 ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 33 ) أخصر منه .  
و قال الترمذي : " حديث حسن غريب , لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل " . قلت : هو  
ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي , و هو ثقة , تكلم فيه بغير حجة كما في "  
التقريب " , فالإسناد صحيح .
2586	" اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء , و اطلعت في النار فرأيت أكثر  
أهلها النساء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 168 :

أخرجه مسلم ( 8 / 88 ) و الترمذي ( 2605 ) و أحمد ( 1 / 224 ) من طريق أيوب عن  
أبي رجاء العطاردي قال : سمعت #‎ابن عباس #‎يقول : قال محمد صلى الله عليه وسلم  
: فذكره . و تابعه حماد بن نجيح سمعه من أبي رجاء به . أخرجه أحمد ( 1 / 234 )  
و السهمي في " تاريخ جرجان " ( 47 ) و قرن مع حماد صخر بن جويرية بلفظ : "  
المساكين " مكان " الفقراء " , و المعنى واحد , و له شاهد كما يأتي قريبا . و  
رواه البخاري ( 6541 ) و الترمذي أيضا ( 2606 ) و ابن حبان ( 7412 - الإحسان )  
و أحمد ( 4 / 429 ) من طريق عوف بن أبي جميلة عن أبي رجاء عن عمران مرفوعا به .  
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح , و هكذا يقول عوف : عن أبي رجاء عن عمران بن  
حصين , و يقول أيوب : عن أبي رجاء عن ابن عباس . و كلا الإسنادين ليس فيهما  
مقال , و يحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعا , و قد روى غير عوف أيضا هذا  
الحديث : عن أبي رجاء عن عمران بن حصين " . قلت : و هذا هو الراجح , أن أبا  
رجاء يرويه عن ابن عباس , و عن عمران فإنه ثقة حجة , و قد تابعه مطرف عن عمران  
عند أحمد ( 4 / 443 ) . و يشهد للحديث ما رواه أبو عثمان عن أسامة بن زيد قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قمت على باب الجنة , فإذا عامة من دخلها  
المساكين , و إذا أصحاب الجد محبوسون , إلا أصحاب النار , فقد أمر‎بهم‎إلى  
النار , و قمت على باب النار , فإذا عامة من دخلها النساء " . أخرجه البخاري (  
5196 و 6547 ) و مسلم أيضا , و ابن حبان ( 7413 ) و أحمد ( 5 / 205 و 209 ) . و  
روي الحديث عن ابن عمرو أيضا بإسناد ضعيف فيه لفظة منكرة , و هي : " الأغنياء و  
النساء " , و لذلك خرجته في الكتاب الآخر ( 2800 ) .
2587	" أفضل الصدقة المنيحة , تغدو بعساء و تروح بعساء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 170 :

رواه الخطابي في " غريب الحديث " ( 106 / 2 ) عن الحميدي : أخبرنا سفيان أخبرنا  
أبو الزناد عن الأعرج عن #‎أبي هريرة #‎مرفوعا , و قال : " قال الحميدي : (  
العساء ) العس الكبير " . قال الخطابي : " و لم أسمعه إلا في هذا الحديث , و  
الحميدي من أهل اللسان , و رواه ابن المبارك فقال : " تغدو برفد , و تروح برفد  
" , و كان ذلك شاهدا لقول الحميدي , لأن الرفد : القدح الكبير , و أول الأقداح  
الغمر , و هو الذي لا يبلغ الري , ثم القعب , و هو قدر ري الرجل , ثم القدح , و  
هو يروي الاثنين و الثلاثة , ثم العس , يعب فيه الجماعة , ثم الرفد , أكبر منه  
, ثم الصحن , أكبر منه , ثم التبن , , و هو أكبرها , ثم أكبر منها الجنبة ,  
تعمل من جنب البعير " . و هكذا في النسخة المطبوعة من " الغريب " ( 1 / 507 -  
508 ) , و نقل ابن الأثير منه إلى قوله : " من أهل اللسان " , و قال عقبه : " و  
رواه أبو خيثمة , ثم قال : أو قال : " بعساس " كان أجود , فعلى هذا يكون جمع (  
العس ) , أبدل الهمز من السين " . و الحديث في " مسند الحميدي " ( 1061 ) بهذا  
السياق , إلا أنه وقع فيه : " بعس " في الموضعين , و ذكر المعلق عليه أن الأصل  
( نفس ) . قلت : و لعل الأصل ( بعساء ) , فلم يحسن الناسخ قراءته , ثم صححه  
المعلق من بعض المصادر الحديثية , فإن الحديث رواه أحمد ( 2 / 242 ) بإسناد  
الحميدي , فقال : حدثنا سفيان بإسناده , لكن بلفظ : " إلا رجل يمنح أهل بيت  
ناقته تغدو بعس , و تروح بعس , إن أجرها لعظيم " . و هكذا أخرجه مسلم ( 3 / 88  
) من طريق زهير بن حرب : حدثنا سفيان بن عيينة به . و أخرجه البخاري ( 2629 و  
5608 ) من طريق الأعرج عن أبي هريرة بلفظ : " نعم الصدقة اللقحة الصفي منحة ,  
الشاة الصفي منحة , تغدو بإناء , و تروح بآخر " . و رواه أحمد ( 2 / 358 و 483  
) نحوه من طريق آخر , و زاد : " و منيحة الناقة كعتاقة الأحمر , و منيحة الشاة  
كعتاقة الأسود " . و هي زيادة منكرة فيها من لا يعرف حاله , و انظر ترجمة عبد  
الله بن صبيح في " تيسير انتفاع الخلان " يسر الله لي إتمامه . ( اللقحة ) :  
الناقة ذات اللبن القريبة العهد بالولادة . ( الصفي ) : أي الكريمة الغزيرة  
اللبن .
2588	" أصلاتان معا ?! قاله لرجل يصلي و المؤذن يقيم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 171 :

