 ,  
فإنه يروي عن التابعين كما ترى , و ذاك عن الصحابة , ثم هو بصري كشيخه أبي حرب  
. و الله أعلم . و تابعه عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن الرقاشي عن جده عبد  
الملك عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال : فذكره مختصرا . أخرجه الحاكم  
أيضا من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي : حدثنا أبو عاصم حدثنا عبد  
الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي به . و قال : " هذا حديث صحيح عن أبي حرب بن  
أبي الأسود , فقد روى عنه يزيد بن صهيب و فضل بن فضالة في إسناد واحد " . و  
وافقه الذهبي . ثم ساقه من الطريق المتقدمة و قد خولف الرقاشي في إسناده , و هو  
ضعيف من قبل حفظه , فقال أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 191 - 192 ) : حدثنا أبو  
يوسف يعقوب بن إبراهيم أخبرنا أبو عاصم عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن  
مسلم الرقاشي عن جده عبد الملك عن أبي جرو المازني قال : شهدت عليا و الزبير به  
مختصرا . و أبو يوسف هذا هو الدورقي الثقة . فروايته أرجح من رواية الرقاشي , و  
تابعه جعفر بن سليمان : حدثنا عبد الله بن محمد الرقاشي حدثني جدي عن أبي جرو  
المازني به . أخرجه الحاكم . فهذا مما يرجح رواية أبي يوسف الدورقي . و على كل  
حال , فهي لا بأس بها في المتابعات . و للحديث عنده طريق أخرى يرويه عن محمد بن  
سليمان العابد : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : قال علي  
للزبير : فذكر نحوه مختصرا . و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : العابد لا يعرف ,  
و الحديث فيه نظر " . و أقره الحافظ في " اللسان " على قوله : " لا يعرف " . و  
قد خالفه يعلى بن عبيد فقال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام - رجل  
من حيه - قال : خلا علي بالزبير يوم الجمل ... الحديث . أخرجه ابن أبي شيبة في  
" المصنف " ( 15 / 283 / 19673 ) و أورده في ترجمة عبد السلام هذا , و قال عن  
البخاري : " ... عن علي و الزبير , لا يثبت سماعه منهما " . و قال العقيلى : "  
و لا يروى هذا المتن من وجه يثبت " . و أعله الدارقطني في " العلل " ( 4 / 102  
) بالإرسال . و قال الذهبي في عبد السلام هذا : " مجهول " . و نحوه قول الحافظ  
فيه : " مقبول " . و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " في " أتباع التابعين "  
قال : " عبد السلام البجلي , روى المراسيل . روى عنه إسماعيل بن أبي خالد " .  
قال الحافظ عقبه في " التهذيب " : " فكأنه لم يشهد القصة عنده " . قلت : و إليه  
يشير كلام البخاري السابق . و يستغرب منه - و الذهبي أيضا - أن يفوتهما كلامه ,  
فلا يذكرانه , بل و لا يشيران إليه في كتابيهما " التهذيب " و " الميزان " . و  
أما قول الذهبي المتقدم : " و الحديث فيه نظر " , فلا أدري وجهه , لاسيما و هو  
قد صححه من طريق ابن أبي الأسود , و هو الجواب عن قول العقيلي : " لا يروى عن  
وجه يثبت " . و لو سلمنا بذلك , فوروده من وجوه ليس فيها من هو متهم أو متروك ,  
فلا شك حينذاك بأن بعضها يقوي بعضا . كما هي القاعدة عند المحدثين . ثم داخلني  
شك في ثبوت القصة التي ذكرت في أول التخريج لأنها من رواية عبد الله بن محمد  
بن سوار الهاشمي عن منجاب . و كذلك أخرجها البيهقي في " دلائل النبوة " ( 2 / 2  
/ 189 / 1 ) إلا أنه قال : " عن يزيد الفقير عن أبيه " , فزاد : " عن أبيه " .  
