 , و يمد فيها " . أخرجه الترمذي في " الشمائل  
" ( 289 ) عن مسعر بن كدام عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عنه . و هذا إسناد حسن  
إن كان مسعر سمعه من أبي إسحاق - و هو السبيعي - فإنه كان اختلط . و قد أخرجه  
الترمذي و غيره من طريق شعبة و غيره عن أبي إسحاق به , دون قوله : " و يمد فيها  
" . انظر " الشمائل " ( رقم - 281 و 289 ) .
2706	" بعثني إلى [ قومي ] ( باهلة ) , [ فانتهيت إليهم و أنا طاو ] , فأتيت و هم  
على الطعام , ( و في رواية : يأكلون دما ) , فرجعوا بي و أكرموني , [ قالوا :  
مرحبا بالصدي بن عجلان , قالوا : بلغنا أنك صبوت إلى هذا الرجل . قلت : لا و  
لكن آمنت بالله و برسوله , و بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم أعرض  
عليكم الإسلام و شرائعه ] و قالوا : تعال كل . فقلت : [ ويحكم إنما ] جئت  
لأنهاكم عن هذا , و أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيتكم لتؤمنوا به ,  
[ فجعلت أدعوهم إلى الإسلام ] , فكذبوني و زبروني , [ فقلت لهم : ويحكم ائتوني  
بشيء من ماء فإني شديد العطش . قال : و علي عمامتي , قالوا : لا و لكن ندعك  
تموت عطشا ! ] , فانطلقت و أنا جائع ظمآن قد نزل بي جهد شديد . [ قال : فاغتممت  
, و ضربت رأسي في العمامة ] فنمت [ في الرمضاء في حر شديد ] فأتيت في منامي  
بشربة من لبن [ لم ير الناس ألذ منه , فأمكنني منها ] , فشربت و رويت و عظم  
بطني . فقال القوم : أتاكم رجل من خياركم و أشرافكم فرددتموه , فاذهبوا إليه  
فأطعموه من الطعام و الشراب ما يشتهي . فأتوني بطعام ! قلت : لا حاجة لي في  
طعامكم و شرابكم , فإن الله قد أطعمني و سقاني , فانظروا إلى الحال التي أنا  
عليها , [ فأريتهم بطني ] , فنظروا , فآمنوا بي و بما جئت به من عند رسول الله  
صلى الله عليه وسلم , [ فأسلموا عن آخرهم ] " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 460 :

هو من حديث # أبي أمامة # رضي الله عنه يرويه عنه أبو غالب , و له عنه ثلاث طرق  
: الأولى : عن الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : بعثني رسول الله  
صلى الله عليه وسلم إلى باهلة .. الحديث . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "  
( 8099 ) : حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن  
شقيق حدثنا أبي حدثنا حسين بن واقد . قلت : و هذا إسناد حسن للخلاف المعروف في  
أبي غالب . الثانية : عن صدقة بن هرمز القسملي عن أبي غالب نحوه , و فيه  
الزيادة الأولى و الثانية , و الرواية الثانية و غيرها . أخرجه الطبراني ( 8073  
) و أبو يعلى أيضا كما في " الإصابة " , و سكت عليه , و الحاكم ( 3 / 641 - 642  
) و سكت عليه أيضا , و تعقبه الذهبي بقوله : " و صدقة ضعفه ابن معين " . قلت :  
و وثقه ابن حبان , فمثله يستشهد به . الثالثة : عن بشير بن سريج عن أبي غالب به  
نحوه . و فيه الزيادة الثالثة و الرابعة و الخامسة و غيرها . أخرجه الطبراني (  
8074 ) . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 387 ) : " و فيه بشير بن سريج و هو  
ضعيف " , و قال في الطريق الأولى و الثانية : " رواه الطبراني بإسنادين , و  
إسناد الأول حسن " .