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 283 / 1 ) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن #‎أبي  
هريرة #‎قال : " رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي , و المؤذن يقيم ,  
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... " فذكره . قلت : و هذا إسناد جيد ,  
رجاله ثقات معروفون غير عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير شيخ أبي يعلى . أورده  
ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 54 ) و قال : " روى عن علي بن مسهر و عبد الله بن عطاء  
الطائي . روى عنه إبراهيم بن يوسف الهسنجاني " . و لم يذكر فيه جرحا و لا  
تعديلا , و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 421 ) و قال : " من أهل  
الموصل , كنيته أبو نصر .. حدثنا عنه الحسن بن إدريس " . قلت : و روى عنه غيره  
أيضا , و أخرج له ابن حبان في " صحيحه " ثمانية أحاديث كلها من رواية أبي يعلى  
عنه , و أحدها مقرون بـ ( الحسن بن إدريس ) . و يشهد للحديث و يقويه حديث ابن  
بحينة قال : أقيمت صلاة الصبح , فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي و  
المؤذن يقيم , فقال : " أتصلي الصبح أربعا ?! " . أخرجه مسلم ( 2 / 154 ) و في  
رواية له عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل يصلي و قد أقيمت  
صلاة الصبح , فكلمه بشيء لا ندري ما هو ? فلما انصرفنا أحطناه نقول : ماذا قال  
لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ? قال : قال لي : " يوشك أن يصلي أحدكم الصبح  
أربعا ?! " . و كذا رواه أبو عوانة ( 2 / 37 - 38 ) و ابن ماجه ( رقم 1153 ) و  
البيهقي ( 2 / 481 ) . و رواه البخاري ( 663 ) نحو الرواية الأولى . و له شواهد  
أخرى عند ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1124 - 1126 ) و ابن حبان ( 441 ) و البزار  
في " مسنده " ( 1 / 245 / 503 و 517 و 518 ) .
2589	" اللهم فقه في الدين و علمه التأويل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 173 :

أخرجه الطبراني ( 3 / 164 / 2 ) و عنه أبو علي الصواف في " الفوائد " ( 3 / 166  
- 167 ) و رواه الضياء في " المختارة " ( 226 / 2 ) بإسنادين عن شبل بن عباد عن  
سليمان الأحول عن سعيد بن جبير عن #‎ابن عباس #‎: أنه سكب للنبي صلى الله عليه  
وسلم وضوءا عند خالته ميمونة , فلما خرج قال : من وضع لي وضوئي ? قالت : ابن  
أختي يا رسول الله , قال : فذكره . قال الضياء : " قصدنا من هذا الحديث : " و  
علمه التأويل " , و أما قوله : " فقهه في الدين " فقد أخرج في الصحيحين " <1> .
ثم أخرجه هو ( 233 - 234 ) و البيهقي في " الدلائل " ( ج2 باب ما جاء في دعائه  
لابن عباس ) و أحمد ( 1 / 266 و 314 و 328 و 335 ) من طريق عبد الله بن عثمان  
بن خثيم عن سعيد بن جبير به . و كذا أخرجه الطبراني ( 3 / 84 / 2 ) و سنده صحيح  
على شرط مسلم . ثم قال الضياء : " و لم يخرجا : " و علمه التأويل " , و هذه  
زيادة حسن " . قلت : و صححه الحاكم ( 3 / 534 ) و وافقه الذهبي . ثم أخرجه  
الطبراني في " الكبير " ( 3 / 89 / 1 - 2 ) و " الصغير " أيضا ( ص 11