و زاد بعد قوله : ابن أبي الأسود : " دخل حديث أحدهما في حديث صاحبه " و سبب  
الشك أن ابن سوار هذا لم أعرفه , و قد فتشت عنه فيما لدي من كتب الرجال , فلم  
أعثر عليه , فأخشى أن يكون غير مشهور بالرواية , فإن الحافظ المزي لم يذكره في  
الرواة عن ( منجاب ) . و أيضا فالزيادة الأولى عند البيهقي إن كانت محفوظة ,  
فهي علة أخرى لأن أبا يزيد الفقير - و اسمه صهيب -  لم أجد له ترجمة أيضا . و  
الزيادة الأخرى عنده تحول دون معرفة كون القصة بالإسناد الأول أم الآخر . و قد  
قال الحافظ ابن كثير في " التاريخ " ( 7 / 241 ) بعد أن ساق القصة من طريق  
البيهقي : " و عندي أن الحديث الذي أوردناه إن كان صحيحا عنه فما رجعه سواه , و  
يبعد أن يكفر عن يمينه ثم يحضر بعد ذلك لقتال علي . و الله أعلم " . قلت : و  
يؤيده رواية شريك عن الأسود بن قيس قال : حدثني من رأى الزبير يقعص الخيل  
بالرمح قعصا فثوب به علي : يا عبد الله ! يا عبد الله ! قال : فأقبل حتى التقت  
أعناق دوابهما , قال : فقال له علي : أنشدك بالله . أتذكر يوم أتانا النبي صلى  
الله عليه وسلم و أنا أناجيك , فوالله لتقاتلنه و هو لك ظالم . قال : فضرب  
الزبير وجه دابته , فانصرف . أخرجه ابن أبي شيبة ( 19674 ) . و بالجملة : فحديث  
الترجمة صحيح عندي لطرقه كما تقدم , دون قصة عبد الله بن الزبير مع أبيه . و  
الله أعلم .
2660	" يعيش هذا الغلام قرنا . فعاش مائة سنة . يعني عبد الله بن بسر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 343 :

أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 1 / 1 / 323 ) و في " الصغير " ( ص 93 )  
و الحاكم ( 4 / 500 )  و البيهقي في " دلائل النبوة " ( 6 / 503 ) و الطبراني  
في " مسند الشاميين " ( 836 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 9 / 4 / 2 ) من  
طريق البخاري و غيره عن إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني عن أبيه عن #‎عبد  
الله بن بسر #‎أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ... فذكره . قلت : و هذا  
إسناد لا بأس به في الشواهد رجاله كلهم ثقات معروفون غير إبراهيم هذا , و قد  
ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 127 ) برواية ثقتين عنه , و لم يذكر فيه جرحا و  
لا تعديلا , و هو على شرط ابن حبان في " ثقاته " , و قد أورده في " أتباع  
التابعين " منه ( 2 / 7 - مخطوطة الظاهرية ) . و تابعه أبو عبد الله الحسن بن  
أيوب الحضرمي قال : أراني عبد الله بن بسر شامة في قرنه , فوضعت أصبعي عليها ,  
فقال : وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعه عليها ثم قال : " لتبلغن قرنا "  
. قال أبو عبد الله : و كان ذا جمة . أخرجه أحمد ( 4 / 189 ) و عنه ابن عساكر ,  
و الدولابي في " الكنى " ( 2 / 55 ) و البزار في " مسنده " ( 3 / 280 - كشف  
الأستار ) . قلت : و إسناده ثلاثي جيد . و قال الهيثمي ( 9 / 405 ) : " رواه  
الطبراني و أحمد بنحوه , و رجال أحمد رجال " الصحيح " غير الحسن بن أيوب , و هو  
ثقة , و رجال الطبراني ثقات " . و أورده بنحوه من رواية الطبراني و البزار و  
قال : " و رجال أحد إسنادي البزار رجال " الصحيح " غير الحسن بن أيوب الحضرمي ,  
و هو ثقة " . و تابعه سلامة بن جواس : أخبرنا محمد بن القاسم الطائي عن عبد  
الله بن بسر به و زاد : " قلت : بأبي و أمي يا رسول الله ! و كم القرن ? قال :  
مائة سنة . قال عبد الله : فلقد عشت خمسا و تسعين سنة . و بقيت خمس سنين إلى أن  
يتم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال محمد : فحسبنا بعد ذلك خمس سنين ثم  
مات " . أخرجه ابن عساكر . و محمد بن القاسم الطائي ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 1  
/ 64 - 65 ) برواية جمع آخر من الثقات , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و هو  
على شرط ابن حبان في " ثقاته " , و لم أره في النسخة المطبوعة منه في الهند , و  
لا في مخطوطة الظاهرية أيضا . و سلامة بن جواس , قال ابن أبي حاتم ( 2 / 1 /  
302 ) : " روى عنه أبو زرعة و محمد بن عوف الحمصي " . قلت : فهو ثقة , لأن أبا  
زرعة لا يروي إلا عن ثقة , كما هو معلوم , ثم هو على شرط ابن حبان أيضا , و قد  
أورده في " ثقاته " ( 8 / 300 ) . و قد تابعه يحيى بن صالح : حدثنا محمد بن  
القاسم ال