ن عبد الله يرويه عنه عبد الرحمن بن  
سابط : حدثني جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :  
" يا كعب بن عجرة ! إنه لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت , النار أولى به . يا  
كعب بن عجرة ... " الحديث . أخرجه الدارمي ( 2 / 318 ) و ابن حبان ( 1569 و  
1570 ) و الحاكم ( 4 / 127 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 173 / 2 ) و السياق  
له , و لأحمد ( 3 / 399 و 321 ) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عنه . قلت : و  
هذا إسناد جيد على شرط مسلم , و قد صرح ابن سابط فيه بسماعه إياه من جابر ,  
ففيه رد لما جاء في ترجمته عن ابن معين أنه قال : لم يسمع منه . و له طريقان  
آخران عن جابر . أحدهما عند البيهقي , و الآخر عند الترمذي ( 1 / 119 ) و قال :
" حديث حسن غريب من هذا الوجه " . ثم وقفت على إسناده في " المعجم الأوسط " ( 2  
/ 65 / 1 ) فإذا هو فيه كما في " الشعب " !
2610	" من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله , و من طمع أن يقوم آخره فليوتر  
آخر الليل , فإن صلاة آخر الليل مشهودة , و ذلك أفضل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 215 :

أخرجه مسلم ( 2 / 174 - 175 ) و أبو عوانة ( 2 / 317 ) و الترمذي ( 456 ) و ابن  
ماجه ( 1 / 360 ) و كذا عبد الرزاق في " المصنف " ( 4623 ) و ابن نصر في " قيام  
الليل " ( ص 116 ) و ابن الجارود في " المنتقى " ( 269 ) و ابن خزيمة ( 1086 )  
و البيهقي ( 3 / 35 ) و أحمد ( 3 / 389 ) من طريق عبد الرزاق , كلهم عن الأعمش  
عن أبي سفيان عن #‎جابر #‎قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و  
تابعه أبو الزبير عن جابر به نحوه . أخرجه مسلم و أبو عوانة و البيهقي من طريق  
معقل بن عبيد الله عنه به . و تابعه ابن لهيعة عن أبي الزبير قال : سألت جابرا  
عن الرجل يوتر عشاء ثم يرقد ? قال جابر : فذكره . أخرجه أحمد ( 3 / 348 ) .
2611	" 1 - أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار , يجزي كل عضو منه  
عضوا منه , 2 - و أيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار ,  
يجزي كل عضو فيهما عضوا منه . 3 - و أيما امرأة مسلمة أعتقت امراة مسلمة كانت  
فكاكها من النار , يجزي كل عضو منها عضوا منها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 215 :

أخرجه الترمذي ( 1 / 292 ) من طريق عمران بن عيينة - هو أخو سفيان - عن حصين عن  
سالم بن أبي الجعد عن #‎أبي أمامة و غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم #  
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال : " حديث حسن صحيح غريب من  
هذا الوجه " . ثم قال : " و في الحديث ما يدل على أن عتق الذكور للرجال أفضل من  
عتق الإناث لقوله صلى الله عليه وسلم : من أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار  
, يجزي كل عضو منه عضوا منه . الحديث صح في طرقه " . قلت : لكن مدار جل طرقه  
على سالم بن أبي الجعد , و قد اختلف عليه في إسناده على وجوه : الأول : هذا ,  
جعله من مسند أبي أمامة , و قد تفرد به عمران بن عيينة , و فيه كلام من قبل  
حفظه , و قد أشار لذلك الحافظ بقوله : " صدوق له أوهام " . فتصحيح حديثه غير  
مقبول , و حسبه التحسين إذا لم يخالف . الثاني : قال أبو داود الطيالسي في "  
مسنده " ( 1198 ) : حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت سالم بن أبي الجعد عن  
شرحبيل بن السمط قال : قيل لكعب بن مرة أو مرة بن كعب البهزي : حدثنا حديثا  
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لله أبوك , و احذر , قال : سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره نحوه . و من طريق الطيالسي أخرجه البيهقي ( 10  
/ 272 ) . و أخرجه أبو داود في " سننه " ( 3967 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 1  