2707	" من كان ذبح - أحسبه قال - قبل الصلاة فليعد ذبحته " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 461 :

أخرجه البزار في " مسنده " ( 1205 - كشف الأستار ) : حدثنا محمد بن مرداس  
الأنصاري : حدثنا بكر بن سليمان حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن # أبي هريرة  
# عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في يوم أضحى : .. فذكره , و قال : " لا  
نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه , و لا رواه عن محمد بن عمرو إلا بكر , و  
بكر مشهور بالسيرة , سمع من ابن إسحاق المبتدأ و المبعث " . قلت : قد روى عنه  
جمع من الثقات , فهو كما قال الذهبي : لا بأس به , و أقره العسقلاني , و ذكر أن  
ابن حبان ذكره في " الثقات " , و هو فيه ( 8 / 148 ) . و مثله محمد بن مرداس  
الأنصاري , فقد روى عنه جماعة من الأئمة , منهم البخاري في " جزء القراءة " , و  
ذكره أيضا ابن حبان في " الثقات " ( 9 / 107 ) و من فوقهما معروفون , فالإسناد  
حسن , بل هو صحيح لأن له شواهد كثيرة , سأذكر بعضها إن شاء الله تعالى . و  
الحديث قال الهيثمي ( 4 / 24 ) : " رواه البزار , و فيه بكر بن سليمان البصري ,  
وثقه الذهبي , و روى عنه جماعة , و بقية رجاله موثقون " . و من شواهده ما روى  
حماد بن سلمة : أنبأنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أن رجلا ذبح قبل أن يصلي  
النبي صلى الله عليه وسلم عتودا جذعا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "  
لا تجزي عن أحد بعدك " , و نهى أن يذبحوا حتى يصلوا . أخرجه أحمد ( 3 / 364 ) و  
الطحاوي ( 4 / 172 - مصر ) و أبو يعلى ( 2 / 492 ) و عنه ابن حبان ( 1051 ) . و  
هو على شرط مسلم , لكن أبو الزبير مدلس , إلا أنه قد صرح بالتحديث في غير هذه  
الرواية , فقال الإمام أحمد ( 3 / 324 ) : حدثنا محمد بن بكر أنبأنا ابن جريج :  
أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال : صلى بنا رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يوم النحر بالمدينة , فتقدم رجلان فنحروا و ظنوا أن النبي صلى الله  
عليه وسلم قد نحر , فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان نحر قبله أن يعيد  
بنحر آخر , و لا ينحروا حتى ينحر النبي صلى الله عليه وسلم . و تابعه عبد  
الرزاق : أنبأنا ابن جريج به مسلسلا بالتحديث و السماع . أخرجه عنه أحمد أيضا (  
3 / 294 ) . و أخرجه الطحاوي ( 4 / 171 ) من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج به  
. و رواه مسلم ( 6 / 77 ) من طريق ابن بكر فقال : حدثني محمد بن حاتم : حدثنا  
محمد ابن بكر به مسلسلا أيضا بالتحديث . و قد جاء الحديث في " الصحيحين " و  
غيرهما من حديث البراء بن عازب و أنس بن مالك و جندب بن سفيان , و هي مخرجة في  
" إرواء الغليل " ( 4 / 366 - 368 ) , فليراجعها من شاء . ( فائدة و تنبيه هام  
) : قوله : ( عتودا جذعا ) : العتود هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي و رعى و  
أتى عليه حول , و الجمع : ( أعتدة ) . و ( الجذع ) من المعز ما دخل في السنة  
الثانية , و من الضأن ما تمت له سنته , و قيل أقل منها كما في " النهاية " .  
ففي حديث جابر الشاهد فائدتان : الأولى : ما في حديث الترجمة أنه لا يجوز أن  
يضحي قبل صلاة العيد , و أن من فعل ذلك فعليه أضحية أخرى . و الأخرى : أن الجذع  
من المعز لا يجوز في الأضحية , و هذا بخلاف الجذع من الضأن , فإنه يجزي لأحاديث  
صحيحة وردت في ذلك صريحة , خرجت بعضها في " الإرواء " , و " صحيح أبي داود " (  
2494 ) و غيرهما . و لا يعكر على ذلك حديث جابر الآخر بلفظ : " لا تذبحوا إلا  
مسنة , إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن " , لأنه من رواية أبي الزبير  
معنعنا عنه في كل الطرق , ليس في شيء منها تصريحه بالتحديث , و لا هو من رواية  
الليث بن سعد عنه كما كنت بينته في " الضعيفة " ( 65 ) , ثم في " الإرواء " (  
1145 ) , و أكدت ذلك أخيرا في " ضعيف أبي داود " ( 485 ) . و الذي أريد أن أنبه  
عليه هنا بهذه المناسبة أن بعض الطلبة الطيبين من الباكستانيين في مكة , كان  
كتب إلي بتاريخ ( 3 / 12 / 1399 ) خلاصة نقاش جرى بينه و بين أحد الأثريين في  
الباكستان , دار حول تضعيفي لحديث جابر هذا في المسنة في " الأحاديث الضعيفة "  
تحت الحديث ( 65 ) , فاحتج عليه الطالب بالعنعنة , و ما كنت نقلته عن العلماء و  
موقفهم من المدلسين . فرد عليه الأثري بأنه قد صرح بالتحديث في روايته 