية المرام " ( 19 ) و رواه أيضا الدولابي في " الكنى " ( 1  
/ 141 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 8 / 10 ) . و طرفه الآخر له شاهد يرويه  
القاسم عن أبي أمامة مرفوعا نحوه . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 7795  
و 7800 و 7877 ) و ابن شاهين في " الترغيب " ( 284 / 2 ) من طرق ثلاث عنه , و  
هو القاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة , و هو حسن الحديث . و  
له شاهد ثان : يرويه أبو يحيى عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : " فليكثر من  
ذكر الله " . أخرجه ابن شاهين أيضا . و أبو يحيى هو القتات , لين الحديث ,  
فيصلح للاستشهاد به . و شاهد ثالث : يرويه يوسف بن العنبس اليماني : حدثنا  
عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا به , و زاد  
في آخره : " فإنهن الباقيات الصالحات " . أخرجه الأصبهاني في " الترغيب " ( ق  
76 / 2 - مصورة الجامعة الإسلامية ) . قلت : و يوسف اليماني لم أجد له ترجمة .
2715	" أفضل العمل أن تدخل على أخيك المؤمن سرورا أو تقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 485 :

أخرجه الأصبهاني في " الترغيب " ( 214 / 1 ) من طريق أحمد بن المبارك  
الإسماعيلي : حدثنا أبو موسى الهروي و أحمد بن جميل المروزي قالا : حدثنا عمار  
بن محمد الثوري عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن # أبي هر