/ 312 ) و أحمد ( 4 / 235 ) و عبد بن حميد في " المنتخب " ( ق 56 - 57 ) من طرق  
أخرى عن شعبة به . و عزاه الحافظ في " الفتح " ( 5 / 104 ) للنسائي , و قال :   
" إسناده صحيح , و مثله للترمذي من حديث أبي أمامة , و للطبراني من حديث عبد  
الرحمن بن عوف , و رجاله ثقات " . قلت : لم أره في " صغرى النسائي " فلعله في "  
الكبرى " له , و في توثيق رجال الطبراني نظر يأتي بيانه . و كذا في قوله : "  
إسناده صحيح " , إذا كان إسناده من الوجه المذكور , فقد أعله أبو داود عقب  
إخراجه إياه بالانقطاع , فقال : " سالم لم يسمع من شرحبيل , مات شرحبيل بـ (  
صفين ) " . ثم رأيته في " كبرى النسائي " ( 3 / 170 / 4883 ) من هذا الوجه . و  
قد نقل الحافظ في " التهذيب " وفاته بصفين عن أبي داود , لكنه ذكر قبيله عن  
صاحب " تاريخ حمص " أنه توفي بـ ( سلمية ) سنة ( 36 ) . و عن يزيد بن عبد ربه :  
أنه مات سنة ( 40 ) و هذا أكثر ما قيل في وفاته , و هو الذي اعتمده ابن الأثير  
في " أسد الغابة " فلم يذكر غيره . و إذا كان كذلك , و كان معلوما أن عليا رضي  
الله عنه توفي سنة ( 40 ) أيضا , فإنه يؤيد الانقطاع الذي قاله أبو داود ما  
نقله الحافظ أيضا في ترجمة سالم بن أبي الجعد عن أبي زرعة أنه قال : " سالم بن  
أبي الجعد عن عمر , و عثمان , و علي , مرسل " . و كذلك يؤيده ما نقله عن أبي  
حاتم أنه قال : " سالم لم يدرك ثوبان " . مع أن ثوبان تأخرت وفاته إلى سنة ( 54  
) . و بالجملة فالإسناد منقطع , فتصحيح الحافظ له هفوة منه , عفا الله عنا و  
عنه . هذا , و قد تابع شعبة الأعمش , فقال أحمد ( 4 / 235 ) : حدثنا أبو معاوية  
: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة به , إلا أنه لم يذكر الفقرة الثالثة من حديث  
الترجمة . و كذلك أخرجه ابن ماجه ( 2522 ) و الطحاوي ( 1 / 311 ) من طريق أخرى  
عن أبي معاوية . و قد تابعه سليم بن عامر عن شرحبيل بالفقرة الأولى , و قد سبق  
تخريجه برقم ( 1756 ) و أخرجه النسائي ( 4885 ) . و له متابع آخر ذكرته هناك .
الثالث : قال قتادة : عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن  
أبي نجيح السلمي مرفوعا به . إلا أنه لم يذكر الفقرة الثانية منه . أخرجه أبو  
داود ( 3965 ) و النسائي في " الكبرى " ( 3 / 169 / 4879 ) و الطحاوي ( 1 / 312  
) و الطيالسي ( 1154 ) و عنه البيهقي , و أحمد ( 4 / 113 و 384 ) عن هشام بن  
أبي عبد الله عنه . و تابعه عبد الصمد عن قتادة به . و أبو نجيح اسمه عمرو بن  
عبسة رضي الله عنه . أخرجه ابن حبان ( 1208 ) . قلت : و هذا إسناد متصل صحيح  
على شرط مسلم , و هذا الوجه هو الأصح من كل الوجوه المتقدمة إن شاء الله تعالى  
. و للفقرة الأولى و الثانية شاهد من حديث أيوب عن أبي قلابة أن شرحبيل بن حسنة  
قال : هل من رجل يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ? فقال عمرو بن عبسة :  
أنا . قال : اتق الله و احذر . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :  
فذكرهما . إلا أنه قال في الفقرة الثانية : " و من أعتق رقبتين فهما فداؤه .. "  
. قال أيوب : فحسبته يعني امرأتين . أخرجه الطحاوي ( 1 / 313 ) . قلت : و  
إسناده صحيح إن سلم من تدليس أبي قلابة , و ما قاله أيوب تؤيده الروايات  
السابقة , فإنها صريحة في ذلك . و الله أعلم . و للحديث شاهد بفقراته الثلاثة  
من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعا . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 /  
16 / 2 ) : حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي : حدثني  
جدي إبراهيم بن العلاء : حدثني عمي الحارث بن الضحاك : حدثني منصور بن المعتمر  
قال : سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه مرفوعا به  
في حديث له أوله : " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الليل أسمع ? ... "  
. قال المنذري ( 3 / 62 ) : " ر